خبراء ومحللون لـ«الاتحاد»: الاعتداءات الإيرانية تُفاقم معاناة شعوب العالم.. والشعب الإيراني أول المتضررين

Advertisements

ابوظبي - سيف اليزيد - أحمد شعبان (القاهرة)

أكد خبراء ومحللون أن الاعتداءات الإيرانية الإرهابية التي استهدفت مناطق سكنية وبنى تحتية في دول الخليج العربي تُعد جريمة حرب وفقاً للقانون الدولي والمواثيق الأممية، لا سيما أنها طالت دولاً لم تمثل يوماً تهديداً لإيران.
وأوضح الخبراء والمحللون في تصريحات لـ«الاتحاد» أن الاعتداءات الإيرانية فوضت الأمن الإقليمي وفتحت الباب أمام احتمالات مواجهة مباشرة، بما يهدد استقرار المنطقة بأكملها.
وقال الدكتور عمرو الديب، أستاذ العلاقات الدولية بجامعة لوباتشيفسكي الحكومية الروسية، إن الاعتداءات الإيرانية تمثل خرقاً للأعراف الدولية، وتعكس غموضاً في تحديد الأهداف، إذ وجهت طهران صواريخها وطائراتها المسيّرة نحو دول مجاورة طالما سعت إلى ترسيخ الاستقرار والسلام في منطقة تُعد من الأكثر أهمية عالمياً.
وتساءل الديب، عمّن يدير المشهد الإيراني، سواء على المستوى الداخلي أو الخارجي؟، موضحاً أن طبيعة صانع القرار لا تزال غير واضحة، في ظل تداخل الأدوار بين الحرس الثوري والقيادة السياسية، وربما أطراف أخرى.
وأشار إلى أن هذه الاستهدافات تمثل اعتداءات غير مبررة وغير قانونية، ولا تستند إلى أي أساس في العلاقات الثنائية بين إيران ودول الخليج العربي أو الدول العربية المتضررة، مؤكداً أنها تشكل ضربة قوية لجهود الاستقرار والسلام، حيث أسهمت في تفاقم معاناة العديد من الدول، خاصة فيما يتعلق بأمن الطاقة العالمي.
ولفت الديب إلى أن الشعب الإيراني يُعد أول المتضررين من هذه السياسات، في ظل ما تتعرض له البلاد من استنزاف في الموارد والبنية التحتية.
وأضاف أن تداعيات الاعتداءات الإيرانية تمتد إلى الأوضاع الاقتصادية في دول عُرفت بسعيها إلى تعزيز السلام والاستقرار، منوهاً بأن امتناع دول الخليج عن الرد يعكس قدراً كبيراً من ضبط النفس، سعياً لاحتواء الأزمة ووقف التصعيد وإنهاء معاناة الشعوب، سواء في إيران أو في المنطقة والعالم.
من جانبه، قال الدكتور أيمن الرقب، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القدس، إن التوقعات كانت تشير إلى إمكانية تراجع إيران عن هذا المسار الذي يوصف بـ«الخطأ الاستراتيجي»، لكن ذلك لم يحدث رغم الرسائل المطمئنة الصادرة عن الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، وهو ما يعكس محدودية تأثيره على قرارات «الحرس الثوري» في هذا الملف.
وأضاف الرقب، في تصريح لـ«الاتحاد»، أن استمرار الحرب لفترة طويلة أثر بشكل عميق في التوازنات الجيوسياسية، كما سيمتد تأثيره إلى الاقتصاد العالمي، وهو ما سينعكس في زيادة معدلات التضخم.
وأوضح الرقب أن مضيق هرمز يمثل شرياناً حيوياً للتجارة العالمية، يربط بين قارات عدة، واستمرار إغلاقه سيُلقي بظلال سلبية كبيرة على استقرار الاقتصاد العالمي، مؤكداً أن تداعيات هذه الحرب ستظل قائمة لمدة من الزمن.

أخبار متعلقة :