ليلة الرعب
في الساعة الثامنة وست وثلاثين دقيقة مساء بتوقيت الشرق الأمريكي، اندفع كول توماس الين، البالغ من العمر إحدى وثلاثين سنة من ولاية كاليفورنيا، نحو نقطة التفتيش الأمنية الرئيسية في فندق واشنطن هيلتون وهو يحمل بندقية طويلة ومسدسا وسكاكين متعددة، مبادرا بإطلاق النار على عناصر الأمن قبل أن يطوق ويلقى القبض عليه. وفي اللحظة ذاتها، كان مئات الضيوف في قاعة الاحتفالات تحت الأرض يختبئون تحت الطاولات، بينما اندفع عناصر الخدمة السرية المدججون بالسلاح نحو المنصة لإجلاء الرئيس ترمب والسيدة الأولى ميلانيا ونائب الرئيس جي دي فانس في مشهد بالغ الفوضى.
وبحسب السلطات، ظل الفندق مفتوحا أمام النزلاء العاديين خلال فعالية العشاء، وهو ما أتاح هامشا من الثغرات الأمنية التي استغلها المشتبه به للتسلل، إذ يعتقد مسؤولو الشرطة أنه كان مقيما في الفندق قبيل الحادثة. وقد أسفرت الحادثة عن إصابة عنصر في الخدمة السرية برصاصة استقرت في سترته الواقية، ليسفر الهجوم عن انهيار الحفل بالكامل وإلغائه في مشهد لم تشهده هذه الفعالية العريقة منذ تأسيسها.
الذئب المنفرد
وصف المدعون العامون المشتبه به بأنه «ذئب منفرد» يبدو أنه تصرف دون تنسيق مع أي جهة خارجية، ووجهوا إليه تهمتين بحيازة الأسلحة في جريمة عنف، وتهمة الاعتداء على ضابط فيدرالي بسلاح قاتل. وقالت المدعية العامة لمقاطعة كولومبيا جانين بيرو إن المنفذ كان عازما على إلحاق أكبر قدر ممكن من الأذى والضرر.
وتكشف السيرة الذاتية للمشتبه به عن شخصية مزدوجة مثيرة للحيرة؛ إذ حصل على بكالوريوس الهندسة الميكانيكية من معهد كاليفورنيا للتكنولوجيا «كالتك» عام 2017، وعلى ماجستير في علوم الحاسوب في مايو 2025، وكان يعمل مدرسا في مجال الإرشاد الجامعي ومطورا لألعاب الفيديو. وتكشف سجلات التمويل الانتخابي الفيدرالية أنه تبرع بمبلغ خمسة وعشرين دولارا لحملة كامالا هاريس الرئاسية في أكتوبر 2024.
فندق الأسرار
يحمل فندق واشنطن هيلتون بتاريخه ثقلا رمزيا استثنائيا في الذاكرة الأمنية الأمريكية، ففي 30 مارس 1981، أطلق جون هينكلي جونيور ست رصاصات خلال ثوان معدودة خارج الفندق ذاته، أصابت الرئيس ريغان برصاصة ارتدت من سيارته واخترقت صدره، فضلا عن إصابة سكرتيره الصحفي جيمس برادي وعناصر أمن آخرين. وقد دفعت تلك الحادثة إلى إعادة تصميم الفندق وإضافة جناح رئاسي مؤمن قرب مدخله، وهو الجناح نفسه الذي أخذ إليه ترمب فور إجلائه ليلة السبت. وبذلك يتحول هذا الفندق إلى موقع يختزل خمسة وأربعين عاما من الهشاشة الأمنية الأمريكية في مكان واحد. اغتيال حفل الصحافة
إن كان الذئب المنفرد قد فشل في بلوغ ترمب، فإنه نجح في شيء آخر: اغتيال أعرق احتفالية صحفية أمريكية بامتياز. فعشاء رابطة مراسلي البيت الأبيض، الذي يمثل تقليدا سنويا يجمع الصحافة بالسلطة في أجواء من الحوار والدعابة، ألغي بالكامل وتبعثرت صفوف ضيوفه الذين كانوا يتناولون طعامهم حين دوت الطلقات. وكانت هذه المرة الأولى التي يحضر فيها ترمب الحفل بوصفه رئيسا للجمهورية، بعد أن قاطعه طوال ولايته الأولى، فجاء حضوره ليتحول إلى مشهد لا ينسى من أشد المشاهد دراماتيكية في تاريخ الفعالية.
وقد أكد ترمب في إحاطة صحفية عقب الحادثة أن ما جرى لن يثنيه عن مواصلة الحرب على إيران، مشيرا إلى أن المحققين يعملون على تحديد دوافع منفذ الهجوم الذي وصفه بـ«القاتل المحتمل». وفي لقطة لافتة، تحدث الرئيس بعبارات تقدير نادرة تجاه الصحافة التي طالما وصفها بـ«عدو الشعب»، في إشارة إلى أن الخطر المشترك قد أذاب، ولو لحظيا، جدران العداء القائمة.
فندق الرصاصتين
هيلتون واشنطن: شاهد محاولتي اغتيال رئيسين بفارق 45 عاما
ريغان 1981: ست رصاصات أمام الفندق، واحدة اخترقت صدره
ترمب 2026: اقتحام مسلح لعشاء مراسلي البيت الأبيض
المنفذ: كول الين، 31 عاما، مهندس ومدرس من كاليفورنيا
أسلحته: بندقية طويلة، مسدس، سكاكين متعددة
النتيجة: عنصر أمن مصاب، ترمب بامان، الحفل يلغى
الدافع: استهداف مسؤولي إدارة ترمب
التهم: اعتداء على ضابط فيدرالي وحيازة سلاح في جريمة عنف
الجناح الرئاسي: أضيف للفندق بعد 1981، استخدم مجددا ليلة السبت
كانت هذه تفاصيل خبر الذئب المنفرد يسرق ليلة الصحافة من ترمب لهذا اليوم نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكاملة ولمتابعة جميع أخبارنا يمكنك الإشتراك في نظام التنبيهات او في احد أنظمتنا المختلفة لتزويدك بكل ما هو جديد.
كما تَجْدَرُ الأشاراة بأن الخبر الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على الوطن أون لاين وقد قام فريق التحرير في الخليج 365 بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر من مصدره الاساسي.
أخبار متعلقة :