ابوظبي - سيف اليزيد - واشنطن (الاتحاد)
ذكّر الرئيس الأميركي دونالد ترامب الحكومة الإيرانية بمهلته لفتح مضيق هرمز التي تنتهي غداً الاثنين، أو تحمل العواقب.
وكتب ترامب على حسابه في منصة «تروث سوشال»: «أتذكرون عندما منحت إيران عشرة أيام لعقد اتفاق أو فتح مضيق هرمز؟ الوقت ينفد.. 48 ساعة فقط قبل أن تحلّ عليهم لعنة الجحيم».
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب أكد لقناة فوكس نيوز، الأسبوع الماضي، أن إيران طلبت منه في البداية تعليق الضربات الأميركية على مواقع الطاقة الإيرانية لمدة 7 أيام، لكنه قرر منحها 10 أيام، ليصبح الموعد النهائي هو 6 أبريل بالتوقيت المحلي.
وقال ترامب في وقت سابق: «قالوا لي بلطف شديد، عبر مساعديّ، هل يمكننا الحصول على مزيد من الوقت؟ لأننا نتحدث عن ليلة الغد، وهي فترة قصيرة جداً، وإذا لم يفعلوا ما عليهم فعله، فسأدمر محطات الطاقة لديهم».
وأضاف: «طلبوا 7 أيام، فقلت: سأمنحكم 10 أيام؛ لأنهم أرسلوا لي سفناً»، وتابع أن المسؤولين الإيرانيين كانوا «ممتنين جداً» لذلك.
وقال مسؤول دفاعي إسرائيلي رفيع المستوى أمس: إن إسرائيل تستعد لمهاجمة منشآت طاقة إيرانية، لكنها تنتظر الضوء الأخضر من الولايات المتحدة، مضيفاً أن أي هجمات من هذا القبيل من المرجح أن تحدث خلال الأيام القليلة المقبلة.
إلى ذلك، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو: إن إسرائيل ضربت، أمس، مصانع بتروكيميائية إيرانية.
وذكر نتنياهو في مقطع فيديو: «بعد أن دمرنا 70% من قدراتهم في إنتاج الصلب، الذي يُستخدم كمواد خام لصناعة الأسلحة ضدنا، ضربنا مصانعهم البتروكيميائية، كلاهما يشكلان ماكينة أموالهم لتمويل حرب الإرهاب ضدنا وضد العالم بأسره»، بحسب تعبيره.
وأعلن الجيش الإسرائيلي، أمس، مهاجمة بنى تحتية في المجمّع البتروكيميائي في ماهشهر، جنوب غرب إيران، مرجعاً السبب إلى أنه المسؤول عن إنتاج وتصدير مواد كيميائية إلى القوات المسلحة الإيرانية.
وأضاف في بيان، أن الضربات استهدفت موقعاً يستخدم لإنتاج مواد تدخل في تصنيع المتفجرات والصواريخ الباليستية ووسائل قتالية أخرى.
في الأثناء، تتواصل الجهود الدبلوماسية التي تقودها باكستان وتركيا ومصر للتوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران مقابل إعادة فتح مضيق هرمز، في وقت يحاول الوسطاء دفع الجانبين نحو عقد لقاء مباشر، وفقاً لموقع «أكسيوس».
ونقل الموقع عن مصدرين مشاركين في المحادثات أن المفاوضات غير المباشرة بين واشنطن وطهران جرت خلال الأيام العشرة الماضية عبر باكستان ومصر وتركيا، لكنها لم تحقق تقدماً يُذكر حتى الآن.
وقال أحد المصدرين: إن إيران رفضت حتى الآن أي مقترح لوقف إطلاق نار مؤقت، وطالبت بإنهاء دائم للحرب مع ضمانات واضحة بعدم شن الولايات المتحدة هجمات جديدة.
وسطاء
وأشار «أكسيوس» إلى أن المفاوضات يقودها نائب الرئيس الأميركي، جيه دي فانس، ورئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، بوساطة قائد الجيش الباكستاني عاصم منير، كما يشارك فيها مبعوث البيت الأبيض، ستيف ويتكوف، ووزراء خارجية إيران وباكستان وتركيا ومصر.
ولفت إلى أن الوسطاء يحاولون حالياً دفع الجانبين إلى عقد لقاء مباشر، لكن دون تحقيق اختراق يُذكر حتى الآن.
وأعلن الجيش الأميركي، أمس، إصابة 365 من عناصره خلال عملية «الغضب الملحمي» ضد إيران في أحدث حصيلة للخسائر البشرية المرتبطة بالعملية العسكرية، بينما لا يزال عدد القتلى مستقراً عند 13 جندياً لقوا مصرعهم خلال الأيام الأولى للحرب.
وأظهرت البيانات التي نشرها الجيش الأميركي أن القوات البرية تكبدت العدد الأكبر من الإصابات بواقع 247 جندياً تليها القوات البحرية بـ63 مصاباً، ثم القوات الجوية بـ36 مصاباً، في حين سجلت قوات مشاة البحرية «المارينز» 19 إصابة. وتكمل عملية «الغضب الملحمي» اليوم أسبوعها الخامس على التوالي.
أخبار متعلقة :