مسؤولة أممية لـ«الاتحاد»: التوترات الإقليمية تشتت الاهتمام الدولي بأزمة غزة

Advertisements

ابوظبي - سيف اليزيد - أحمد عاطف (غزة، القاهرة)

قالت أولغا تشيريفيكو، المتحدثة باسم تنسيقية الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في فلسطين، إن المشهد الإنساني في غزة لا يزال بالغ الصعوبة، في ظل ظروف معيشية قاسية واستمرار نزوح غالبية السكان، إلى جانب صعوبة الوصول إلى أكثر من نصف مناطق القطاع، وهو ما يعقّد جهود الاستجابة الإنسانية بشكل كبير، مشيرة إلى أن التوترات الإقليمية الحالية أدت إلى تشتيت الاهتمام الدولي بالأزمة في غزة.
وأضافت تشيريفيكو، في تصريح لـ«الاتحاد»، أن القيود المفروضة على حركة المساعدات تمثل أحد أبرز التحديات، في ظل الاعتماد على معبر كرم أبو سالم كمنفذ رئيس، مما يتسبب في تكدس الإمدادات وتأخير دخولها إلى القطاع.
وشددت على أن الاستجابة الإنسانية تتطلب فتح المزيد من المعابر بشكل فعّال، والسماح بدخول السلع الأساسية، سواء الإنسانية أو التجارية، إلى جانب تسهيل حركة المدنيين، محذّرة من استمرار القيود المفروضة على المواد متعددة الاستخدام، مثل مواد البناء والمعدات وقطع الغيار، التي تُعد ضرورية لجهود الإغاثة وإعادة التأهيل.
وذكرت المسؤولة الأممية أن هناك حاجة ملحة إلى رفع القيود الإسرائيلية وتوسيع نطاق دخول الإمدادات، بالتوازي مع توفير بيئة آمنة، في ظل استمرار معاناة المدنيين وتعثر العمل الإنساني، مشددة على أهمية رفع القيود كون معظم الأسر لا تزال نازحة وتعتمد بشكل أساسي على المساعدات الإنسانية، ومن الصعب عليهم تحمل تكاليف السلع الأساسية، إلى جانب افتقارها بالأساس إلى الحماية الكافية من العوامل البيئية.
وأفادت بأن التوترات الإقليمية الحالية أدت إلى تراجع الاهتمام الدولي بالأزمة في غزة، رغم استمرار الاحتياجات الإنسانية المتزايدة، مشددة على ضرورة إعادة تسليط الضوء على معاناة السكان وضمان استدامة الدعم الإنساني.
وبحسب بيانات مكتب الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية، فإن فترة التصعيد الإقليمي تسببت في مزيد من المعاناة الإنسانية، خاصة مع استمرار إغلاق معبر زيكيم المؤدي إلى شمال غزة بدعوى المخاوف الأمنية، ما اضطر المنظمات الإنسانية للاعتماد على معبر كرم أبو سالم في الجنوب لإعادة تزويد الإمدادات. 
وأدى تراجع حجم الإمدادات إلى ارتفاع أسعار السلع الأساسية، كما شهدت أسعار الوقود ارتفاعاً كبيراً خلال الأسابيع الأخيرة بزيادة بلغت 438%، مقارنة بالفترة التي سبقت اتفاق وقف إطلاق النار في أكتوبر 2025.

أخبار متعلقة :