تحوّلات الولاء
فتح تعيين سالم الزادمة نائباً لرئيس حكومة الوحدة الوطنية الجرح السياسي على مصراعيه؛ فالرجل الذي أُقيل من حكومة الاستقرار بتكليف مجلس النواب، يجد نفسه اليوم في صفوف حكومة طرابلس، وهو تحوّل يلخّص ما بات يُعرف بسيولة التحالفات. تنتمي عائلة الزادمة إلى قبيلة أولاد سليمان، المرتبطة تاريخياً بتحالف مع معسكر حفتر، فيما يتوزع أشقاؤه بين القيادة العسكرية والزعامة القبلية. ويقرأ المحللون في هذا المسار إعادة تموضع مدروسة تهدف إلى اختراق ملف الجنوب من بوابة غربية، في خضم صراع لم تُحسم نتائجه بعد.
معركة الحدود
على الأرض، اندلعت مواجهات في نهاية يناير 2026 بين قوات الجيش الوطني وعناصر ما يُعرف بغرفة عمليات تحرير الجنوب، بقيادة محمد وردقو، عقب هجمات استهدفت ثلاث نقاط حدودية، أسفرت عن مقتل ثلاثة عسكريين وأسر عدد آخر. وعلى الرغم من إعلان الجيش الوطني استعادة السيطرة، قالت غرفة عمليات تحرير الجنوب إنها استحدثت نقاط تأمين جديدة خلال شهر رمضان على طول الشريط الحدودي، في مؤشّر على حرب استنزاف تفتقر إلى حسم ميداني في رقعة جغرافية يصعب التحقق منها. ويرتبط هذا الملف بأبعاد قبلية وإقليمية متشابكة، إذ أجرت قيادة حفتر اتصالات مع زعامات قبائل التبو في محاولة لاحتواء التوتر وعزل غرفة عمليات تحرير الجنوب، تضمنت مناقشات حول إمكانية إحلال عناصر من التبو في مليشيات الجيش للمساهمة في السيطرة على ما يُعرف بمثلث السلفادور الحدودي بين الجزائر والنيجر وليبيا.
النفط والسلطة
لا يمكن فهم الاستقطاب في الجنوب بمعزل عن ثقله الاقتصادي؛ إذ يحتضن الإقليم حقل الشرارة الأكبر في ليبيا بطاقة إنتاجية تبلغ نحو 240 ألف برميل يومياً، ما يعادل ربع إنتاج البلاد من الخام، فضلاً عن حقل الفيل وثروات معدنية يتصدرها الذهب. هذا الثقل يجعل السيطرة على الجنوب أداة ابتزاز ممتازة في أي مفاوضات مستقبلية لتقاسم السلطة.
الميليشيا والدولة
في الغرب، كشف استقبال وزير الداخلية عماد الطرابلسي لمحمد كشلاف المعروف باسم القصب، المدرج على قوائم العقوبات الدولية منذ 2018، حجم الهوة بين خطاب الاستقرار وممارساته. ووصف حقوقيون الحادثة بأنها تكريس لمبدأ الإفلات من العقاب، فيما يرى فريق آخر أن هذا النوع من التواصل ينطوي على حسابات أمنية براغماتية في مدينة تتصدر مؤشرات الهشاشة الأمنية في الغرب الليبي.
الإقليم يتدخل
أعلنت المنطقة العسكرية الجنوبية التابعة لقوات حفتر التوصل إلى اتفاق مع الجيش التشادي لإنشاء غرفة عمليات مشتركة عند النقطة 35 الحدودية، بهدف تنسيق الدوريات وإطلاق عمليات ميدانية مشتركة بدعم جوي، وهو ما اعتبره محللون تكريساً لترتيبات أمنية خارج الإطار الوطني. ويضاف إلى ذلك حضور دول الجوار المضطربة من النيجر إلى تشاد والسودان، ما يجعل الجنوب الليبي ساحة تجاذب إقليمي ودولي تتشابك فيه خيوط التهريب والهجرة ومصالح القوى الكبرى.
كانت هذه تفاصيل خبر الجنوب الليبي رهينة حرب النفوذ بين شرق البلاد وغربها لهذا اليوم نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكاملة ولمتابعة جميع أخبارنا يمكنك الإشتراك في نظام التنبيهات او في احد أنظمتنا المختلفة لتزويدك بكل ما هو جديد.
كما تَجْدَرُ الأشاراة بأن الخبر الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على الوطن أون لاين وقد قام فريق التحرير في الخليج 365 بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر من مصدره الاساسي.
أخبار متعلقة :