ترامب يدرس دور أميركا في إيران بعد الحرب

Advertisements

ابوظبي - سيف اليزيد - عواصم (الاتحاد، وكالات)

تواصلت الضربات الجوية الأميركية والإسرائيلية في استهداف مواقع داخل إيران، أمس، وعرض التلفزيون الرسمي الإيراني مشاهد لمبانٍ مدمرة في وسط طهران.
وقال شهود، إن الضربات استهدفت بكثافة غرب طهران، إضافة إلى مناطق أبعد باتجاه مدينة كرج.
كما أفيد بوقوع غارات في مدينة قم، فضلاً عن بهبهان وكرمانشاه وخرم آباد وشيراز وتبريز.
وأعلن البيت الأبيض، أمس، أن الرئيس دونالد ترامب «يدرس بجدية» دور الولايات المتحدة في إيران بعد انتهاء الهجوم الأميركي الإسرائيلي عليها.

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت رداً على سؤال عن دور واشنطن في مرحلة ما بعد الحرب: «أعتقد أن الرئيس يدرس هذا الأمر بجدية، ويناقشه مع مستشاريه وفريقه للأمن القومي».
وأشارت ليفيت إلى أن وزارتي الدفاع «البنتاجون» والطاقة ‌الأميركتين تعملان على ‌خطط لضمان ​سلامة ناقلات النفط المارة عبر مضيق ‌هرمز.
كما قالت إن الرئيس ترامب يعتزم حضور مراسم نقل وتكريم جثامين الجنود الأميركيين القتلى خلال الحرب مع إيران.
وأكّد وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث، أمس، السيطرة على المجال الجوي والممرات المائية الإيرانية، وهو ما يفتح المجال لضرب المزيد من الأهداف داخل إيران.
وقال هيغسيث، في مؤتمر صحفي مشترك مع رئيس الأركان الأميركي دان كاين: إن «الولايات المتحدة تنتصر انتصاراً حاسماً مدمراً على إيران». وأضاف أنه لم يمض على هذه العملية سوى 4 أيام. وأشار: إلى أن «المؤشرات تتغير والأمور تهدأ وتصل المزيد من القوات، ما زال الوقت مبكراً جداً، وكما قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب سنأخذ كل الوقت اللازم لضمان نجاحنا». وأكّد أن من وصفهم بـ«خصومنا الإيرانيين المتطرفين قد انتهى أمرهم، وهم يدركون ذلك أو على الأقل سيدركونه قريباً».
وأوضح أن «السيطرة الكاملة على الأجواء الإيرانية يعني أننا سنحلق ليلاً ونهاراً»، مشيراً إلى أن قوات بلاده تسعى إلى العثور على قواعد الصواريخ والصناعات الدفاعية للجيش الإيراني إلى جانب المسؤولين والقادة العسكريين في إيران والقضاء عليهم.

وأكّد أن «المزيد من القاذفات والمقاتلات ستصل، والآن مع سيطرتنا الكاملة على الأجواء سنستخدم قنابل دقيقة تزن 500 وألف وألفي رطل مزودة بنظام تحديد المواقع العالمي وليزر»، مضيفاً أن «لدينا منها مخزوناً شبه غير محدود». وأشار إلى أن الولايات المتحدة استخدمت في بداية هجومها على إيران ذخائر بعيدة المدى أكثر تطوراً.
وشدد على أن «إيران لم يعد بإمكانها إطلاق نفس كمية الصواريخ التي كانت تطلقها سابقاً ولا حتى ما يقاربها»، مضيفاً أنه «لهذا فإن دفاعاتنا الجوية ودفاعات حلفائنا لديها متسع من الوقت، ويمكننا خوض هذه المعركة بسهولة طالما دعت الحاجة». واعتبر أن «الإيرانيين لا يعرفون ما هي الخطط التي سيختارونها فضلاً عن كيفية تنظيم أنفسهم»، مضيفاً أن «كبار قادة إيران ماتوا. ومجلس الحكم المزعوم الذي كان من الممكن أن يختار خلفاء لهم إما ميت أو مفقود أو مختبئ في الملاجئ، إنهم خائفون جداً من التواجد في غرفة واحدة».
وحذّر من أن «إيران ستظل قادرة على إطلاق بعض الصواريخ، وستظل قادرة على إطلاق طائرات مسيرة هجومية باتجاه واحد على أهداف مدنية، وسيحاول وكلاؤها مهاجمة سفاراتنا وقواعدنا وأهدافنا المدنية، لكننا سنجدهم وسنقضي عليهم».
 بدوره، أكّد وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، أمس، أن توقيت الضربات العسكرية التي استهدفت القدرات الإيرانية جاء بعد أن خلصت الإدارة الأميركية إلى أن إيران تمر بأضعف مرحلة، وأن الانتظار كان سيمنحها فرصة لتعزيز برنامجها الصاروخي والنووي.
وقال روبيو في تصريحات للصحفيين في الكونغرس، حيث قدم إحاطة للمشرعين: «إن الولايات المتحدة اتخذت قراراً بأن هذا غير مقبول. لا يمكن لإيران أن تمتلك هذه الصواريخ، ولا يمكن أن تمتلك هذه الطائرات المسيرة ولا يمكن أن تهدد العالم».
وأضاف: «قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، إن هذه هي أضعف حالة كانوا عليها على الإطلاق، إذا لم نضربهم الآن فبعد عام من الآن أو بعد عام ونصف من الآن لن يتمكن أحد من المساس بهم، وسيكونون قادرين على فعل ما يريدون».
وتابع: «لدى إيران طموح لامتلاك أسلحة نووية، وهم يعتزمون تطوير تلك الأسلحة النووية خلف برنامج من الصواريخ والطائرات المسيرة والإرهاب بحيث لا يستطيع العالم المساس بهم خوفاً من تلك الأشياء، وهذه هي أضعف حالة كانوا عليها على الإطلاق، الآن كان الوقت لملاحقتهم». وفي ما يتعلق بتوقيت العملية، أوضح روبيو أن «عطلة نهاية الأسبوع قدمت فرصة فريدة لاتخاذ إجراء مشترك ضد هذا التهديد، أردنا أن تحقق هذه العملية أقصى قدر من النجاح، نريد لهذه العملية أن تنجح في تحقيق أهدافها». وتابع قائلاً: إنه «لا يمكن لإيران أن تمتلك سلاحاً نووياً، وبالتالي لا يمكنها أن تمتلك الأشياء التي كانت تختبئ خلفها للحصول على برنامج أسلحة نووية».
وأوضح أن «الرئيس كان قد اتخذ بالفعل قرار التحرك، أما بشأن التوقيت فقد تحرك الرئيس في التوقيت الذي منحنا أعلى فرصة للنجاح».
إلى ذلك، أكّد قائد القيادة الأميركية الوسطى «سنتكوم» الجنرال براد كوبر، أمس، أنه لم تعد توجد أي سفينة حربية إيرانية تبحر في الخليج العربي أو مضيق هرمز أو خليج عدن، مشدداً على أن الجيش الأميركي يعمل على إغراق الأسطول البحري الإيراني بالكامل.
وقال كوبر في كلمة له على صفحة «سنتكوم» بمنصة «إكس»: «إن الجيش الأميركي شن غارات على 2000 هدف إيراني خلال الأيام الثلاثة الماضية ضمن عملية الغضب الملحمي التي أطلقتها الولايات المتحدة على إيران السبت الماضي».

أخبار متعلقة :