الرياص - اسماء السيد - "الخليج 365" من واشنطن: علّق السفير الأميركي السابق لدى إسرائيل دان شابيرو على تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب المتعلقة بالمرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية الإيرانية علي خامنئي، وذلك في ظل التصعيد السياسي والعسكري الذي تشهده المنطقة خلال الفترة الأخيرة.
وكتب شابيرو عبر حسابه على منصة إكس أن تصريحات ترامب لصحيفة بوليتيكو حول الحاجة إلى قيادة جديدة في إيران، إلى جانب ما وصفه باستفزاز خامنئي لترامب عبر المنصة نفسها، تجعله يعتقد أن الرئيس الأميركي قد يسعى إلى استهداف المرشد الأعلى الإيراني خلال هذا الأسبوع.
وأشار شابيرو إلى أن مجموعة هجومية من حاملات الطائرات الأميركية ستتمركز قريباً في الشرق الأوسط، ما من شأنه أن يسهّل على الولايات المتحدة تنفيذ ضربات واسعة داخل إيران، إلى جانب الاستعداد لصد أي رد إيراني انتقامي محتمل.
واعتبر الدبلوماسي الأميركي السابق أن توجيه ضربة تستهدف خامنئي، قد تترافق مع ضربات لمراكز القيادة والسيطرة التابعة للحرس الثوري وقوات الباسيج، سيسمح لترامب بالقول إنه يفي بتعهداته للمتظاهرين الإيرانيين الذين سبق أن أعلن دعمه لهم، وبأنه ينفذ تهديده بجعل النظام الإيراني يدفع ثمناً لما وصفه بالمجازر المرتكبة بحق المحتجين.
وفي ختام تحليله، شدد شابيرو على أن مثل هذه الخطوة، إن وقعت، ستبقى بعيدة عن تحقيق تغيير حقيقي للنظام في إيران، مرجحاً أن يؤدي غياب خامنئي في المرحلة الأولى إلى استيلاء الحرس الثوري على السلطة، مع استمرار النظام في نهجه القمعي والعدواني. وأكد أن أي تغيير فعلي للنظام سيكون من صنع الشعب الإيراني نفسه، وأن دعم تطلعاته نحو الحرية يتطلب جهداً طويل الأمد يركز في معظمه على أدوات غير عسكرية، وليس عبر ضربة واحدة سريعة.
وتأتي تصريحات شابيرو عقب ما أدلى به ترامب لصحيفة بوليتيكو، حيث قال، بعد اطلاعه على منشورات المرشد الإيراني، إن الوقت قد حان للبحث عن قيادة جديدة في إيران. وأضاف أن حكام طهران يعتمدون على القمع والعنف، داعياً القيادة الإيرانية إلى التركيز على إدارة البلاد بشكل سليم بدلاً من قتل الآلاف للحفاظ على السلطة، على حد وصفه. كما زعم أن إيران باتت من أسوأ الأماكن للعيش في العالم نتيجة سوء القيادة.
وفي المقابل، كان المرشد الإيراني علي خامنئي قد وصف ترامب، السبت، بالمجرم، متهماً إياه بالتحريض المباشر عبر دعمه للمتظاهرين، وحمّل ما سماهم مثيري الفتنة مسؤولية سقوط آلاف الضحايا. كما أعلنت السلطات الإيرانية عن اعتقال عشرات الأشخاص في عدة محافظات، بتهم تتعلق بتنظيم الاضطرابات التي شهدتها البلاد مؤخراً.
وكان الرئيس الأميركي قد أعلن في وقت سابق تراجعه عن تنفيذ ضربة عسكرية ضد إيران، بعد أيام من تحريك ونقل معدات عسكرية وتصعيد حاد في الخطاب السياسي، تزامن مع دعمه العلني للمحتجين في المدن الإيرانية.
وفي سياق متصل، ورغم تراجع حدة التصريحات، تشير معطيات متداولة إلى استمرار تحرك أصول عسكرية أميركية باتجاه المنطقة في إطار الاستعداد للتعامل مع التوترات القائمة. كما انضمت إسرائيل إلى المشاورات الدبلوماسية والعسكرية الجارية، حيث أجرى رئيس جهاز الموساد ديفيد بارنيا زيارة إلى الولايات المتحدة لبحث التطورات المرتبطة بالملف الإيراني.
وكان البيت الأبيض قد أكد في اليوم السابق أن جميع الخيارات لا تزال مطروحة، محذراً طهران من أن أي تصعيد إضافي في أعمال العنف قد يواجه برد أميركي حازم.
أخبار متعلقة :