واشنطن وطهران على حافة الكسر السياسي

Advertisements
في ذروة التوتر المتصاعد بين واشنطن وطهران، عاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى واجهة التصريحات المثيرة للجدل، ملوّحاً بإشارات سياسية تتجاوز حدود الخطاب التقليدي، عبر حديث عن «إيران الحرة» بالتوازي مع تحذيرات إيرانية غير مسبوقة ربطت أي استهداف للمرشد علي خامنئي بإعلان حرب مباشرة. هذا التصعيد المتبادل يعكس مرحلة شديدة الحساسية في العلاقات الأميركية – الإيرانية، حيث تتداخل الرسائل الرمزية مع التهديدات الصريحة، وتفتح الباب أمام سيناريوهات سياسية وأمنية مفتوحة على احتمالات خطرة.

تلويح أمريكي

أثار منشور للرئيس الأمريكي دونالد ترمب على منصته «تروث سوشيال» جدلاً واسعاً، بعدما أعاد نشر تصريح لمارك ثيسن، المذيع في شبكة «فوكس نيوز»، توقع فيه أن يقوم ترمب بزيارة ما وصفها بـ«إيران الحرة» إلى جانب «كوبا الحرة» و«فنزويلا الحرة» قبل انتهاء ولايته. وعلى الرغم من أن التصريح جاء على لسان إعلامي، فإن إعادة نشره من قبل ترمب حملت دلالات سياسية واضحة، خاصة في ظل التوقيت المشحون إقليمياً ودولياً.

الحديث عن «إيران الحرة» لا يُقرأ فقط كزيارة محتملة، بل كرسالة سياسية تعكس رؤية أمريكية تتبنى خطاب تغيير النظام، أو على الأقل التشكيك بشرعيته، وهو خطاب اعتادت طهران اعتباره تهديداً مباشراً لأمنها القومي.

رسائل مبطّنة

يأتي تلويح ترمب في سياق أوسع من التصريحات الأمريكية التي أعادت طرح فكرة «القيادة الجديدة» في إيران، كما صرّح لموقع «بوليتيكو». هذه اللغة، وإن بدت سياسية في ظاهرها، تحمل في العمق رسائل ضغط نفسي وسياسي تستهدف الداخل الإيراني، في ظل احتجاجات متقطعة وأزمات اقتصادية خانقة.

ويرى مراقبون أن ترمب يسعى إلى إعادة توظيف ملف إيران في معركته السياسية، داخلياً وخارجياً، عبر تصعيد الخطاب وإرسال إشارات مزدوجة تجمع بين الردع والتلويح بالتغيير.

تحذير إيراني

في المقابل، جاء الرد الإيراني سريعاً وحاداً. إذ حذّر الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، في منشور على منصة «إكس»، من أن أي هجوم على المرشد الأعلى علي خامنئي سيُعد بمثابة إعلان حرب. هذا التصريح يُعد من أقوى التحذيرات الصادرة عن رأس السلطة التنفيذية في إيران، ويعكس حساسية غير مسبوقة تجاه أي حديث عن استهداف القيادة العليا.

وأضاف بزشكيان أن رد طهران على أي عدوان عسكري سيكون «قاسياً ومؤسفاً»، في رسالة تهدف إلى ترسيخ معادلة ردع واضحة، مفادها أن المساس برمزية المرشد يعني الانتقال فوراً إلى مواجهة شاملة.

تصعيد داخلي

بالتوازي مع التوتر الخارجي، لوّح القضاء الإيراني باتخاذ إجراءات صارمة على خلفية الأحداث الأخيرة التي شهدتها البلاد. وأشار المتحدث باسم السلطة القضائية إلى أن بعض الوقائع صُنّفت ضمن الجرائم الأشد عقوبة، ما يفتح الباب أمام تنفيذ أحكام إعدام.

هذا التصعيد الداخلي يُقرأ كجزء من إستراتيجية إحكام السيطرة ومنع أي اختراق سياسي أو أمني في ظل الضغط الخارجي، لكنه في الوقت نفسه يعزز الانتقادات الدولية لطهران ويمنح خصومها أوراق ضغط إضافية.

سيناريوهات مفتوحة

تعكس حرب التصريحات الحالية انتقال العلاقات الأمريكية – الإيرانية إلى مرحلة شديدة الهشاشة، حيث تتداخل الرمزية السياسية مع التهديد العسكري المباشر. فبينما تستخدم واشنطن لغة «الحرية» و«التغيير»، ترد طهران بخطاب «الخطوط الحمراء» و«إعلان الحرب».

وفي ظل غياب قنوات حوار واضحة، يبقى المشهد مفتوحاً على سيناريوهات متعددة، تتراوح بين تصعيد محسوب يهدف إلى الردع المتبادل، أو انزلاق غير محسوب نحو مواجهة أوسع، قد تتجاوز حدود التصريحات إلى الميدان.

ترمب يلمّح إلى «إيران الحرة» تصريحات أميركية عن «قيادة جديدة» في طهران. بزشكيان: استهداف خامنئي يعني إعلان حرب. تهديد إيراني برد عسكري قاسٍ. العلاقات الأمريكية الإيرانية عند مستوى توتر غير مسبوق.


كانت هذه تفاصيل خبر واشنطن وطهران على حافة الكسر السياسي لهذا اليوم نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكاملة ولمتابعة جميع أخبارنا يمكنك الإشتراك في نظام التنبيهات او في احد أنظمتنا المختلفة لتزويدك بكل ما هو جديد.

كما تَجْدَرُ الأشاراة بأن الخبر الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على الوطن أون لاين وقد قام فريق التحرير في الخليج 365 بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر من مصدره الاساسي.

أخبار متعلقة :