الرياص - اسماء السيد - "الخليج 365" من واشنطن: استمرت الاحتجاجات يوم الثلاثاء في مدن مختلفة بإيران، مع تباين كبير في تقديرات حصيلة القتلى. وشاركت إسرائيل التي تتواجد استخباراتياً بقوة في إيران تقييما مع الولايات المتحدة يشير إلى مقتل ما لا يقل عن 5 آلاف محتج، وفقا لما نقله موقع أكسيوس عن مسؤول أميركي. وقال المسؤول الأميركي: «الإيرانيون يواصلون حملة قمع واسعة».
ودعا الرئيس الأميركي دونالد ترمب الشعب الإيراني يوم الثلاثاء إلى «مواصلة الاحتجاج» و«الاستيلاء على مؤسسات الحكومة»، مضيفا: «المساعدة في الطريق إليكم». وعندما سأله الصحفيون عن معنى ذلك، قال ترمب: «ستحتاجون إلى معرفة ذلك بأنفسكم»، مؤكدا أنه يعتقد أن الأميركيين «يجب أن يغادروا» إيران.
سي إن إن: من 12 إلى 20 ألفاً
وعلى صعيد متصل أفادت شبكة سي بي إس الأمريكية بأن عدد القتلى في إيران بلغ 12 ألفاً على، الأقل، وقد يصل إلى 20 ألفاً.
وقالت شبكة "سي بي إس"، أنها تلقت هذا الرقم من مصدرين داخل إيران عبر مكالمات هاتفية، وقد استند هذان المصدران إلى الرقم الذي قدمته جماعات ناشطة على الأرض، استنادًا إلى سجلات طبية من المستشفيات.
لم يُقدّم النظام الإيراني أيّ أرقام رسمية، ونقلت وكالة رويترز للأنباء اليوم عن مسؤول لم تُسمّه قوله إنّ نحو ألفي شخص قُتلوا خلال الأسبوعين الماضيين من الاحتجاجات.
وفي سياق متصل ومفارقة كبيرة للرقم الصادر عن الإعلام الأمريكي، ذكرت منظمة "هنجاو" المعنية بحقوق الانسان، ومقرها في النرويج، اليوم الثلاثاء أن 2500 شخص على الأقل لقوا حتفهم في إيران منذ بدء الاحتجاجات أواخر الشهر الماضي.
لماذا يعد رصد أعداد القتلى أمراً صعباً ومعقداً؟
يواجه رصد عدد القتلى في الاحتجاجات التي يشهدها إيران تحديات كبيرة، في ظل عدم إصدار طهران حصيلة رسمية شاملة، واستمرار الانقطاع المتكرر لخدمات الإنترنت.
ومنذ اندلاع الاحتجاجات في البلاد، لم يصدر عن وزارة الداخلية الإيرانية أي بيانات مجمعة للضحايا، وتكتفي وسائل الإعلام الرسمية بالإشارة إلى سقوط "عدد من أفراد قوات الأمن"، أو "مدنيين قتلوا برصاص مخربين"، من دون تقديم أرقام دقيقة.
في المقابل، تعمل مجموعات حقوقية خارج إيران على تجميع البيانات عبر شبكات من النشطاء والمصادر الطبية، كما تعمد وكالات الأنباء الدولية على الاستعانة بمصادر محلية شرط ضمان سرية الهوية.
ومع صعوبة التحقق الميداني من أعداد القتلى، تظهر الأرقام المتوفرة فجوة كبيرة في التوثيق.
فقد نقلت "رويترز" عن مسؤول إيراني، الثلاثاء، أن حصيلة القتلى في الاحتجاجات الأخيرة بلغت نحو ألفي شخص، مشيرا إلى أن من بين الضحايا عناصر من قوات الأمن. وحمل المسؤول الذي لم يكشف عن هويته، من وصفهم بـ"الإرهابيين" المسؤولية عن سقوط هؤلاء القتلى.
عوائق التحقق من الأرقام
مع غياب المعطيات الرسمية، تواجه منظمات حقوق الإنسان ووكالات الأنباء، قيودا صارمة على العمل الميداني داخل إيران، مما يجعل من الصعب التحقق بشكل مستقل من الأرقام التي يقدمها أي من الطرفين.
وتتم عملية التوثيق حاليا عبر:
- المقاطع المصورة: تدقيق الصور والفيديوهات المتوفر على منصات التواصل الاجتماعي.
-شهادات العيان: التواصل مع ذوي الضحايا عبر تطبيقات مشفرة، الذين يتحدثون دون الكشف عن هوياتهم.
-سجلات المدافن: تتبع عمليات الدفن غير المعلنة في المقابر العامة.
أخبار متعلقة :