اليوم العالمي للبيئة.. الإمارات ترسخ ريادتها في الاستدامة ومواجهة التحديات المناخية

Advertisements

ابوظبي - سيف اليزيد - تحتفل دولة بـ"اليوم العالمي للبيئة" الذي يصادف 5 يونيو من كل عام، وسط التزامها الراسخ بتعزيز الاستدامة البيئية عبر العديد من المبادرات والحلول الرائدة التي تضمن حماية الموارد الطبيعية، وصون التنوع البيولوجي، ونشر الممارسات الصديقة للبيئة، وذلك تماشياً مع المرتكزات الوطنية المعنية بالوصول إلى الحياد المناخي بحلول عام 2050.

 

وتتزامن المناسبة، التي تقام هذا العام تحت شعار "مستوحى من الطبيعة. من أجل المناخ. من أجل مستقبلنا"، مع استمرار الإمارات في تعزيز دورها الريادي في دعم وتحفيز الجهود الدولية لمواجهة تفاقم تحديات التغير المناخي وآثاره السلبية.

 

وتطبق الإمارات سياسة متكاملة لتعزيز الاستدامة البيئية، تشمل العديد من الاستراتيجيات والمبادرات الوطنية، مثل "مبادرة الإمارات الاستراتيجية للسعي لتحقيق الحياد المناخي بحلول 2050"، والخطة الوطنية للتغير المناخي لدولة الإمارات العربية المتحدة 2017-2050، والسياسة الوطنية للاقتصاد الدائري 2021-2031، والاستراتيجية الوطنية لمكافحة التصحر 2022-2030.

 

كما تتبنى الدولة منذ عام 2012 منهجية الاقتصاد الأخضر كمسار من مسارات التنمية المستدامة عبر "استراتيجية الإمارات للتنمية الخضراء"، إضافة إلى إطلاق "البرنامج الوطني للتكيف مع التغير المناخي".

 

وتواصل الإمارات في عام 2026 سلسلة مبادراتها ومشاريعها النوعية في مجالات حماية البيئة، وتعزيز مصادر الطاقة النظيفة، والابتكار في التقنيات الخضراء، ما يعزز مكانتها العالمية في الاستدامة.

 

وأظهر التقرير الوطني السابع للتنوع البيولوجي في دولة الإمارات، الذي وافق عليه مجلس الوزراء في مارس 2026، ارتفاع عدد المحميات المعتمدة إلى 55 محمية برية وبحرية، تغطي ما يعادل 19.04% من إجمالي مساحة الدولة، وفي أبريل الماضي، صدر مرسوم أميري بشأن إنشاء محمية "وادي القرحاء" في إمارة الشارقة.

 

وأشار التقرير إلى التقدم الملموس في حماية الأنواع المهددة بالانقراض وتحسين حالتها، من خلال تنفيذ برامج متكاملة للحماية والإكثار وإدارة الموائل، والتعاون الدولي، كما شهدت النظم الساحلية والبحرية تقدما ملحوظا من خلال المشروع الوطني لعزل الكربون الذي يهدف إلى زراعة 100 مليون شجرة قرم بحلول عام 2030.

 

وأصدرت الإمارات قانوناً جديداً لتنظيم ومراقبة الإتجار الدولي بالحيوانات والنباتات المهددة بالانقراض، كما أطلقت، عبر صندوق محمد بن زايد للمحافظة على الكائنات الحية ومؤسسة مبادلة، مبادرة دولية لحماية أبقار البحر وموائل الأعشاب البحرية في الإمارات وأربع دول أخرى.

 

وأطلقت هيئة البيئة - أبوظبي مبادرة "حمدان بن زايد لأغنى بحار العالم"، بهدف مضاعفة المخزون السمكي في الإمارة بحلول عام 2030، ضمن الجهود الرامية إلى تعزيز الإنتاجية البحرية وحماية الموارد.

 

واعتمدت دبي مشروع "واحة الليان"، الذي يغطي مليون متر مربع ويضم بحيرة طبيعية واسعة، لتسليط الضوء على البيئة الصحراوية وتعزيز الوعي بالاستدامة وجودة الحياة، في حين سجلت هيئة البيئة والمحميات الطبيعية في الشارقة اكتشاف 4 أنواع جديدة من العناكب، ما يعكس غنى التنوع البيئي والبحث العلمي في الدولة.

 

واتخذت الإمارات إجراءات صارمة لمواجهة الاستهلاك المفرط للأكياس البلاستيكية في الحياة اليومية والحد من آثارها الضارة على البيئة وسائر الكائنات الحية.

 

وفي هذا السياق، كشفت هيئة البيئة - أبوظبي عن نتائج بارزة منذ إطلاق سياسة المواد البلاستيكية المستخدمة لمرة واحدة في الإمارة عام 2020، منها تجنّب استخدام أكثر من 470 مليون كيس بلاستيكي، مع تسجيل انخفاض يصل إلى 95% في منافذ البيع الرئيسية.

 

وأعلنت الإمارات عن "المبادرة الزراعية الوطنية لتبني المحاصيل الذكية مناخياً"، في خطوة استراتيجية تقودها وزارة التغير المناخي والبيئة بالتعاون مع المركز الدولي للزراعة الملحية (إكبا).

 

وتعتمد المبادرة على 4 محاصيل استراتيجية متكيفة مع البيئة الإماراتية، تتصدرها محاصيل الدخن (الذيل الثعلبي والأبيض) والذرة الرفيعة، والتي تمثل حلاً عملياً لتحديات شح المياه، إذ تستهلك كميات مياه أقل بنسبة تصل إلى 50% مقارنة بالحبوب التقليدية.

 

وجاء إطلاق المبادرة في الوقت الذي تستمر فيه الإمارات بقيادة جهود تعزيز الأمن المائي العالمي، عبر مبادرات رائدة مثل "مبادرة محمد بن زايد للماء"، ومؤسسة "سقيا الإمارات"، ومنصة أبوظبي العالمية للمياه، فيما تستعد الدولة لاستقبال العالم في "مؤتمر الأمم المتحدة للمياه" في ديسمبر المقبل، بالشراكة مع جمهورية السنغال.

 

أخبار متعلقة :