اعتراف إسرائيلي يكشف تفاصيل مهمة عن ضربتين كانتا ستشعلان الشرق الأوسط

Advertisements


الرياص - اسماء السيد - "الخليج 365" من تل أبيب: قال الرئيس السابق لمديرية الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية، تامر هايمان، إن إسرائيل كانت على وشك شن هجوم على إيران مرتين خلال الأسابيع الأخيرة، نتيجة ما وصفه بـ"سوء تقدير" للمخاطر، مشيراً إلى أن هذه التطورات كادت أن تدفع المنطقة إلى تصعيد واسع.

وأوضح هايمان، في مقابلة إذاعية، أن استعدادات طهران لاحتمال توجيه ضربة عسكرية أسهمت في فرض مستوى عالٍ من التنسيق بين إسرائيل والولايات المتحدة، مؤكداً أن التوترات الأخيرة عززت التعاون العسكري بين الجانبين. وأضاف أن التحركات الأميركية تجاه إيران باتت قائمة فعلياً، وقد تتخذ أشكالاً متعددة تتراوح بين عمليات تضليل وحملات تأثير وهجمات إلكترونية وعمليات خاصة، وصولاً إلى مواجهة عسكرية مفتوحة، تبعاً لمسار الأحداث.

وأشار المسؤول العسكري السابق إلى أنه لم يعد هناك موقف محايد في المرحلة الراهنة، متحدثاً عن حملة تأثير أميركية نشطة ضد طهران. وفي ما يتعلق بإمكانية حدوث تغييرات داخل القيادة الإيرانية، اعتبر أن سيناريوهات كانت مستبعدة سابقاً أصبحت اليوم مطروحة، موضحاً أن بقاء المرشد علي خامنئي في السلطة يقلل من احتمالات توجيه إيران ضربة شاملة لإسرائيل، نظراً إلى نهجه الحذر، لكن ظهور قيادة أكثر اندفاعاً ومدعومة من الحرس الثوري قد يقلب المعادلات الاستراتيجية.

وتطرق هايمان إلى الوضع الداخلي الإيراني، معتبراً أن محاولات التهدئة الاقتصادية فشلت، وأن القمع العنيف لم ينجح في احتواء الاضطرابات. ورأى أن التفاوض مع الولايات المتحدة قد يصبح الخيار الوحيد المتاح أمام النظام لتخفيف الضغوط الاقتصادية عبر رفع العقوبات، لافتاً إلى أن هذا المسار ليس مستحيلاً إذا قدمت إيران تنازلات كبيرة، خصوصاً في ملف تخصيب اليورانيوم.

وحذر من أن أي ضربة أميركية رمزية قد لا تكون كافية، قائلاً إن تعرض إسرائيل لهجوم في هذا السيناريو قد يتجاوز قدرتها على الاحتواء. وفي السياق ذاته، أعلنت إيران، الاثنين، أن قنوات الاتصال مع واشنطن لا تزال مفتوحة، سواء عبر المبعوث الأميركي الخاص أو من خلال الوساطة السويسرية التقليدية، وذلك في وقت تشهد فيه البلاد احتجاجات داخلية.

وجاء هذا الموقف رداً على تصريحات للرئيس الأميركي دونالد ترامب، قال فيها إن طهران دعت إلى التفاوض بشأن برنامجها النووي، مع إبقائه التهديد بشن ضربات في حال استهداف المتظاهرين. من جانبه، أشار المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي إلى وجود رسائل متضاربة أدت إلى حالة من الغموض، مؤكداً في الوقت نفسه تمسك بلاده بخيار الدبلوماسية.

أخبار متعلقة :