ابوظبي - سيف اليزيد - أعلنت «مبادرة محمد بن زايد للماء»، اليوم، عن اختيار ستة فرق للانتقال إلى المرحلة النهائية من «تحدي المياه من أجل الزراعة»، في خطوة تمثّل محطة مهمة في مسيرة التحدي بعد الإعلان عن الفرق المتأهلة خلال عام 2025.
وقد جرى اختيار الفرق الستة من بين 21 فريقاً تأهلوا إلى المرحلة السابقة، وذلك ضمن منافسة واسعة شارك فيها 846 فريقاً من 54 دولة حول العالم.
وتتميّز الفرق المتأهلة بتقديم ابتكارات واعدة ومتطورة تهدف إلى تعزيز كفاءة استخدام المياه في البيئات الزراعية الداخلية والخارجية.
وتضم قائمة الفرق الستة المتأهلة للمرحلة النهائية مجموعة متنوعة من الشركات المبتكرة من مختلف أنحاء العالم.
إذ طورت شركة «كريتا»، ومقرها دولة الإمارات، تقنية تعتمد على توظيف درجات الحرارة الجوفية المستقرة لتبريد تيار الهواء الوارد باستخدام أنابيب تحت سطح الأرض، ما يسهم في خفض استهلاك المياه اللازمة لعمليات التبريد، بينما تعمل شركة «رين كاتشر»، ومقرها دولة الإمارات، على تعزيز كفاءة استهلاك المياه عبر تحسين ترطيب منطقة الجذور لفترات أطول.
كما نجحت شركة «أغري-فيت»، ومقرها جمهورية مصر العربية، في تطوير سماد حيوي يهدف إلى مساعدة النباتات على تعزيز قدرتها على تحمّل الحرارة والملوحة، مع تقليل احتياجاتها للماء، بينما استخدمت شركة «كريلتك» البرازيلية تقنية النانو لتطوير محفّز حيوي طبيعي يعزّز مرونة المحاصيل وكفاءة استخدام المياه.
وقامت شركة «إم فور لايف» الأرجنتينية بتطوير ميكروبات متخصّصة تعزز قدرة احتفاظ التربة بالمياه واستهلاكها تدريجياً، بما يساعد النباتات على مقاومة الجفاف والملوحة بشكل أفضل.
ومن الهند، نجحت شركة «إي إف بوليمر» في تحويل مخلفات الفاكهة إلى مادة طبيعية تضاف إلى التربة، ما يساعد المحاصيل على النمو بكفاءة أكبر في البيئات الصحراوية مع تقليل احتياجاتها للمياه.
وسينتقل المتأهلون إلى مرحلة الاختبارات التطبيقية ضمن التحدي، حيث سيتم اختبار تقنياتهم على أرض الواقع من خلال تجارب زراعية داخلية وخارجية في دولة الإمارات خلال الأشهر المقبلة.
ومن المقرر أن تُجرى التجارب العملية في منشأة «واحة الابتكار» التابعة لمجموعة «سلال» في مدينة العين، والمتخصّصة في البحث والتطوير في مجال التكنولوجيا الزراعية في دولة الإمارات.
وتضم المنشأة مساحة مخصّصة لإجراء التجارب تشمل البيوت الزجاجية، والبيوت الشبكية، والحقول المفتوحة، بجانب مختبرات علمية متقدمة.
وسيتم الإعلان عن الفريق الفائز بالتحدي والفرق الحاصلة على المراكز المتقدمة في نهاية عام 2026.
جدير بالذكر أن «تحدي المياه من أجل الزراعة»، أُطلق من قبل «مبادرة محمد بن زايد للماء» بالشراكة مع «هيئة أبوظبي للزراعة والسلامة الغذائية»، وشركة «أسباير»، ذراع تسريع الابتكار التابعة لمجلس أبحاث التكنولوجيا المتطورة، ومجموعة «سلال» الرائدة في مجال الأغذية والتكنولوجيا الزراعية في دولة الإمارات، بجانب مشاركة «مؤسسة زايد الخير» كشريك في هذه المبادرة.
وتبلغ القيمة الإجمالية لجوائز التحدي 8 ملايين درهم (نحو 2 مليون دولار)، ويهدف التحدي إلى إيجاد حلول مبتكرة وعملية لتطبيقها في دولة الإمارات، مع إمكانية توسيع نطاق تطبيقها في دول أخرى تعاني من تحديات ندرة المياه.
وأعربت عائشة العتيقي، المدير التنفيذي لـ«مبادرة محمد بن زايد للماء»، بهذه المناسبة، عن سعادتها بوصول مجموعة متنوعة من المبتكرين إلى المرحلة النهائية في مسابقة «تحدي المياه من أجل الزراعة»، مضيفة أنه نظراً لأن القطاع الزراعي يستحوذ على النسبة الكبرى من استهلاك المياه العذبة عالمياً، فهو يُعد من القطاعات التي تتطلب حلولاً عاجلة وفعّالة لمواجهة تحديات ندرة المياه.
وأوضحت أن الحلول التي قدمتها الفرق المتأهلة تمثّل نماذج مبتكرة وتقنيات عملية تمتلك إمكانات حقيقية لترشيد استهلاك المياه مع الحفاظ على الإنتاجية الزراعية أو تعزيزها، معربة عن تطلعهم إلى اختبار هذه الحلول في دولة الإمارات خلال المرحلة المقبلة من التحدي.
من جانبه قال الدكتور محمد عتيق الفلاحي، المدير العام لمؤسسة زايد الخير، إن المؤسسة تولي اهتماماً كبيراً بالمساهمة في بناء أنظمة زراعية مرنة وتحسين إدارة الموارد المائية.
وأضاف أن «تحدي المياه من أجل الزراعة» يتماشى مع هذا النهج من خلال نقل الابتكارات الواعدة إلى مرحلة الاختبار العملي والتقييم المتكامل على أرض الواقع، لافتاً إلى أن الفرق التي وصلت إلى المرحلة النهائية تقدّم حلولاً تمتلك قدرات ملموسة على خفض استهلاك المياه في القطاع الزراعي مع الحفاظ على الإنتاجية، بما يجعلها حلولاً مبتكرة ذات أهمية لدولة الإمارات وقابلية كبيرة للتطبيق في المناطق الجافة، والتي تعاني من ندرة المياه على مستوى العالم.
من جهتها، قالت موزة سهيل المهيري، نائب المدير العام للشؤون التنظيمية والإدارية في «هيئة أبوظبي للزراعة والسلامة الغذائية»، إن الوصول إلى المرحلة النهائية يمثل إنجازاً هاماً يعكس الإمكانات التطبيقية لهذه الحلول، مؤكدة التزم الهيئة بدعم اختبار وتقييم الابتكارات التي تسهم في تعزيز الزراعة المستدامة والإدارة الرشيدة للمياه، بما ينسجم مع الأهداف الاستراتيجية للدولة في مجالي الأمن الغذائي والاستدامة.
بدوره، قال ظافر القاسمي، الرئيس التنفيذي لمجموعة «سلال»، إن المشاريع التي قدمتها الفرق المتأهلة إلى المرحلة النهائية، تجسّد نماذج ريادية في الابتكار العملي الذي يُمكّن المزارعين ويُعزز الأمن الغذائي خاصة في البيئات التي تعاني من ندرة المياه.
وأضاف أنه من خلال توفير ظروف اختبار واقعية لهذه الابتكارات، بجانب تعزيز التعاون بين مختلف الجهات المعنية ضمن المنظومة الزراعية، تعمل المجموعة على تسريع تحويل هذه المشاريع إلى تطبيقات عملية تُسهم في رفع كفاءة استخدام المياه في مختلف مراحل سلسلة القيمة الزراعية.
من جهته، قال ستيفان تيمبانو، الرئيس التنفيذي لشركة «أسباير»، إن المرحلة النهائية من التحدي هي حيث يلتقي الابتكار بالتطبيق العملي. وبصفتها شريكا في إدارة هذا التحدي، تفخر أسباير بالإشراف على مسيرة هذه المشروع من مرحلة تقديم المقترحات وحتى الاختبار والتسليم، مما يضمن التحقق الدقيق من صحة هذه الحلول في ظل بيئية دولة الإمارات، ووضعها في موقع يؤهلها لإحداث تأثير ملموس على أرض الواقع، وبذلك، تدعم الشركة رؤية أبوظبي مركزاً عالمياً رائداً للبحوث التطبيقية والتكنولوجيا المتقدمة والابتكار.
ويمكن الاطلاع على القائمة الكاملة للفرق المتأهلة إلى المرحلة النهائية ومعرفة المزيد حول «تحدي المياه من أجل الزراعة»، من خلال زيارة الموقع الإلكتروني:
https://www.mohamedbinzayedwi.ae/ar/al-miyah-challenge-for-agriculture.
أخبار متعلقة :