الإمارات تقود نهج التسلح الذكي بتوازن ومسؤولية استراتيجية

Advertisements

ابوظبي - سيف اليزيد - أبوظبي (الاتحاد)

في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها العالم، وما يرافقها من تعقيدات جيوسياسية وتحديات أمنية متزايدة في المنطقة، برزت دولة كنموذج في تبنّي نهج متوازن ومدروس في مجال التسلح الذكي، يقوم على توظيف التكنولوجيا الحديثة والأنظمة الدفاعية المتقدمة، بما يعزّز الجاهزية ويحقق أعلى مستويات الكفاءة. ويمضى هذا التوجه وفق رؤية استراتيجية شاملة تهدف إلى تعزيز الأمن والاستقرار، ومواكبة التطورات العالمية في مجالات الدفاع، بما ينسجم مع سياسة الإمارات القائمة على الحكمة والاعتدال في التعامل مع التحديات الإقليمية والدولية.

اليقظة والحذر
يقوم هذا النهج على الحذر واليقظة من أبناء قواتنا المسلحة البواسل، ضباطاً وأفراداً، إلى جانب امتلاك وسائل الدفاع الكفيلة بردع أي طرف والحفاظ على سيادة الدولة والحفاظ على أمنها واستقرار مواطنيها والمقيمين فيها، وإدراكاً من القيادة الرشيدة، ممثلة في صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، القائد الأعلى للقوات المسلحة، حفظه الله، بأن مستقبل العالم ليس في العودة إلى الوراء وإنما في التطلع إلى المستقبل وارتياد الآفاق الحديثة في شتى المجالات، كان التوجه الإماراتي الحثيث نحو اختراق تلك المجالات المستحدثة والتي ستبني العالم وستكون حجر زاوية في تطور العالم وربما بقاء الجنس البشري مستقبلاً، وهو ما يتجسّد في العلوم الحديثة والتقنيات المستحدثة والآليات غير التقليدية. 

الحكمة الإماراتية
وبعد أن حققت الإمارات إنجازات كبيرة في الاتجاه نحو تلك الطرائق الحديثة والأدوات المتقدمة، في الحياة العامة والمجالات المدنية، مثل الروبوتات والتحكم عن بُعد والذكاء الاصطناعي والأجهزة والمعدات ذاتية التشغيل، يستطيع المراقب أن يلاحظ الحكمة الإماراتية في اتباع نفس النهج وتبني الطرائق ذاتها، في مجال الأمن والدفاع. وبالتالي مواكبة للدول المتقدمة تكنولوجياً بحثياً وتطبيقياً في المجالات العسكرية والقطاعات الخاصة بها. فالعالم المتقدم الذي يصدر الأسلحة التقليدية إلى الدول المتخلفة والنامية، يركز منذ سنوات في نطاق التسلح الذاتي، على أحدث ما توصل إليه العالم من اختراعات وتطبيقات ليحقق أعلى معدلات التأمين والقدرات الدفاعية العالية، بأقل ما يمكن إنفاقه مالياً وبشرياً، وهو ما يمكن تسميته «التسلح الذكي».  مفهوم «التسلح الذكي» أوسع وأعمق من «الأسلحة الذكية» التي تعني توافر السلاح على قدر من العمل الذاتي والتفكير الجزئي، في حين يشمل التسلح الذكي، إدارة منظومة التسليح بأكملها على نحو يتسم بالذكاء والرشادة والجدوى المثالية وفقاً لمعادلة التكلفة والعائد. 

مواكبة التطورات العالمية في مجالات الدفاع

يمتد مفهوم «التسلح الذكي» إلى دوائر أوسع ترتبط بالتسلح بأشكال متعددة، منها مثلاً: نوعية التهديدات وبالتالي طبيعة وخصائص منظومات التسليح المطلوبة لمواجهتها، وكذلك الاستراتيجيات القتالية الملائمة للنزاعات أو المواجهات المحتملة، وفي النطاق الأوسع، يرتبط ذلك المفهوم وتتفاعل أبعاده مع السياسات العامة للدولة وأولوياتها الداخلية والخارجية، بما يجعل «التسلح الذكي» في النهاية مصفوفة متكاملة ومرابطة تشمل كل تلك الأبعاد والعناصر.

أفضل السبل

إن كانت الدول الكبرى قد دشّنت التوجه نحو استحداث واستخدام الأسلحة الذكية كنوع من التطوير والسعي إلى رفع الكفاءة القتالية للأسلحة وتحسن فعاليتها في الحروب، فإن الإمارات تتبنى توجهاً مختلفاً عن ذلك. إذ تقوم بعملية التطوير والارتقاء بقدراتها العسكرية نحو «التسلح الذكي» بحثاً عن أفضل سُبل ووسائل الدفاع والأمن، بأقل الأضرار على الأرواح والموارد البشرية والاقتصادية التي تملكها الدولة والجديرة بتوجيهها والاستفادة منها في إسعاد الشعب وتنمية المجتمع، ولذلك فليست مبالغة أن الإمارات هي التي تقود العالم بنهج موضوعي وعملي، نحو تطوير وليس فقط تطبيق «التسلح الذكي». 

أخبار متعلقة :