ابوظبي - سيف اليزيد - عبدالله أبو ضيف (القاهرة)
أعلنت المستشارة الإقليمية للشؤون الإنسانية بمنظمة «أوكسفام» في الشرق الأوسط، روث جيميس، أن الفجوة بين احتياجات أهالي غزة والموارد المتاحة لتلبيتها أصبحت شاسعة إلى حدٍّ يستحيل معه سدّها. وعلى الرغم من وقف إطلاق النار، فإن الهجمات التي تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل، وردّ إيران عليها، أدّت إلى إدخال الشرق الأوسط في موجة جديدة من التصعيد العنيف، مما خلّف آثاراً فورية في الأراضي الفلسطينية، حيث تعاني المجتمعات المحلية ظروفاً بالغة القسوة.
وذكرت جيميس، في تصريح لـ«الاتحاد»، أن الأثر المتزامن لتجدّد الصراع في المنطقة، والضغوط الاقتصادية، وتقييد الحركة أدى إلى استمرار انعدام الأمن وتعميق الأزمة الإنسانية في غزة، حيث تواجه المجتمعات إعادة استحضار لصدمات طويلة الأمد، إلى جانب ظهور ضغوط جديدة، في وقتٍ تستمر فيه الموارد الأساسية بالتناقص بفعل القيود على الحركة والانهيار شبه الكامل للخدمات الأساسية.
وأشارت إلى ارتفاع احتياجات المياه والغذاء وخدمات الصرف الصحي والحماية إلى مستويات تفوق بكثير ما يمكن لتدفقات المساعدات الحالية تلبيته، موضحة أن القيود المفروضة على دخول المساعدات، وخاصة الوقود، شلّت قدرة منظمات الإغاثة على الاستجابة. وحتى عندما تُعاد فتح المعابر، فإن حجم الإمدادات التي تدخل غزة ليس كافياً، مع تزايد شح المياه بشكل حاد، وانهيار أنظمة الصرف الصحي.
وقالت المسؤولة الدولية: «تواجه فرقنا وشركاؤنا تحديات لوجستية وأمنية هائلة، فالحركة مقيّدة بشدة، والوقود شحيح إلى حدٍّ خطير، والقصف المتكرر يجعل الوصول إلى المجتمعات غير آمن، وقد تقلّصت خيارات النقل إلى حلول مرتجلة، مثل عربات بدائية، لكن حتى هذه الوسائل أصبحت محدودة الآن بسبب نقص الوقود».
وأضافت: وعلى الرغم من ذلك، وبمساعدة شركائنا، تواصل «أوكسفام» توزيع مستلزمات النظافة، ودعم المزارعين، وتقديم المساعدات النقدية والغذائية، كما تواصل العمل على استعادة الحد الأدنى من خدمات المياه والصرف الصحي والنظافة الصحية.
وأفادت جيميس بأن الدمار الواسع للبنية التحتية، بما في ذلك شبكات المياه وأنظمة الكهرباء والأراضي الزراعية، أدى إلى تقييد قدرة منظمات الإغاثة بشدة على إيصال المساعدات، ومن دون إمدادات كافية من الوقود لا يمكن ضخ المياه أو تحليتها، ومن دون وصول آمن لا تستطيع فرق الصيانة الوصول إلى الشبكات المتضررة.
وأوضحت أن الأولويات العاجلة تتمثل في استعادة أنظمة المياه، وضمان تدفق منتظم للوقود الخاص بالخدمات الأساسية، وإعادة فتح مسارات الوصول الإنساني التي يمكن أن تعمل على نطاق واسع، مشددة على أن غزة بحاجة ماسة إلى فتح المعابر، وضمان وصول إنساني آمن، وتأمين الدخول المستمر للوقود والسلع الأساسية.
ولفتت جيميس إلى أن سكان غزة مرهقون، ونازحون، ويعيشون في ظل خسائر فادحة، وهم بحاجة إلى خطوات حاسمة تمكّن فرق الإغاثة من إيصال المساعدات بأمان وبشكل مستمر.
أخبار متعلقة :