هرمز بين الفتح والإغلاق مفاوضات محتملة وسط تصعيد ميداني متسارع

Advertisements
في تطور متسارع يعكس هشاشة التوازنات الإقليمية، أعادت إيران، صباح أمس، فرض قيود صارمة على الملاحة في مضيق هرمز، بعد أقل من 24 ساعة على إعلان فتحه، في خطوة تربطها طهران باستمرار الحصار الأمريكي لموانئها وسفنها.

وفي حين يتمسك الرئيس الأمريكي، دونالد ترمب، بسياسة «الضغط الكامل»، ويرفض أي تخفيف للعقوبات دون اتفاق شامل، تتصاعد التهديدات المتبادلة بشأن برنامج إيران النووي، وسط تحركات أوروبية لتأمين الملاحة، وارتدادات مباشرة على أسواق الطاقة، ومخاوف من انزلاق أوسع قد يعيد تشكيل خريطة الصراع في الشرق الأوسط، ما يضاعف من تعقيد المشهد الإقليمي.

إغلاق متجدد

أعلنت إيران، أمس، إغلاق مضيق هرمز، مبينة أن السيطرة على الممر الحيوي عادت إلى وضعها السابق تحت رقابة عسكرية مكثفة، في وقت أطلقت أمريكا مسمى الغضب الاقتصادي لمحاصرة المضيق واستهدف أي سفن تتعامل مع إيران .

الرسالة الإيرانية ربطت حرية الملاحة مباشرة برفع الحصار، إذ أكدت القيادة العسكرية أن منع عبور السفن سيستمر مادامت القيود الأمريكية على صادراتها النفطية والموانئ باقية. هذا الربط يحوّل المضيق إلى أداة ضغط إستراتيجية، لا مجرد ممر مائي، في معادلة الصراع القائمة.

تصعيد أمريكي

في المقابل، لم تُبدِ واشنطن أي تراجع، حيث أكد دونالد ترمب أن الحصار البحري والجوي المفروض على إيران سيظل بكامل قوته، حتى التوصل إلى اتفاق نهائي، يشمل البرنامج النووي الإيراني.

التصريحات الأمريكية ذهبت أبعد من ذلك مع حديث ترمب عن نية بلاده «الحصول على اليورانيوم المخصب»، في إشارة إلى طرح غير تقليدي يتجاوز آليات الرقابة الدولية المعتادة. هذا الطرح قوبل برفض قاطع من طهران، التي شددت على أن نقل اليورانيوم ليس خيارا مطروحا، واعتبرته مسألة سيادية ترتبط بالكرامة الوطنية.

في الوقت نفسه، حاولت الإدارة الأمريكية الإيحاء بقرب التوصل إلى اتفاق، حيث أكد ترمب أنه «لا نقاط عالقة» تقريبا، وأن المفاوضات قد تُستأنف خلال أيام، ما يعكس تناقضاً واضحاً بين التصعيد الميداني والخطاب السياسي.

نووي متفجر

ملف اليورانيوم المخصب عاد ليكون محور التوتر الأساسي. ففي حين تتحدث واشنطن عن ترتيبات لنقل أو السيطرة على المخزون الإيراني، تؤكد طهران أن هذا الملف «خط أحمر».

هذا التباين لا يعكس فقط خلافا تقنيا، بل صراعاً على طبيعة الاتفاق نفسه: هل هو اتفاق تقني لضبط البرنامج النووي أم إعادة صياغة شاملة لدور إيران الإقليمي؟

في هذا السياق، تبدو التصريحات الأمريكية بشأن تعليق البرنامج النووي الإيراني إلى أجل غير مسمى محاولة لفرض رواية تفاوضية، بينما تلتزم طهران خطاباً سيادياً يرفض أي تنازل جوهري.

تحرك أوروبي

على الضفة الأخرى، دخلت أوروبا على خط الأزمة بشكل أكثر فاعلية، حيث استضافت باريس قمة دولية، بمشاركة 49 دولة ومؤسسة، لبحث سبل تأمين الملاحة في مضيق هرمز.

القمة، التي قادتها فرنسا وبريطانيا، طرحت فكرة تشكيل مهمة عسكرية دفاعية ومحايدة، لضمان حرية العبور، في محاولة للفصل بين أمن الملاحة والصراع السياسي. وأكد الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، أن هناك مؤشرات إيجابية، في إشارة إلى إعلان إيران المؤقت فتح المضيق، قبل أن تتراجع عنه لاحقاً.

هذا التحرك يعكس قلقاً أوروبياً متزايداً من تداعيات الأزمة على إمدادات الطاقة، خصوصاً في ظل اعتماد القارة على واردات النفط والغاز عبر هذا الممر الحيوي.

أسواق مضطربة

اقتصادياً، انعكست التطورات بسرعة على أسواق الطاقة، حيث شهدت أسعار النفط تذبذباً حاداً، إذ تراجعت بنحو 9 % عقب إعلان فتح المضيق، قبل أن تعود حالة القلق مع إعادة فرض القيود.

الولايات المتحدة، في محاولة لاحتواء الأسعار، مددت إعفاءات تسمح بشراء النفط الروسي المحمّل مسبقاً، في خطوة تهدف إلى تعزيز الإمدادات العالمية. إلا أن هذه السياسة أثارت انتقادات داخلية، بوصفها قد تدعم اقتصاد روسيا وإيران في آن واحد. طيران حذر

على صعيد آخر، أعادت إيران فتح جزء من مجالها الجوي أمام الرحلات الدولية العابرة، خصوصا في المناطق الشرقية. غير أن بيانات تتبع الطيران أظهرت استمرار عزوف شركات الطيران عن استخدام هذه المسارات، مفضلة طرقاً أطول وأكثر تكلفة، لتجنب المخاطر.

هذا الحذر يعكس فقدان الثقة في استقرار الأجواء الإقليمية، ويضيف بُعداً جديداً للأزمة يتجاوز الملاحة البحرية إلى حركة الطيران العالمية.

ميدانيا، قُتل ثلاثة أشخاص، بينهم امرأتان، بقصف إيراني استهدف مواقع للمعارضة الكردية الإيرانية في محافظة أربيل شمال العراق، وفق ما أعلن الحزب الديمقراطي الكردستاني الإيراني. وأوضح الحزب أن الهجمات، التي نُفذت بالصواريخ والطائرات المسيّرة، طالت مخيمات مدنية ومواقع لقوات البيشمركة، ما أسفر أيضاً عن إصابة عدد من المقاتلين.

وتأتي هذه الضربات على الرغم من سريان وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران منذ 8 أبريل، ما يعكس هشاشة التهدئة واستمرار التوترات الإقليمية، خصوصاً في الساحة العراقية التي تبقى عرضة لتداعيات الصراع بين الطرفين.

مآلات مفتوحة

المشهد الحالي يوحي بأن المنطقة تقف أمام مفترق طرق: إما تصعيد متدرج قد يقود إلى مواجهة أوسع، أو تسوية سريعة تفرضها كلفة الأزمة على جميع الأطراف.

إيران تستخدم مضيق هرمز كورقة ضغط مباشرة، بينما تعتمد الولايات المتحدة سياسة «الضغط الأقصى» مع إبقاء باب التفاوض مفتوحاً. أما أوروبا، فتحاول لعب دور الوسيط الضامن لأمن الملاحة، دون الانخراط المباشر في الصراع.

لكن المؤشر الأبرز يبقى في تداخل الملفات «النووي والطاقة والملاحة»، والجبهات الإقليمية، وهو ما يجعل أي انفراج جزئي غير كافٍ لاحتواء الأزمة، ويعني أن المنطقة قد تبقى رهينة «تصعيد مضبوط» لفترة غير قصيرة.

إغلاق مضيق هرمز بعد 24 ساعة من فتحه ربط إيراني مباشر بين الملاحة ورفع الحصار تمسك أمريكي بسياسة الضغط الكامل خلاف حاد حول مصير اليورانيوم المخصب قمة باريس بمشاركة 49 دولة لتأمين الملاحة تذبذب أسعار النفط وانخفاض مؤقت 9 % عزوف الطيران الدولي عن الأجواء الإيرانية مفاوضات محتملة وسط تصعيد ميداني متسارع


كانت هذه تفاصيل خبر هرمز بين الفتح والإغلاق مفاوضات محتملة وسط تصعيد ميداني متسارع لهذا اليوم نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكاملة ولمتابعة جميع أخبارنا يمكنك الإشتراك في نظام التنبيهات او في احد أنظمتنا المختلفة لتزويدك بكل ما هو جديد.

كما تَجْدَرُ الأشاراة بأن الخبر الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على الوطن أون لاين وقد قام فريق التحرير في الخليج 365 بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر من مصدره الاساسي.

أخبار متعلقة :