دبلوماسيون أوروبيون لـ"بوليتيكو": نبحث بيأس عن خطة لوقف زحف ترامب نحو القطب

Advertisements

الرياص - اسماء السيد - "الخليج 365" من بروكسل: كشفت تقارير دبلوماسية، الأربعاء، عن حالة استنفار غير مسبوقة داخل أروقة الاتحاد الأوروبي، تهدف للتحضير لما وصف بـ"مواجهة مباشرة" مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب، على خلفية تجدد مساعيه لضم جزيرة غرينلاند الدنماركية، في خطوة باتت العواصم الأوروبية تنظر إليها كتهديد استراتيجي حقيقي.

ونقل موقع "بوليتيكو" عن دبلوماسي أوروبي رفيع المستوى قوله إن الاتحاد دعا الدول الأعضاء إلى التأهب القصوى، مضيفاً: "يجب أن نكون مستعدين لمواجهة مباشرة مع ترامب... إنه عدواني، ولم يعد بإمكاننا تجاهل خطابه المتصاعد".

وأشارت المصادر إلى تحول جذري في الموقف الأوروبي، فبعد أن كانت الحكومات تقلل سابقاً من جدية "تهديدات ترامب" بالاستيلاء على الجزيرة القطبية، بات المسؤولون الأوروبيون يدركون الآن خطورة الموقف، و"يبحثون بيأس عن خطة" لوقف الطموحات الأميركية التي تتذرع بالأهمية الاستراتيجية للجزيرة.

تحركات أميركية مكثفة

وتتزامن المخاوف الأوروبية مع تصريحات لنائب الرئيس الأميركي، جي دي فانس، أكد فيها أن واشنطن تعتبر غرينلاند "عنصراً بالغ الأهمية لبنيتها التحتية لنظام الدفاع الصاروخي".

وفي مسار دبلوماسي موازٍ، أعلن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو عزمه عقد اجتماعات مع المسؤولين الدنماركيين الأسبوع المقبل لبحث الملف. وبحسب وزير الخارجية الفرنسي جان نوال بارو، فإن روبيو أكد له في اتصال هاتفي أن واشنطن "تستبعد غزو غرينلاند عسكرياً، لكنها تسعى لشرائها".

بريطانيا على الخط

وعلى صعيد متصل، دخلت لندن على خط الأزمة، حيث أفاد مكتب رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر بأنه ناقش قضية غرينلاند، إلى جانب ملف ناقلة النفط الخاضعة للعقوبات "بيلا 1"، خلال مكالمة هاتفية أجراها مع الرئيس ترامب، في محاولة لاستيضاح النوايا الأميركية.

يُذكر أن حكومتي الدنمارك وغرينلاند أصدرتا بياناً مشتركاً حذرتا فيه الولايات المتحدة من المساس بسلامة أراضيهما، وجددتا التأكيد على أن الجزيرة التي تتمتع بحكم ذاتي منذ عام 2009 "ليست معروضة للبيع ولن تباع أبداً".


الهاشتاغات:

أخبار متعلقة :