رصدت وكالة شينخوا في تقرير موسع انتشاراً متسارعاً للسيارات الصينية في أسواق الشرق الأوسط، من القاهرة إلى الرياض وإسطنبول وصولاً إلى تل أبيب، في تحول نوعي يتجاوز نمو الأرقام التجارية نحو اندماج صناعي أعمق يعتمد على التكنولوجيا والتنمية المشتركة، ويعيد رسم ملامح التعاون بين دول الجنوب العالمي.
وصف بيل روسو، المؤسس والرئيس التنفيذي لمركز "أوتوموبيليتي" للأبحاث في هونغ كونغ، هذا التحول بأنه انتقال من مجرد تصدير السيارات إلى تشغيلها وتصنيعها محلياً داخل دول الشرق الأوسط. ولم تعد الشركات الصينية تكتفي بتوريد السيارات الجاهزة، بل توسعت في إنشاء مصانع تجميع (سي كي دي)، ومشاريع مشتركة، ومراكز بحث وتطوير مرتبطة مباشرة باحتياجات التنمية المحلية.
وفي مصنع تجميع جيتور بالجيزة في مصر، يعمل العمال المصريون على خطوط الإنتاج مستخدمين أذرعاً آلية بمهارة. ويقول المشرف والمهندس المصري ياسر أحمد منصور، الذي تلقى تدريباً في الصين، إن "40 في المئة من مكونات كل سيارة ننتجها هنا مصنعة محلياً".
أما تشنغ شاو يانغ، المدير العام لـ"جيتور مصر"، فأكد أن نموذج التجميع المحلي يمثل "فوزاً للطرفين"، لكونه ينسجم مع سياسة الحكومة المصرية لتشجيع التصنيع المحلي، ويعزز تنمية الكوادر وتحسين جودة المنتجات.
ويتقدم هذا النهج في دول أخرى مثل قطر وتركيا. ففي قطر، تقدم شركة "يوتونغ" للحافلات الكهربائية حلول تنقل متكاملة، وتخطط لإنشاء مصنع تجميع لتحقيق قفزة من "بيع المنتج" إلى "نقل التكنولوجيا". وفي تركيا، يشكل استثمار شركة "بي واي دي" البالغ 10 مليارات دولار أكبر مشروع سيارات أجنبي في البلاد منذ عقود، مع توقعات بخلق 5000 فرصة عمل بحلول نهاية 2026. ويعتبر ألبرت سيدام، رئيس جمعية موردي السيارات التركية، أن الشركات الصينية تحقق "اندماجاً عميقاً" مع الصناعة المحلية، واصفاً ذلك بأنه تنسيق صناعي حقيقي.
توضح شينخوا أن الاعتراف الواسع في السوق يستند اليوم إلى تطور نوعي في قدرة المنتج. فبعد دخولها سابقاً بميزة السعر المنخفض، باتت السيارات الصينية تجذب المستهلكين بفضل التكنولوجيا والموثوقية والتصميم المخصص.
ويؤكد خالد جيوشي، نائب رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب لشركة "جيوشي" في مصر، أن صناعة السيارات الصينية حققت "تطوراً هائلاً" خلال العقد الماضي، مشيراً إلى جودة وهدوء الحافلات الكهربائية الصينية.
ويشيد السائق المصري محمد مصطفى (44 عاماً)، وهو يعمل على منصة "أوبر"، بمتانة سيارته "شيري تيغو" وانخفاض كلفة صيانتها.
وفي إسرائيل، يؤكد أفيع كاينيت، المدير التنفيذي لأكبر شركة استيراد سيارات، أن العلامات الصينية أثبتت ابتكارها وموثوقيتها وقدرتها على تقديم جودة عالية مقابل سعر مناسب. وتشير البيانات إلى أن السيارات الصينية استحوذت على 28 في المئة من واردات إسرائيل في النصف الأول من 2025، مع توقعات بتجاوز 40 في المئة في المستقبل القريب.
وفي الإمارات، يرى المواطن عبد الله فداوي، الذي اشترى ثلاث مركبات "جيتور" منذ 2023، أن السيارات الصينية "تمزج بين الراحة والشعور التكنولوجي"، متوقعاً أن تصبح الخيار الأول في المنطقة خلال السنوات الثلاث إلى الخمس المقبلة. ويقول المواطن خالد الجناحي إن السيارات الصينية "أغنى في تجهيزاتها من نظيراتها الأوروبية، وأكثر ملاءمة سعرياً"، ما يجعلها خياراً مفضلاً للسائقين في المنطقة.
وفي السعودية، يؤكد تاجر سيارات الدفع الرباعي الفاخرة الصينية عمار الجبري أن العلامات الصينية حققت "تقدماً واضحاً" في الكهربة والمقصورات الذكية وتقنيات القيادة الذاتية.
يرتبط التوسع الصيني في المنطقة بتوافق عميق بين خطط دول الشرق الأوسط واستراتيجية تطوير السيارات الصينية. ويقول بريان بيان، الرئيس التنفيذي للتسويق في علامة "روكس" للدراجات النارية، إن اختيار منطقة الخليج ليس فقط بسبب إمكانات السوق، بل أيضاً لانسجام أجندة التنمية فيها مع مبادرة الحزام والطريق الصينية واستراتيجية "مركبات الطاقة الجديدة تنتشر عالميًا".
وتوفر رؤية السعودية 2030 والسياسة الوطنية الإماراتية للسيارات الكهربائية بيئة حاضنة للتعاون. وطورت "روكس" نظام تبريد مخصص للبيئات الحارة في الشرق الأوسط. ويشير بيان إلى أن دول الخليج لم تعد تكتفي بالمعاملات التجارية البسيطة، بل تطمح إلى التكنولوجيا وتنمية الصناعة المحلية لتحقيق التحول والترقية.
ويقول: "قبل عشر سنوات، اعتمدنا على التكلفة والكفاءة لاستكشاف الأسواق الخارجية... اليوم تنتقل الشركات الصينية من 'الصنع في الصين' إلى 'الإبداع في الصين'".
ويضع وزير الصناعة والتكنولوجيا التركي محمد فاتح كاجر، آمالاً كبيرة على الاستثمارات الصينية، معتبراً أنها ستكون "محفزاً رئيسياً لتحول صناعة السيارات التركية"، وتسهم في نشر الطاقة الجديدة وتوسيع فرص التصدير وخلق وظائف عالية القيمة.
ومع تعمق التكيف والاندماج المحلي للشركات الصينية، لم تعد هذه العلامات مجرد مورّد لوسائل النقل، بل أصبحت "حاملة للتغيير" تسهم في ترقية الصناعة الإقليمية والتحول الأخضر والتنمية المشتركة.
وتتوقع شركة الاستشارات الاقتصادية "أليكس بارتنرز" أن تستحوذ العلامات الصينية على ثلث سوق السيارات العالمية بحلول 2030، وأن ترتفع حصتها في الشرق الأوسط وإفريقيا من 10 في المئة عام 2024 إلى 34 في المئة، في تحول عميق تقوده التكنولوجيا والشراكات العابرة للمنطقة.
كانت هذه تفاصيل خبر شينخوا: الشرق الأوسط يتحول إلى مركز تصنيع للسيارات الصينية وسط نمو غير مسبوق لهذا اليوم نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكاملة ولمتابعة جميع أخبارنا يمكنك الإشتراك في نظام التنبيهات او في احد أنظمتنا المختلفة لتزويدك بكل ما هو جديد.
كما تَجْدَرُ الأشاراة بأن الخبر الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على النشرة (لبنان) وقد قام فريق التحرير في الخليج 365 بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر من مصدره الاساسي.
أخبار متعلقة :