ابوظبي - سيف اليزيد - عبدالله أبو ضيف (رفح، القاهرة)
أكد المتحدث باسم اللجنة الدولية للصليب الأحمر في فلسطين، بات غريفيثس، أن الوضع الإنساني في غزة لا يزال بالغ الصعوبة، رغم أن وقف إطلاق النار منح السكان بارقة أمل محدودة، موضحاً أن دخول كميات أكبر من الغذاء إلى القطاع لم ينعكس بشكل متساوٍ على جميع المناطق، إذ لا تزال بعض المجتمعات التي تعيش في خيام خارج المراكز الحضرية الرئيسية، تواجه صعوبة في الحصول على المساعدات.
وأغلقت إسرائيل، أمس الأول، معبر رفح الحدودي مع مصر، وفق ما أفادت هيئة تنسيق أعمال الحكومة الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية «كوغات»، حيث تشكل المعابر أهمية بالغة لعمليات توصيل المساعدات الإنسانية ونقل المرضى الذين يحتاجون إلى إجلاء طبي.
وأشار غريفيثس في تصريح لـ«الاتحاد»، إلى أنه رغم تراجع الأسعار نسبياً مع زيادة الإمدادات، فإن كثيراً من العائلات لا تملك السيولة المالية لشراء احتياجاتها بعد أن فقدت مصادر رزقها نتيجة تدمير منازلها وتكرار نزوحها.
وأفاد بأن النظام الصحي في غزة تعرض لدمار واسع بعد أكثر من 28 شهراً من القتال، والمستشفيات والمراكز الصحية التي لا تزال تعمل تواجه ضغطاً هائلاً وخطر الانهيار، فيما يعجز عدد كبير من السكان عن الحصول على الرعاية الطبية اللازمة.
وقال المتحدث باسم «الصليب الأحمر»: «إن لجوء غالبية سكان القطاع إلى العيش في خيام فاقم مشكلات الصرف الصحي والنظافة، خصوصاً مع تضرر شبكات المياه أو تعطلها.
ومع الفيضانات التي صاحبت العواصف الشتوية الأخيرة، سُجل انتشار لأمراض منقولة عبر المياه كان يمكن الوقاية منها، في حين يضطر السكان إلى التوجه لنقاط توزيع المياه بدلاً من الحصول على مياه آمنة داخل منازلهم، وهو أمر لا يزال بعيد المنال بالنسبة لكثيرين».
وأضاف: «تتمثل أبرز الاحتياجات الإنسانية العاجلة في غزة حالياً في توفير مأوى آمن ومستدام، في ظل اضطرار أكثر من مليوني فلسطيني للعيش في أقل من نصف مساحة القطاع. ومع نزوح معظم السكان من منازلهم، تعيش عائلات كبيرة في خيام ضيقة تفتقر للخصوصية والخدمات الأساسية، وغالباً ما تُنصب هذه الخيام متلاصقة على الشريط الساحلي، مما يجعلها عرضة مباشرة للظروف الجوية، وقد تسببت العواصف الشتوية الأخيرة في غمر عدد من الخيام بالمياه أو اقتلاعها بالكامل، وهو ما أدى إلى فقدان بعض الأسر مدخراتها النقدية، وتضرر ممتلكاتها».
وأشار المسؤول الدولي إلى أن الخيام لا تمثل حلاً طويل الأمد، مما يدفع بعض الأسر إلى العودة إلى مبانٍ متضررة أو شبه مدمرة بحثاً عن مأوى أكثر صلابة، وهو ما يؤدي في بعض الحالات إلى انهيار هذه المباني غير الآمنة فوق ساكنيها.
وفيما يتعلق بالأوضاع في الضفة الغربية، لفت غريفيثس إلى أن مقتل المئات وإصابة الآلاف ونزوح عشرات الآلاف منذ أكتوبر 2023، إلى جانب تدمير منازل وممتلكات، حرم كثيراً من الأسر من المأوى ومصادر الدخل. وخلال الأشهر الـ28 الماضية، شهدت الضفة تصاعداً ملحوظاً في عنف المستوطنين والهجمات، إضافة إلى تكثيف عمليات التفتيش والاعتقال، وفرض قيود على حركة الفلسطينيين وتنقلهم.
أخبار متعلقة :