حصيلة دموية متصاعدة
كشفت وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان «هرانا» التي تتخذ من الولايات المتحدة مقرًا، أن عدد قتلى الاحتجاجات في إيران بلغ 2571 شخصًا، في موجة احتجاجات واسعة تشهدها البلاد منذ أكثر من أسبوعين. الوكالة الحقوقية أفادت بأنها تحققت من مقتل 2403 متظاهرين، و147 شخصًا مرتبطين بالحكومة، و12 شخصًا دون سن الثامنة عشرة، بالإضافة إلى تسعة مدنيين لم يشاركوا في الاحتجاجات. هذه الأرقام تأتي في وقت أعلن فيه مسؤول إيراني لأول مرة عن حصيلة رسمية تقدر بنحو 2000 قتيل.
المشهد الداخلي الإيراني يعكس حالة من التوتر الشديد، حيث شهدت العاصمة طهران وعدة مدن أخرى موجات احتجاجية متتالية، فيما واجهت السلطات الإيرانية هذه التظاهرات بإجراءات أمنية مشددة. في مدينة مُشكان بمحافظة فارس جنوب البلاد، أضرم محتجون النار في مركبة لقوات الأمن، في مؤشر على تصاعد حدة المواجهات. في المقابل، دعت السلطات الإيرانية إلى تظاهرات مؤيدة للنظام، حيث شارك الآلاف في تظاهرة في ساحة رئيسية بطهران دعماً للسلطات، وفق ما أفاد التلفزيون الرسمي الإيراني. موقف سعودي حكيم
في ظل تصاعد التوترات والتلويح بخيارات عسكرية، أكدت المملكة العربية السعودية التزامها الثابت بمبادئ عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول، وحرصها على استقرار المنطقة. مصادر دبلوماسية كشفت لوكالة فرانس برس أن المملكة أوضحت موقفها بشكل مباشر لإيران بعدم السماح باستخدام مجالها الجوي أو أراضيها في أي عمليات عسكرية، انطلاقاً من حرصها على أمن واستقرار المنطقة.
الموقف السعودي يأتي في إطار رؤية شاملة تدعو إلى حل الأزمات عبر الحوار والطرق الدبلوماسية، وتجنب التصعيد العسكري الذي قد يؤدي إلى عواقب وخيمة على شعوب المنطقة واقتصاداتها. المملكة التي نجحت في السنوات الأخيرة في تعزيز دورها كلاعب إقليمي مسؤول وداعم للاستقرار، تواصل جهودها لتهدئة التوترات ومنع انزلاق المنطقة إلى دوامة صراع جديدة قد تكون تداعياتها كارثية على الجميع. تحذيرات خليجية
دولة قطر انضمت إلى جوقة التحذيرات الإقليمية، حيث أرسلت تحذيراتها من العواقب «الكارثية» التي قد تطال المنطقة إثر أي تصعيد عسكري، مؤكدة ضرورة اللجوء إلى الحلول الدبلوماسية. هذا الموقف يعكس توافقًا خليجيًا على أهمية الحفاظ على الاستقرار الإقليمي، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية والأمنية التي تواجهها المنطقة.
إلي ذلك، اتخذت الولايات المتحدة إجراءات احترازية بتقليص عدد أفرادها في قاعدة العديد الجوية بقطر، في خطوة وصفها مسؤولون أميركيون بأنها استجابة للتوترات الإقليمية الراهنة وفق شبكة سي بي إس نيوز. بيان صادر عن الحكومة القطرية أكد أن هذه الخطوة تأتي في سياق تقييم الوضع الأمني في المنطقة والاستعداد لأي تطورات محتملة.
تهديدات متبادلة
الرئيس الأمريكي دونالد ترمب صعّد لهجته تجاه طهران، وهدد باتخاذ «إجراء حازم للغاية» ضد إيران إذا أعدمت السلطات متظاهرين مناهضين للحكومة، وحث الإيرانيين على مواصلة الاحتجاجات قائلًا إن «المساعدة في الطريق». الإدارة الأمريكية تدرس خيارات متعددة للتعامل مع الأزمة الإيرانية وفقًا لنيويورك تايمز، تتراوح بين ضربات قد تستهدف البرنامج النووي الإيراني ومواقع الصواريخ الباليستية، وصولًا إلى خيارات أضيق مثل الهجمات السيبرانية أو الضربات الموجهة ضد أجهزة الأمن الداخلي.
طهران من جانبها ردت بتحذيرات حازمة، حيث أفاد مسؤول إيراني لوكالة رويترز بأن بلاده أبلغت دول المنطقة من السعودية والإمارات إلى تركيا بأن القواعد الأمريكية في تلك الدول ستتعرض للهجوم إذا استهدفت الولايات المتحدة إيران. علي شمخاني، أحد مستشاري المرشد الأعلى الإيراني، ذهب أبعد من ذلك بتذكير ترمب بضربة إيرانية سابقة استهدفت قاعدة أمريكية في قطر في يونيو الماضي، مؤكدًا أن ذلك يظهر إرادة إيران وقدرتها على الرد على أي هجوم. نزوح جماعي
البعد الإنساني للأزمة يتجلى في موجات النزوح المتصاعدة، حيث عبرت آلاف العائلات الإيرانية الحدود نحو تركيا عبر معبر كابي كوي الحدودي في إقليم فان شرقًا، حاملين أمتعتهم ومتعلقاتهم بحثًا عن ملاذ آمن. المشهد المؤلم لعائلات بأكملها تفر من بلادها يعكس حجم الخوف والقلق الذي يسيطر على قطاعات واسعة من الشعب الإيراني في مواجهة القمع الحكومي والتهديدات بتصعيد عسكري خارجي.
وصول العائلات الإيرانية إلى الأراضي التركية يضيف بعدًا إنسانيًا معقدًا للأزمة، حيث يضع الدول المجاورة أمام تحديات استقبال ورعاية اللاجئين في ظل ظروف اقتصادية وسياسية صعبة. المسؤولون الأتراك يراقبون الوضع عن كثب، مع استعدادات للتعامل مع احتمالية تصاعد موجات النزوح في حال تفاقم الأوضاع داخل إيران.
جهود دبلوماسية
تواصلت الجهود الدبلوماسية الإقليمية في محاولة لاحتواء الأزمة قبل أن تخرج عن السيطرة، حيث أكد مصدر في وزارة الخارجية التركية أن وزير الخارجية التركي هاكان فيدان شدد في اتصال هاتفي مع نظيره الإيراني عباس عراقجي على ضرورة إجراء محادثات لتهدئة التوتر الحالي في المنطقة. هذه المساعي الدبلوماسية تكتسب أهمية خاصة في ضوء التصريحات التصعيدية المتبادلة بين واشنطن وطهران. 2.571 إجمالي القتلى في الاحتجاجات الإيرانية حتى أمس.
2.403 قتيلًا تم التحقق من هويتهم رسميًا
147 قتيلًا من المرتبطين بالحكومة الإيرانية
12 قتيلًا من الأطفال دون سن الثامنة عشرة
آلاف العائلات الإيرانية تعبر الحدود التركية فرارًا من الأوضاع
السعودية تمنع استخدام أجوائها وأراضيها في أي عمل عسكري ضد إيران
قطر تحذر من عواقب كارثية لأي تصعيد عسكري
تقليص الوجود الأمريكي في قاعدة العديد الجوية كإجراء احترازي
إيران تهدد بضرب القواعد الأمريكية في المنطقة
جهود دبلوماسية إقليمية مكثفة لتهدئة التوتر
كانت هذه تفاصيل خبر قلق إقليمي من أبعاد ضربة أمريكية محتملة
2571 ضحية بمظاهرات إيران وآلاف العائلات تفر لتركيا لهذا اليوم نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكاملة ولمتابعة جميع أخبارنا يمكنك الإشتراك في نظام التنبيهات او في احد أنظمتنا المختلفة لتزويدك بكل ما هو جديد.
كما تَجْدَرُ الأشاراة بأن الخبر الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على الوطن أون لاين وقد قام فريق التحرير في الخليج 365 بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر من مصدره الاساسي.
أخبار متعلقة :