ابوظبي - سيف اليزيد - شعبان بلال (الخرطوم، القاهرة)
أعلن تحالف السودان التأسيسي، أمس، مقتل شخصين، وإصابة سبعة من النساء والأطفال في قصف للقوات المسلحة السودانية، استهدف مستشفى في مدينة أبو زبد بولاية غرب كردفان.
وقال التحالف في بيان صحفي: إن «مسيَّرة تتبع للجيش أطلقت صاروخين على المستشفى المكتظ بالمرضى»، مضيفاً: «إن استمرار الجيش في انتهاكاته واستهدافه للمدنيين في القرى والمدن، وقصف الأعيان المدنية كالأسواق والمستشفيات، يُعد جريمة حرب واستهتاراً بالقانون الدولي الإنساني والمجتمع الدولي».
وأكدت مجموعة «محامو الطوارئ» الحقوقية، تصاعد وتيرة الهجمات على المنشآت الصحية في السودان منذ مارس الماضي، معتبرة أن هذا النمط المتكرر لهجمات الطائرات المسيَّرة من قبل طرفي النزاع، والتي تستهدف المرافق الصحية في ولايات جنوب كردفان والنيل الأزرق وشرق ووسط وجنوب دارفور، يشكل سبباً مباشراً للتهجير القسري للمدنيين وتفاقم موجات النزوح، ويُظهر اتساع نطاق استهداف القطاع الصحي، وينذر بانهيار واسع للخدمات الطبية في مناطق متعددة من البلاد».
في الأثناء، أكد المتحدث باسم مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، سيف ماغانغو، أن الحرب الدائرة في السودان يجب أن تنتهي فوراً، لوضع حد للمعاناة الكارثية التي يعيشها الشعب السوداني، رجالاً ونساءً وأطفالاً، مشدداً على ضرورة تمكين ملايين المدنيين في البلاد من استعادة حقوقهم الأساسية.
ودعا ماغانغو في تصريح لـ«الاتحاد»، أطراف النزاع إلى نبذ العنف والانخراط الجاد في الحوار، مؤكداً أن الحل السياسي يظل السبيل الوحيد لتحقيق سلام دائم ومستدام لجميع أبناء السودان، مطالباً بتكثيف جهود الوساطة الدولية لدعم هذا المسار.
وأشار إلى أن الارتفاع الحاد في استخدام الطائرات المسيَّرة لشن الغارات الجوية خلال العام الجاري يعكس الأثر المدمر للأسلحة المتطورة منخفضة التكلفة في المناطق المأهولة بالسكان، موضحاً أن أكثر من 500 مدني لقوا مصرعهم جراء هذه الهجمات خلال الفترة من الأول من يناير وحتى 15 مارس الماضي، مع تسجيل الغالبية العظمى من الضحايا في 3 ولايات بإقليم كردفان.
وأوضح ماغانغو أن الهجوم الأكثر دموية وقع في 20 مارس الماضي، أول أيام عيد الفطر، حيث استهدفت غارات جوية وطائرات مسيَّرة مستشفى الضعين التعليمي في ولاية شرق دارفور، مما أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 64 شخصاً.
وحذر المسؤول الأممي من أن استمرار استهداف المدنيين، وتدمير البنية التحتية المدنية يثير مخاوف جسيمة بشأن مدى الالتزام بمبادئ القانون الدولي الإنساني، لا سيما مبادئ التمييز والتناسب والاحتياط، مشيراً إلى أن هذه الانتهاكات قد ترقى إلى جرائم حرب.
وأفاد بأن مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان يواصل توثيق الهجمات التي تطال الأسواق وشبكات الطاقة والمياه والمرافق الصحية، مشدداً على أن المنشآت الطبية والعاملين فيها يتمتعون بحماية خاصة بموجب القانون الدولي.
أخبار متعلقة :