«الصحة العالمية» تطالب بوقف استهداف المرافق الصحية بالسودان

Advertisements

ابوظبي - سيف اليزيد - أبوظبي (الاتحاد)

طالب مدير عام منظمة الصحة العالمية، تيدروس أدهانوم غيبريسوس، بوقف استهداف المرافق الصحية في السودان «بشكل فوري»، لافتاً إلى تسجيل 5 هجمات عليها منذ بداية العام الجاري، ما أسفر عن مقتل 69 شخصاً وإصابة 49 آخرين.
وقال غيبريسوس عبر منصة «إكس»، أمس، إنه خلال أول 50 يوماً من عام 2026، تم تسجيل 5 هجمات على مرافق الرعاية الصحية في السودان، ما أسفر عن مقتل 69 شخصاً وإصابة 49 آخرين.
وأضاف أن أحدث هذه الهجمات وقعت في 15 فبراير الجاري، حيث استُهدف مستشفى «المزموم» في ولاية سنار جنوب شرق البلاد، ما أدى إلى مقتل 3 مرضى وإصابة 7 أشخاص، بينهم أحد العاملين في القطاع الصحي.

ودعا مدير عام منظمة الصحة العالمية إلى الوقف الفوري لجميع الهجمات على القطاع الصحي، مؤكداً ضرورة حماية المرافق الصحية ومعداتها والعاملين فيها والمرضى، مشدداً على أن السلام في السودان «طال انتظاره»، في ظل استمرار النزاع وتداعياته الإنسانية المتفاقمة.
وفي 10 فبراير الجاري، حذرت منظمة الصحة العالمية، من أن النظام الصحي في السودان يتعرض للهجوم مرة أخرى، حيث تعرضت 3 منشآت صحية للهجوم بولاية جنوب كردفان جنوبي البلاد خلال الأسبوع الأول من الشهر الحالي.
وأمس الأول، دعت الولايات المتحدة الأطراف السودانية كافة إلى القبول فوراً ودون شروط مسبقة بالهدنة الإنسانية المدعومة بآلية الأمم المتحدة في السودان، حسبما أكد مسعد بولس، كبير مستشاري الرئيس الأميركي دونالد ترمب للشؤون العربية والإفريقية. وقال بولس، عبر منصة «إكس»، «ندعو الأطراف السودانية إلى القبول فوراً، ودون شروط مسبقة، بالهدنة الإنسانية المدعومة بآلية الأمم المتحدة، حتى تتمكن المساعدات المنقذة للحياة من الوصول إلى المدنيين، ويُتاح المجال أمام الحوار». وأضاف: «وبينما نعمل مع شركائنا نحو سلام عادل ودائم، نظل ملتزمين بمحاسبة المسؤولين عن الإبادة الجماعية في السودان، ودعم انتقال موثوق نحو حكومة مدنية».
وتابع: «شعب السودان يستحق الأمن والكرامة ومستقبلاً خالياً من الخوف، ونحن نقف إلى جانبه في سعيه إلى السلام الدائم الذي يستحقه».
وتناول كبير مستشاري الرئيس الأميركي للشؤون العربية والأفريقية، في جلسة الإحاطة المفتوحة رفيعة المستوى لمجلس الأمن آخر المستجدات بخصوص الوضع في السودان. وأشار إلى ضرورة التسليم القاطع بالدور المزعزع للاستقرار من قبل الشبكات المرتبطة بالنظام السابق في السودان، بما في ذلك شخصيات مرتبطة بتنظيم الإخوان الإرهابي. وأوضح مستشار ترامب أن الجماعة الإرهابية عملت خلف الكواليس لاستعادة السلطة في داخل مؤسسات الدولة وفي البُنى العسكرية، مشيراً إلى أن شبكات الإخوان غذت الاستقطاب وأعاقت الإصلاح ويسرت الدعم الخارجي وتدفق السلاح مما أدى إلى استمرار القتال.
وبيّن بولس أن الشبكات الإخوانية أو الحركات السياسية المتطرفة حاولت، ولا تزال تحاول، التلاعب وإعاقة عملية الانتقال، أو محاولة تثبيت السيطرة السلطوية، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة لن تقبل بذلك.
وأوضح أن الولايات المتحدة ستستخدم جميع الأدوات المتاحة والعقوبات وغيرها من التدابير، بغرض مساءلة الذين يشجعون العنف، ويقوّضون الديمقراطية، ويهددون الاستقرار الإقليمي.
وتناول بولس ضرورة الوصول إلى هدنة إنسانية فورية، والالتزام بعملية سياسية موثوقة يمكن أن تحقق تسوية سياسية شاملة وعملية انتقالية مدنية.
وقال: «مستقبل السودان لا يمكن أن يقرّره جنرالات، ينبغي أن يرسم معالمه المدنيون: الأطباء والمدرسون وقادة الشباب والمجموعات النسوية وممثلو المجموعات المحلية، أولئك الذين قادوا الثورة السلمية والذين ظلوا يطالبون بالحكم الديمقراطي. فالتسوية المستدامة تستوجب انتقالاً إلى حكومة مدنية تكون شاملة وواسعة التمثيل وخاضعة للمساءلة، مع صون وإصلاح مؤسسات الدولة الأساسية».

أخبار متعلقة :