تفكيك القبلية في جنوب اليمن السلاح الإماراتي غير المعلن

Advertisements
لم يكن الحضور الإماراتي سابقا في جنوب اليمن مقتصراً على البعد العسكري أو الأمني، بل اتخذ مساراً أعمق استهدف تفكيك البنية الاجتماعية للقبائل الجنوبية، وبدأت تدير الأزمة بدلاً من حلها ما ألغى جزئياً سلطة الأعراف في إدارة النزاعات.

وأكدت شهادات مشايخ يمنيين ومسؤولين حكوميين لـ«» أن السنوات بين 2018 و2023 شهدت سياسة ممنهجة لإضعاف مشايخ القبائل التقليديين، وتمكين قيادات موالية للزبيدي وبالتالي للإمارات. هذا التحرك، كما توثق الوقائع في المحافظات الجنوبية، أسهم في تفكيك القبيلة وجعلها أكثر هشاشة أمام النفوذ الخارجي، وهو ما انعكس على الاستقرار الاجتماعي والسياسي.

مدخل النفوذ

بحسب مسؤول حكومي يمني سابق، فإن النفوذ الإماراتي لم يمر عبر مؤسسات الدولة، بل مباشرة عبر المجتمع، وبالأخص القبائل باعتبارها مركز ثقل يصعب تجاوزه. ويشير إلى أن التحول حول القبيلة من شريك اجتماعي إلى أداة نفوذ مكن من فرض قيادات جديدة وأضعف دور المشايخ التقليديين، ما ألغى جزئياً سلطة الأعراف في إدارة النزاعات. وتهميش المشايخ في محافظات أبين وشبوة وحضرموت ولحج، وأكدت مصادر قبلية لـ«دوت الخليج» أن المشايخ التقليديين جرى تهميشهم تدريجياً، عبر استبعادهم من الاجتماعات الأمنية والمشاورات المحلية.

أحد مشايخ أبين يقول: «بقينا في منازلنا، لكن القرار خرج من أيدينا». وفي شبوة، أوضح شيخ بارز أن تغييب المشايخ لم يكن صدامياً، بل صامتاً، ما أضعف سلطة العرف وفتح الباب أمام انقسامات داخل القبيلة.

صناعة البدائل

برزت قيادات جديدة قدمت إعلامياً بوصفها «قيادات اجتماعية» أو «مشايخ شباب»، وفق مصادر سياسية يمنية أكدت لـ«دوت الخليج». هذه الشخصيات لم تمر بالتدرج القبلي المعروف، لكنها حظيت بدعم مالي وأمني، إضافة إلى حضور مكثف في الفعاليات السياسية والبيانات الرسمية. في عدن، ظهرت هذه القيادات في المشهد العام، بينما غابت عن إدارة النزاعات القبلية، ما يعكس طبيعة الدور السياسي المرسوم لها.

العصا والجزرة

وأكدت مصادر قبلية لـ«دوت الخليج» أن أحد مشايخ القبائل الكبرى النافذين في وادي حضرموت قُدّم له عرض للانضمام إلى تشكيل محلي مدعوم إماراتياً مقابل مخصصات مالية وحماية. لكن رفض الشيخ قابله تمكين خصم داخلي بالسلاح والتمويل، ما أدى خلال أقل من عامين إلى انقسام القبيلة وتصاعد التوتر وتراجع دور الوساطة التقليدية.

فرض التمثيل

في شبوة ولحج، أُعلن عن قيادات قبلية بقرارات أمر واقع دون توافق عرفي. وأكد مسؤول يمني لـ«دوت الخليج» أن هذه الخطوات تندرج ضمن إعادة هندسة اجتماعية تخدم ترتيبات أمنية، ما حول المشيخة من مرجعية اجتماعية إلى وظيفة أمنية، وأضعف التمثيل المجتمعي.

إدارة الصراع

أوضحت مصادر يمنية مطلعة أن الخلافات الناتجة عن التفكيك لم تُحل، بل جرى احتواؤها مؤقتاً عند التصعيد، دون معالجة الجذور، ما أبقى القبائل في حالة توتر دائم ومنع تشكيل موقف اجتماعي جامع قادر على مقاومة النفوذ الخارجي.

تقويض حق المجتمعات

يشير خبراء يمنيون إلى أن ما يجري يندرج ضمن مفهوم «التدخل في البنية الاجتماعية»، وهو توصيف تعتمده تقارير مجلس حقوق الإنسان. فقد تم فرض قيادات غير توافقية وتقويض حق المجتمعات في اختيار ممثليها ما انتهاكاً لتقرير المصير الداخلي وإضعافاً لآليات الحماية المدنية، حتى في غياب العنف المباشر.

ارتدادات سياسية

ووفق مصادر سياسية لـ«دوت الخليج» فإن تفكيك القبيلة أضعف أي مشروع وطني جامع في الجنوب، ورسّخ منطق المناطقية، وسهّل تمرير ترتيبات الأمر الواقع. كما أوجد فراغاً تمثيلياً استُخدم لتبرير تدخلات أمنية مستمرة تحت شعار حفظ الاستقرار، بينما الواقع يشير إلى هشاشة بنيوية في المجتمع.

تكشف الوقائع الميدانية، المدعومة بشهادات مشايخ ومسؤولين يمنيين، أن الدور الإماراتي في جنوب اليمن تجاوز الدعم الأمني ليصل إلى إعادة تشكيل القيادة الاجتماعية. فحين يُستبدل الشيخ التقليدي بقيادة موالية تتفكك القبيلة من الداخل، ويتحول المجتمع إلى ساحة نفوذ مفتوحة، بكلفة اجتماعية وسياسية متراكمة، تهدد السلم الأهلي وتعيد إنتاج الصراع بأدوات أكثر هدوءاً وعمقاً.


كانت هذه تفاصيل خبر تفكيك القبلية في جنوب اليمن السلاح الإماراتي غير المعلن لهذا اليوم نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكاملة ولمتابعة جميع أخبارنا يمكنك الإشتراك في نظام التنبيهات او في احد أنظمتنا المختلفة لتزويدك بكل ما هو جديد.

كما تَجْدَرُ الأشاراة بأن الخبر الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على الوطن أون لاين وقد قام فريق التحرير في الخليج 365 بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر من مصدره الاساسي.

أخبار متعلقة :