ابوظبي - سيف اليزيد - عبدالله أبو ضيف (رفح، القاهرة)
أعلنت المتحدثة باسم منظمة «الإغاثة الطبية للفلسطينيين»، أسيل بيضون، أن أهالي غزة يواجهون انهياراً حاداً في منظومة الرعاية الصحية، وسط احتياجات ملحّة تشمل علاج الإصابات، وخدمات الأمومة وحديثي الولادة، وعلاج الأمراض المزمنة، ودعم الصحة النفسية والتغذية، وتوفير الوقود والأدوية والمستلزمات الأساسية لجميع الفئات العمرية.
وأضافت بيضون، في تصريح لـ«الاتحاد»، أن هذه الفجوات تتفاقم بفعل القيود المفروضة على الوصول الإنساني، وإجراءات شطب تسجيل المنظمات الدولية غير الحكومية، مما يقوّض قدرة منظمات الإغاثة على تقديم مساعدات منقذة للحياة.
وأشارت إلى أن النظام الصحي يعمل بأقل من نصف طاقته، وأن أقل من 40% من المرافق الصحية لا تزال تعمل، فيما تواجه المرافق المفتوحة طلباً هائلاً على خدمات علاج الإصابات، والجراحة، والطوارئ، والرعاية الأولية.
وأفادت بيضون بأن القيود على إدخال الأدوية والمعدات والمستهلكات الطبية، بما يشمل مستلزمات التوليد، وحليب الأطفال، وأدوية الأمراض المزمنة، أدت إلى انهيار سريري في الخدمات المقدمة للنساء وحديثي الولادة والأطفال، بما يرقى إلى ضرر إنجابي منهجي، فيما يواجه الأطفال مخاطر مرتفعة للوفاة بسبب أمراض يمكن الوقاية منها وعلاجها، مثل الإسهال والالتهابات التنفسية وسوء التغذية الحاد، نتيجة نقص المضادات الحيوية ومحاليل الإماهة واللقاحات والأغذية العلاجية.
وذكرت المتحدثة باسم «الإغاثة الطبية للفلسطينيين» أن مرضى السرطان والقلب والسكري وغيرها من الأمراض غير السارية أو المهددة للحياة يعانون صعوبة الوصول إلى الأدوية الأساسية أو الإحالات العلاجية خارج غزة، ولا يتم إجلاء سوى أعداد محدودة جداً من المرضى بشكل متقطع إلى دول مجاورة لتلقي علاج الإصابات أو السرطان.
ولفتت إلى أن إجراءات الشطب الإسرائيلية بحق المنظمات الدولية غير الحكومية، وقرارات وقف أو عدم تجديد تصاريح عدد من المنظمات الطبية والإغاثية، أدت إلى تقليص القدرة الإنسانية بشكل أكبر، وتعطيل برامج صحية طويلة الأمد.
وبحسب بيانات منظمة «الإغاثة الطبية للفلسطينيين»، فإن سوء التغذية الحاد يُعد من أخطر التحديات التي تواجه أهالي غزة، مع توقعات بوجود نحو 101 ألف طفل دون سن الخامسة يعانون سوء تغذية حاداً، إلى جانب عشرات الآلاف من النساء الحوامل والمرضعات اللواتي يحتجن دعماً غذائياً عاجلاً.
أخبار متعلقة :