إجلاء مرضى من قطاع غزة عبر معبر رفح

Advertisements

ابوظبي - سيف اليزيد - شعبان بلال (رفح)

أعلنت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، أمس، تنفيذ عملية إجلاء طبّي جديدة لعدد من المرضى من قطاع غزة عبر معبر رفح الحدودي مع مصر، في إطار الجهود الرامية إلى نقل الحالات التي تحتاج إلى علاج خارج القطاع.
وأوضحت الجمعية في بيان لها، أن 17 مريضاً غادروا القطاع رفقة 33 مرافقاً، انطلاقاً من أحد مراكزها الطبية في مدينة خان يونس، تمهيداً لنقلهم إلى مستشفيات خارجية، بالتنسيق مع منظمة الصحة العالمية والجهات المعنية.

وأضافت الجمعية أن هذه الخطوة تأتي ضمن مساعيها لتسهيل وصول المرضى والجرحى إلى الرعاية الصحية المتخصصة، في ظل الضغط الكبير الذي تواجهه المرافق الطبية داخل قطاع غزة.
وأكدت الجمعية أن طواقمها تواصل العمل على تنظيم عمليات الإجلاء الطبي، وضمان تنفيذها بشكل آمن، مع متابعة الحالات خلال مراحل النقل وحتى مغادرتها القطاع.
وتشهد المنظومة الصحية في قطاع غزة تحديات متزايدة منذ اندلاع الحرب الإسرائيلية في أواخر عام 2023، حيث تعاني المستشفيات نقصاً في الأدوية والمستلزمات الطبية، إلى جانب تضرُّر عدد من المرافق الصحية وخروج بعضها عن الخدمة.
ويعتمد عدد كبير من المرضى، خاصة أصحاب الحالات الخطيرة والمزمنة، على التحويلات الطبية إلى خارج القطاع لتلقّي العلاج، في ظل محدودية الإمكانيات المحلية.
كما تخضع عمليات الإجلاء الطبي لإجراءات تنسيق معقّدة، وغالباً ما تتأثر بالأوضاع الأمنية وإغلاق المعابر، مما يؤدي لتكدس أعداد المرضى الذين يحتاجون للعلاج بالخارج بشكل عاجل.
في السياق، شدّد المتحدث باسم الهلال الأحمر الفلسطيني، رائد النمس، على أن الأوضاع الإنسانية في غزة لا تزال شديدة التعقيد، في ظل وجود تحديات غير مسبوقة تواجه السكان، على رأسها النقص الحاد في المواد الأساسية، سواء الغذاء أو المياه أو الدواء، إضافة إلى التدهور الكبير في البنية التحتية نتيجة الأضرار الواسعة التي لحقت بها.
وأوضح النمس، في تصريح لـ«الاتحاد»، أن آلاف النازحين يواجهون ظروفاً معيشية قاسية داخل مراكز الإيواء، في ظل محدودية الموارد وتراجع الخدمات الأساسية، مشيراً إلى أن عمليات إجلاء المرضى والجرحى، خاصة الحالات الحرجة، لا تزال دون المستوى المطلوب.

قدرات محدودة

وأشار النمس إلى أن القطاع يشهد ضغطاً غير مسبوق على المنشآت الطبية، حيث تعمل المستشفيات والمرافق الصحية بقدرات محدودة للغاية نتيجة النقص الحاد في الأدوية والمستلزمات الطبية والوقود، إلى جانب الأعداد الكبيرة من الجرحى والمرضى.
وأفاد بأن الطواقم الطبية بما في ذلك فرق الهلال الأحمر الفلسطيني، تبذل جهوداً مكثّفة من أجل الاستجابة للاحتياجات المتزايدة، من خلال تقديم الخدمات الطبية الطارئة، وتشغيل سيارات الإسعاف، ودعم المرافق الصحية المتبقية قدر الإمكان.
وذكر النمس أن الحياة اليومية في قطاع غزة باتت شديدة القسوة، حيث يفتقر الكثير من الأهالي إلى أبسط مقومات العيش، ويعتمدون بشكل كبير على المساعدات الإنسانية، مؤكداً أن السكان يواصلون التكيف مع هذه الظروف الصعبة، ويظهرون قدراً لافتاً من الصمود في مواجهة التحديات اليومية.

أخبار متعلقة :