تحذيرات من تنامي نشاط «القاعدة» في «الساحل الأفريقي»

Advertisements

ابوظبي - سيف اليزيد - أحمد شعبان (القاهرة)

حذر خبراء في الشؤون الأفريقية والإرهاب الدولي من خطورة تنامي نشاط التنظيمات الإرهابية، وعلى رأسها تنظيم «القاعدة»، في منطقة الساحل الأفريقي، في ظل تدهور الأوضاع الأمنية واتساع رقعة العنف المسلح.
وبحسب تقديرات المؤشر العالمي للإرهاب، فإن 5 من أصل 10 بلدان تُعد الأكثر تضرراً من الإرهاب تقع في منطقة الساحل الأفريقي، التي تستحوذ على 19% من الهجمات الإرهابية العالمية، وأكثر من نصف ضحايا الإرهاب على مستوى العالم.
وأكد الباحث المتخصص في شؤون الجماعات المتطرفة والإرهاب الدولي، منير أديب، أن تنظيم «القاعدة» بات قاب قوسين أو أدنى من إقامة أول دولة له في مالي، محذراً من تدهور الوضع الأمني في منطقة غرب أفريقيا.
وأشار أديب، في تصريح لـ«الاتحاد»، إلى أن تنظيم القاعدة يسعى لإقامة إمبراطورية في المنطقة التي تشمل مالي والنيجر وبوركينا فاسو، مؤكداً أن التطورات الميدانية تنذر بمخاطر جسيمة على الأمن الإقليمي والدولي.
وأوضح أن خطر التنظيمات الإرهابية لا يؤثر على الأمن المحلي والإقليمي في أفريقيا فقط، بل تمتد آثاره إلى المجتمع الدولي، لا سيما أن الفكر المتطرف ينتقل بسرعة كبيرة عبر الحدود المفتوحة. 
واعتبر أديب أن مواجهة التهديدات الإرهابية في أفريقيا تمثل ضرورة ملحة لحماية أمن أوروبا والشرق الأوسط والعالم أجمع، مطالباً المجتمع الدولي بالعمل على إنهاء الصراعات الداخلية، وتعزيز التعاون الدولي في مواجهة الجماعات المتطرفة، ودعم الحكومات المحلية، وهو ما يتطلب تنسيقاً أمنياً واستخباراتياً بين الدول الكبرى، التي تمتلك أجهزة قوية ومعلومات دقيقة يمكن أن تفيد الحكومات المحلية والأجهزة الأمنية في دول الساحل.
من جهته، قال السفير صلاح حليمة، نائب رئيس المجلس المصري للشؤون الأفريقية، إن انسحاب القوات الفرنسية والأميركية من دول الساحل الأفريقي، وإلغاء الاتفاقات الثنائية في المجال الاقتصادي، ترك فراغاً أمنياً وسياسياً واقتصادياً كبيراً.
وأضاف حليمة، في تصريح لـ«الاتحاد»، أن جماعات تابعة لتنظيم «القاعدة» زادت من عملياتها المسلحة خلال الفترة الماضية، لا سيما في مالي، حيث أصبح لها دور متنامٍ ومتعاظم، إلى جانب تنامي نشاطها في النيجر وبوركينا فاسو، مشدداً على أن هناك حاجة ماسة لدعم النظم القائمة أمنياً، من خلال تحرك أوسع لدول المنطقة والدول المعنية بمكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة.
ودعا حليمة إلى إعادة صياغة التوجهات الإقليمية، وإقامة علاقات متوازنة وبنّاءة مع المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا «إيكواس» ومع الاتحاد الأفريقي، بغض النظر عن تغير النظم السياسية، بما يسهم في استعادة الاستقرار ومواجهة خطر الإرهاب المتصاعد في دول الساحل وغرب أفريقيا.

أخبار متعلقة :