بعد التوثيق الأممي لمجزرة الفاشر.. 5 أسئلة مشروعة ينتظر العالم الإجابة عنها من أبوظبي

Advertisements
6 آلاف قتيل في 3 أيام، ومقابر جماعية، وإعدامات ميدانية، واغتصاب ممنهج، يضع التقرير الأممي حول مجزرة الفاشر المجتمع الدولي أمام جرائم حرب موثقة بدقة. لكن الأخطر من حجم الكارثة هو خيط أبوظبي الذي يربط الأسلحة بالجريمة. من تقارير الأمم المتحدة إلى تحقيقات وتقارير دولية، تتقاطع الأدلة في اتجاه واحد: دعم إماراتي ممنهج لقوات الدعم السريع التي ارتكبت ما يوصف بجرائم ضد الإنسانية في السودان. وهنا تظهر للعالم 5 أسئلة مشروعة لتجاوب عليها أبوظبي.

دماء موثقة

في فبراير 2026، كشف مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان عن كارثة الفاشر، آخر معاقل الجيش السوداني في دارفور. التقرير، المستند إلى مقابلات مع أكثر من 140ضحية وشاهداً، يوثق مقتل أكثر من ستة آلاف شخص خلال الأيام الثلاثة الأولى من سقوط المدينة في أكتوبر 2025، بعد حصار دام 500 يوم. منهم 4400 قتلوا داخل المدينة، و1600 على طرق الهروب.

الانتهاكات الموثقة تشمل القتل العمد، والهجمات المتعمدة ضد المدنيين، واستخدام التجويع كسلاح، واستهداف الطواقم الطبية، والعنف الجنسي، والتعذيب، والنهب، وتجنيد الأطفال. هذا النمط، بحسب التقرير، يتشابه مع انتهاكات سابقة في مخيم زمزم والجنينة وأردمتا، ما يشير إلى هجوم ممنهج ضد المدنيين في دارفور.

منظمة العفو الدولية وثقت شهادات ناجين من مجازر ميدانية. «خليل»، الذي نجا بتظاهره بالموت، يروي كيف قُتل 17من أصل 20 شخصاً كانوا يحاولون الفرار معه. يقول: «كانوا يقتلون الناس كالذباب، لم يكن أي من القتلى مسلحاً». صور الأقمار الصناعية تؤكد وجود مقابر جماعية ودمار واسع. محقق من مركز ييل أشار إلى أن عدد القتلى في عشرة أيام قد يفوق ضحايا حرب غزة بأكملها.

شبكة التسليح

ما يجعل الكارثة أكثر خطورة هو الأدلة على الدعم الخارجي لقوات الدعم السريع. أبوظبي تتصدر قائمة الاتهامات. في أغسطس 2023، كشفت وول ستريت جورنال عن طائرة شحن إماراتية هبطت في أوغندا محملة بأسلحة، بينما وثائقها تظهر مساعدات إنسانية. فريق خبراء الأمم المتحدة وصف اتهامات الدعم الإماراتي بأنها «موثوقة»، وأكد أن نقل الأسلحة إلى دارفور يشكل انتهاكاً لحظر السلاح.

تحقيقات الغارديان في أكتوبر 2025 كشفت عن معدات عسكرية بريطانية في حوزة الدعم السريع، وصلت عبر التي اشترتها بتراخيص بريطانية. منظمة هيومن رايتس ووتش حددت معدات من إنتاج شركات إماراتية في ساحات القتال السودانية. التقارير تشير أيضاً إلى استخدام الأراضي التشادية كممر لوجستي، حيث تحتفظ قوات الدعم السريع بمرافق في أم جرس تشمل مطاراً ومستشفى.

مصالح إستراتيجية

الدور الإماراتي لا ينفصل عن طموحات إقليمية أوسع. أبوظبي تسعى لبناء نفوذ يمتد من ليبيا إلى السودان، لتأمين موطئ قدم على البحر الأحمر. السودان، بموقعه الإستراتيجي واحتياطاته من الذهب واليورانيوم، يمثل هدفاً ثميناً. مصالح الإمارات تشمل أراضي زراعية شاسعة وحصة في ميناء بستة مليارات دولار على البحر الأحمر.

الإستراتيجية الإماراتية تقوم على «التحكم من دون التورط»، أي بناء النفوذ عبر وكلاء محليين. في السودان، وفرت الأسلحة والمسيرات، وساعدت على تجنيد مقاتلين من تشاد وليبيا، لتحويل الإقليم إلى قاعدة نفوذ تربط المتوسط بالبحر الأحمر.

الأسئلة الـ 5

في ضوء هذه الحقائق، خمسة أسئلة مشروعة ينتظر العالم الإجابة عنها من أبوظبي.

السؤال الأول: كيف تفسر أبوظبي العثور على أسلحة إماراتية ومعدات اشترتها من الغرب في حوزة قوات ارتكبت جرائم حرب موثقة؟ إذا كانت تنفي الدعم العسكري، فكيف وصلت هذه الأسلحة إلى ساحات القتال؟ التقارير الأممية لم تترك مجالاً للشك في وجود خطوط إمداد تمر عبر الإمارات.

السؤال الثاني: لماذا كانت طائرات الشحن الإماراتية تحمل أسلحة بينما وثائقها تظهر مساعدات إنسانية؟ استخدام العمل الإنساني كغطاء لنقل السلاح خرق صارخ للقانون الدولي ويقوض مبادئ الإغاثة.

السؤال الثالث: ما تفسير وجود مرافق عسكرية لقوات الدعم السريع في تشاد تستخدم كقواعد خلفية للهجمات؟ هل هناك تنسيق إماراتي لتسهيل هذه العمليات؟

السؤال الرابع: هل تدرك الإمارات أن دعم قوات ارتكبت جرائم حرب قد يجعلها شريكة في هذه الجرائم بموجب القانون الدولي؟ المسؤولية عن التواطؤ واضحة في القانون الدولي.

السؤال الخامس: كيف توفق الإمارات بين تقديم مئات الملايين كمساعدات إنسانية وبين تسليح قوات تقتل المدنيين؟ هل المساعدات غطاء لشراء الصمت الدولي؟

محاسبة مطلوبة

مع تصاعد الضغوط الدولية، تجد الإمارات نفسها أمام مفترق طرق: إما الاستمرار في الإنكار متجاهلة الأدلة المتراكمة، أو اختيار الشفافية والمحاسبة. الخيار الأول سيؤدي إلى تآكل مصداقيتها وربما عقوبات دولية.

المجتمع الدولي أيضاً مطالب بموقف حازم. بريطانيا أخفقت في توجيه انتقاد علني للإمارات رغم كونها المعنية بملف السودان في مجلس الأمن. أمريكا لم تتخذ خطوات عملية لوقف تدفق الأسلحة.

الشعب السوداني، الذي فقد 150 ألف شخص ونزح منه 12مليوناً ويواجه 25 مليوناً منه خطر المجاعة، يستحق العدالة. يستحق معرفة الحقيقة ومحاسبة كل من ساهم في إطالة معاناته. الإمارات مطالبة بالإجابة عن الأسئلة الخمسة بشفافية ومسؤولية، لا بالإنكار والتهرب.

حجم الكارثة الإنسانية

6000+ قتيل في الأيام الثلاثة الأولى من الهجوم على الفاشر

12مليون نازح داخل السودان وفي الدول المجاورة

25 مليون شخص يواجهون خطر المجاعة

150 ألف قتيل إجمالي ضحايا الحرب منذ أبريل 2023

الانتهاكات الموثقة:

القتل العمد والإعدامات الميدانية

العنف الجنسي والاغتصاب الجماعي

استهداف المدنيين والمنشآت الطبية

استخدام التجويع كسلاح حرب

النهب الممنهج وتجنيد الأطفال

الدعم الإماراتي المزعوم

طائرات شحن تحمل أسلحة تحت غطاء المساعدات الإنسانية

معدات عسكرية بريطانية وُجدت في حوزة الدعم السريع اشترتها الإمارات

مرافق عسكرية في تشاد تستخدمها قوات الدعم السريع

تقارير أممية تؤكد مصداقية الاتهامات

التسلسل الزمني

مايو 2024: بداية حصار الفاشر

أكتوبر 2025: سقوط المدينة وارتكاب المجزرة

نوفمبر 2025: منظمة العفو الدولية توثق جرائم حرب

فبراير 2026: تقرير الأمم المتحدة يكشف حجم الكارثة

الأسئلة الخمسة لأبوظبي:

كيف وصلت الأسلحة الإماراتية إلى قوات الدعم السريع؟

لماذا استُخدمت المساعدات الإنسانية كغطاء لنقل السلاح؟

ما تفسير المرافق العسكرية في تشاد وإثيوبيا؟

هل تدرك الإمارات مسؤوليتها القانونية الدولية؟

كيف يتم التوفيق بين المساعدات الإنسانية والدعم العسكري؟


كانت هذه تفاصيل خبر بعد التوثيق الأممي لمجزرة الفاشر.. 5 أسئلة مشروعة ينتظر العالم الإجابة عنها من أبوظبي لهذا اليوم نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكاملة ولمتابعة جميع أخبارنا يمكنك الإشتراك في نظام التنبيهات او في احد أنظمتنا المختلفة لتزويدك بكل ما هو جديد.

كما تَجْدَرُ الأشاراة بأن الخبر الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على الوطن أون لاين وقد قام فريق التحرير في الخليج 365 بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر من مصدره الاساسي.

أخبار متعلقة :