ابوظبي - سيف اليزيد - جنيف (وكالات)
حذرت منظمات بالأمم المتحدة، أمس، من تفاقم الأوضاع الإنسانية في لبنان في ظل سقوط مئات القتلى جراء غارات الاحتلال الإسرائيلي على لبنان وإجبار آلاف آخرين على النزوح.
وأفاد المتحدث بالنيابة عن منظمة الصحة العالمية، كريستيان ليندماير، خلال مؤتمر صحفي عقده بالشراكة مع منظمات أممية أخرى، بسقوط ما لا يقل عن 634 قتيلاً وأكثر من 1586 جريحاً جراء التصعيد الأخير في الحرب على لبنان، لافتاً إلى أن معظم الوفيات والإصابات سجلت في منطقة النبطية ومناطق الجنوب، وجبل لبنان، في وقت تشهد فيه المرافق الصحية ضغوطاً شديدة.
ومن جانبها، قالت ممثلة صندوق الأمم المتحدة للسكان في لبنان، أنانديتا فيليبوس، إن 55 مستشفى وعيادة أجبرت على الإغلاق، إما بسبب وجودها في مناطق مشمولة بأوامر إخلاء جماعي صادرة عن قوات الاحتلال أو نتيجة تعرضها لأضرار مباشرة.
ولفتت إلى أن الأزمة تؤثر بشكل خاص على النساء والفتيات، خاصة في ظل وجود نحو 11600 امرأة حامل، بينهن نحو أربعة آلاف من المتوقع أن يضعن مواليدهن خلال الأشهر الثلاثة المقبلة. وأوضحت أن كثيراً من هؤلاء النساء نزحن من منازلهن وفقدن الوصول إلى الخدمات الصحية الأساسية، فيما اضطر بعضهن إلى الولادة في ظروف خطرة على جوانب الطرق.
وفي السياق ذاته، لفتت فيليبوس إلى تعرض العاملين في المجال الإنساني والصحي بدورهم لإصابات ووفيات، مؤكدة ضرورة حمايتهم وضمان قدرتهم على أداء مهامهم بأمان، خاصة في ظل نقص التمويل الذي يعرقل الاستجابة الإنسانية.
بدوره، أعلن ممثل المنظمة الدولية للهجرة، ماتيو لوشانو، أن نحو مليون شخص نزحوا خلال أيام قليلة، لافتاً في المقابل إلى تسجيل منصة الحكومة اللبنانية حتى 12 مارس نحو 822600 نازح، بينهم 128200 شخص يقيمون في مراكز إيواء جماعية تديرها الحكومة.
وفي هذا السياق، أعلن لوشانو إطلاق المنظمة الدولية للهجرة لنداء عاجل بقيمة 19 مليون دولار للأشهر الثلاثة المقبلة لتعزيز جهود مراقبة النزوح وتوفير المأوى والخدمات الصحية، وخدمات الحماية في لبنان.
من جانبه، قال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، أمس، إن الشعب اللبناني لم يختر هذه الحرب «بل جُرّ إليها»، مؤكداً سعي الأمم المتحدة لتحقيق مستقبل سلمي في لبنان والمنطقة.
جاء ذلك في تدوينة نشرها غوتيريش على حسابه بمنصة «إكس»، عقب وصوله مطار رفيق الحريري الدولي بالعاصمة بيروت. وكان في استقباله في مطار رفيق الحريري الدولي ممثلة الأمم المتحدة في لبنان، جنين بلاسخارت، وعدد من كبار موظفي المنظمة في البلاد، وفق ما أوردته وكالة الأنباء الرسمية.
بدوره، أكد الرئيس اللبناني جوزاف عون أمس أن المفاوضات هي الحل الأفضل للخروج من الحرب مشدداً على أنه من دون مساعدة الأمم المتحدة لن يكون من الممكن الوصول إلى هذا الحل».
ونقلت الرئاسة اللبنانية في بيان عن الرئيس عون قوله خلال اجتماعه مع الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش في القصر الجمهوري في بيروت إن السلام لا يمكن تحقيقه من طرف واحد بل يتطلب موافقة طرفين عليه.
إلى ذلك، أكدت قوة الأمم المتحدة المؤقتة في جنوب لبنان «يونيفيل»، أمس، رصدها لتوغل قوات الاحتلال داخل الأراضي اللبنانية في مناطق عدة وصلت في إحدى الحالات إلى مسافة سبعة كيلومترات، محذرة من خطر استمرار التصعيد وتداعياته على المدنيين وقوات حفظ السلام في المنطقة.
وفي السياق، أفاد مسؤولون في لبنان، صباح أمس، بأن هجمات إسرائيلية استهدفت مواقع عدة بالبلاد، أسفرت عن مقتل أكثر من 20 شخصاً خلال ساعات الليل.
وبحسب الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية، شن الطيران الإسرائيلي، أمس، غارات استهدفت مناطق عدة بلبنان، ووجَّه الجيش الإسرائيلي إنذاراً بإخلاء 7 مناطق بالضاحية الجنوبية لبيروت.
أخبار متعلقة :