تصاعد عنف المستوطنين الإسرائيليين بالضفة الغربية

Advertisements

ابوظبي - سيف اليزيد - رام الله (الاتحاد)

تشهد الضفة الغربية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، تصاعداً حاداً وغير مسبوق في عنف المستوطنين الإسرائيليين ضد الفلسطينيين وممتلكاتهم.
وهدم مستوطنون إسرائيليون بالكامل مدرسة «المالح» في منطقة الأغوار الشمالية شمالي الضفة الغربية المحتلة، بعد اعتداءات وتضييقات على مدى عامين استهدفت العاملين والطلبة، حسبما قال مسؤول فلسطيني، أمس.
وأوضح مدير تربية طوباس والأغوار الشمالية عزمي بلاونة، أن مستوطنين هدموا مدرسة المالح، وأزالوها عن الوجود، مضيفاً أن الهدم شمل غرفاً صفية عبارة عن كرفانات، وحمامات، ومرافق.
وتابع أن المستوطنين سيطروا كذلك على مبنى قديم كان تابعاً للمدرسة، ويُستخدم مرافق إدارية وروضة أطفال، ورفعوا الأعلام الإسرائيلية عليه.
وذكر أن المدرسة كانت تخدم نحو 70 طفلاً من التجمعات البدوية، قبل أن يتراجع عددهم إلى 16 فقط، نتيجة الاعتداءات اليومية على الطلبة والمعلمين، الذين تعرضوا للضرب والتنكيل من جانب مستوطنين، ما أدى إلى إفراغ المدرسة بالكامل هذا العام 2026، قبل هدمها.
وقال بلاونة إن المدرسة تعرضت خلال العامين الماضيين لسلسلة اعتداءات إسرائيلية متكررة وتضييق، أسهمت في تقليص أعداد الطلبة تدريجياً، وصولاً إلى توقفها عن العمل، محذراً من  أن هدم المدرسة يأتي في سياق محاولات السيطرة على المنطقة وتفريغها من الأهالي.
في غضون ذلك، قتل فلسطينيان اثنان وأصيب أربعة آخرون، أمس، بإطلاق مستوطنين إسرائيليين النار على مدرسة في بلدة المغير شمال شرقي رام الله، وسط الضفة الغربية المحتلة.
وقالت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، إن قتيلاً و3 إصابات سُجلت خلال هجوم للمستوطنين على قرية المغير قرب رام الله، وتم نقل المصابين إلى المستشفى.
ولاحقاً، أفاد «الهلال الأحمر» بمقتل فلسطيني ثانٍ وإصابة آخر خلال الهجوم.
وذكر أن أحد القتيلين طفل عمره 13 عاماً، قتل والده برصاص المستوطنين عام 2019.
في السياق، حاول مستوطنون بلباس يشبه زي الجيش الإسرائيلي أمس، طرد مزارعين من أراضيهم جنوب قرية المغير شمال شرقي رام الله وسط الضفة الغربية المحتلة، حسبما أفادت منظمة «البيدر» الحقوقية.
جاء ذلك في بيان للمنظمة الحقوقية، أوضحت فيه أن المستوطنين الإسرائيليين تواجدوا في منطقة «واد اعمر» الزراعية بقرية المغير، وحاولوا منع المزارعين من العمل في أراضيهم، ما أدى إلى حالة من التوتر في المكان، مضيفة أن هذه الممارسات تستهدف أراضي الفلسطينيين ومصادر رزقهم، وتزيد من الضغوط المفروضة على المزارعين في المنطقة.
كما قُتل طفل فلسطيني، أمس،  بعد أن دهسه مستوطن أثناء توجهه إلى مدرسته شمال الخليل في جنوب الضفة الغربية.
وتم الإعلان أمس عن وفاة سيدة متأثرة بإصابتها برصاص الجيش الإسرائيلي في جنين قبل نحو عامين. وبحسب هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، نفذت قوات الاحتلال والمستعمرون ما مجموعه 1819 اعتداء خلال شهر مارس  الماضي، بواقع 1322 اعتداء نفذته قوات الاحتلال، فيما نفذ المستعمرون 497 اعتداءً.

اقتحام «الأقصى»

في الأثناء، رفع مستوطنون إسرائيليون، أمس، علم إسرائيل خلال اقتحامهم المسجد الأقصى بمدينة القدس الشرقية المحتلة.
وجدد مستوطنون اقتحاماتهم للمسجد الأقصى من باب المغاربة في الجدار الغربي، وسط حراسة من الشرطة الإسرائيلية. 
في السياق، نشر مستوطنون على منصات التواصل صورة اثنين يرفعان العلم الإسرائيلي داخل المسجد الأقصى، ومن خلفهم قبة الصخرة.

أخبار متعلقة :