ابوظبي - سيف اليزيد - الخرطوم (الاتحاد)
أعلنت اللجنة السودانية التي تم تشكيلها لتفكيك تمكين نظام الإخوان الإرهابي عقب سقوطه في 2019، أمس، استئناف أعمالها لملاحقة قيادات التنظيم وواجهاته، مع دخول قرار الولايات المتحدة الأميركية تصنيف التنظيم جماعة إرهابية حيز التنفيذ يوم الاثنين.
وأكدت اللجنة التي تم حلُّها عقب انقلاب قائد الجيش عبد الفتاح البرهان في أكتوبر 2021، امتلاكها قوائم بأسماء قيادات الحركة الإرهابية بالولايات والمحليات، وأسماء الشركات والهيئات التابعة للحركة.
وأبدت اللجنة استعدادها للتعاون مع الأسرة الإقليمية والدولية، التي تشارك الشعب السوداني رغبته في إنهاء الحرب والتخلُص من بنية الفساد والاستبداد، مشددةً على أن مهامها ستستمر حتى تفكيك بنية نظام المؤتمر الوطني واسترداد موارد الدولة.
واتهمت اللجنة عناصر النظام السابق «الإخوان» بالوقوف وراء الحرب الدائرة منذ حرب السودان 2023، معتبرة أن الصراع يمثّل محاولة للعودة إلى السلطة، مؤكدة أن تحقيق الاستقرار في البلاد مرهون بإزالة تمكين النظام السابق بشكل كامل.
وأوضحت أن استئناف عملها تم بقرار من قيادتها، مع التركيز على تتبع الأصول المالية للتنظيمات المرتبطة بالنظام المعزول واستردادها «أينما وجدت».
وأضاف البيان أن اللجنة ستلاحق قيادات تنظيم «الإخوان» السوداني قضائياً داخل السودان وخارجه، كما ستتصدى لما وصفته بـ«حملات التضليل الإعلامي»، مع العمل على كشف الكيانات والمنظمات التي يُعتقد أنها كانت واجهات للنظام السابق.
يأتي هذا فيما أكدت قيادات قانونية ومدنية سودانية بدء تحرك واسع لحشد الدعم المعلوماتي والدبلوماسي والسياسي اللازم لوقف أنشطة عناصر وشبكات تنظيم «الإخوان»، المحلية والعابرة للحدود، والتي تشكّل تهديداً كبيراً للأمن الدولي والإقليمي.
وفي ديسمبر 2025، كشفت لجنة إزالة التمكين، عن احتفاظها بقاعدة بيانات متكاملة عن عضوية وأنشطة التنظيم، ذلك حسبما أفادت تقارير إعلامية.
ومن المتوقع أن يتبع قرار التصنيف الأميركي إصدار مذكرات توقيف دولية وقوائم عقوبات موسعة، إضافة إلى بيانات تكميلية حاسمة من وزارة الخزانة الأميركية والاتحاد الأوروبي، تتضمن قوائم سوداء بأسماء قيادات عسكرية وسياسية وفّرت الغطاء العملياتي لكتيبة البراء والمجموعات المسلحة التابعة لتنظيم «الإخوان».
وبعد تشكيلها في 2019، كشفت اللجنة عن ملفات فساد ضخمة لعناصر وشبكات تنظيم «الإخوان».
وخلال فترة عملها التي استمرت أقل من عامين، استردت اللجنة عقارات وأراضي ومنشآت سياحية وتجارية وزراعية واسعة.
تجميد حسابات
ومنحت اللجنة عند تشكيلها صلاحيات قانونية واسعة، شملت مصادرة الأصول والأراضي والمؤسسات والأموال، التي استولى عليها عناصر التنظيم الإرهابي ووضعها تحت تصرف وزارة المالية، إضافة إلى حلّ وتفكيك مؤسسات ومنظمات النظام السابق وحجز وتجميد حسابات الأشخاص والمؤسسات والشركات المصرفية المتورطة في أنشطة فاسدة.
وعلى الرغم من المحاولات العديدة التي قادتها مجموعات إخوانية فاعلة لعرقلة عمل اللجنة منذ تأسيسها، فإن اللجنة وجدت تأييداً واسعاً في الشارع السوداني، الذي اعتبرها أداة مهمة لهدم امبراطورية الفساد والتمكين.
أخبار متعلقة :