مديرة غرينبيس الشرق الأوسط لـ«الاتحاد»: الشتاء القارس يضاعف معاناة النازحين في لبنان

Advertisements

ابوظبي - سيف اليزيد - أحمد عاطف (بيروت)

حذّرت غوى النكت، المديرة التنفيذية في منظمة «غرينبيس الشرق الأوسط وشمال أفريقيا» من تفاقم تأثيرات التغيرات المناخية على السكان في لبنان، مؤكدة أن اللبنانيين والنازحين على حد سواء يواجهون ظروفاً مناخية أكثر قسوة خلال السنوات الأخيرة، خاصة في موسم الشتاء الذي بات يجلب موجات برد أشد وأمطاراً غزيرة تفوق المعدلات المعتادة.
وقالت النكت، في تصريح لـ«الاتحاد»، إن التحدي المناخي أصبح عاملاً مضاعفاً لمعاناة السكان، لا سيما النازحين الذين وجدوا أنفسهم في مساكن مؤقتة لا توفر الحد الأدنى من الحماية، في وقت ينهك فيه الانهيار الاقتصادي موارد الدولة ويقيد قدرتها على الاستجابة. 
وأوضحت أن تزايد الظواهر الجوية المتطرفة، مثل العواصف والفيضانات، يضرب مناطق تفتقر أساساً إلى بنية تحتية قادرة على تحمّل الصدمات المناخية، مما يجعل الآلاف عرضة لمخاطر صحية جسيمة.
وبحسب أحدث الإحصاءات، فإن نحو 96 ألف نازح لبناني مازالوا عاجزين عن العودة لمنازلهم المدمرة، في وقت لا تزال به 24 قرية حدودية مفرغة بالكامل أو شبه مفرغة من السكان.
وأشارت النكت إلى أن النازحين يواجهون ارتفاع نسب الرطوبة والبرد القارس، بما يرفع معدلات الأمراض التنفسية والعدوى، فيما تعاني الفئات الأكثر هشاشة من محدودية الوصول إلى مياه الشرب النظيفة والخدمات الصحية الأساسية، نتيجة الضغط على الموارد وانعدام القدرة على الاستثمار في شبكات البنى الحيوية.
وأكدت المسؤولة الدولية أن الارتفاع الكبير في كلفة المعيشة وتراجع فرص العمل يدفع الأسر النازحة إلى مواجهة الشتاء من دون مقومات كافية للتدفئة أو الغذاء، في ظل شح المساعدات الإنسانية وتزايد الطلب عليها.

 

أخبار متعلقة :