هجوم بطائرة مسيَّرة يدمّر شحنة إغاثة غرب السودان

Advertisements

ابوظبي - سيف اليزيد - الخرطوم (وكالات)

أعلنت مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في السودان، أن شحنة محمّلة بمواد إغاثية تابعة لها تعرضت لهجوم بطائرة مسيَّرة، وهي في طريقها إلى شمال دارفور، يوم الجمعة الماضي.
وقالت المفوضية في بيان صحفي، إن الشحنة كانت تنقل أطقم مآوٍ طارئة كانت في طريقها إلى طويلة بشمال دارفور، حيث لجأ 700 ألف نازح بحثاً عن الأمان بعد فرارهم من القتال في مناطق أخرى من دارفور.
وأشارت إلى نجاة السائق دون إصابات، إلا أن جميع المواد الإغاثية دمرت في الحريق الذي أعقب الهجوم. وأدانت المفوضية هذه الهجوم، الذي سيترك 1314 أسرة في طويلة من دون مأوى وفي ظروف إنسانية بالغة الصعوبة، معربة عن قلقها العميق إزاء الارتفاع الحاد في استخدام الطائرات المسيَّرة بالسودان منذ بداية عام 2026، ما أسفر عن مقتل مئات المدنيين.
وأشارت إلى أن الهجمات على قوافل المساعدات والمنشآت الإنسانية أثناء النزاعات المسلحة غير مقبولة في جميع الأحوال، لافتة إلى أنه في وقت يكافح فيه الشركاء الإنسانيون لتلبية الاحتياجات الهائلة للسكان المدنيين في السودان، فإن تكرار هذه الهجمات على قوافل المساعدات والمنشآت خلال الأشهر الماضية أمر مروع بشكل خاص.
وأكدت المفوضية أنها كجزء من أسرة الأمم المتحدة، ستواصل جهودها  لتقديم الإغاثة للسكان النازحين في السودان والذين يشملون ما يقرب من 9 ملايين نازح داخلياً و862 ألف لاجئ.
ويشهد السودان حرباً منذ أبريل 2023، حيث اندلع القتال بين قوات الجيش السوداني وقوات الدعم السريع. ووصفت الأمم المتحدة الصراع بأنه أكبر أزمة إنسانية في العالم، حيث نزح حوالي 12 مليون شخص، كما يواجه نصف عدد السكان صعوبة في الحصول على الغذاء.
في السياق، قتل 6 أشخاص، أمس، في هجوم استهدف مخيماً للنازحين في عاصمة ولاية وسط دارفور بغرب السودان ونسب إلى الجيش، بحسب منظمة حقوقية.
وأوردت مجموعة «محامو الطوارئ» في بيان، «استهدف قصف جوي للجيش معسكر الحميدية للنازحين بمدينة زالنجي في ولاية وسط دارفور، وهو أحد المرافق المدنية التي تقدم خدمات إنسانية أساسية، ما أسفر عن مقتل 6 مدنيين، وإصابة العشرات».
وأكد مصدر طبي في مستشفى زالنجي، أن 15 مصاباً وصلوا إلى المستشفى بعضهم في حالة خطرة. وأدى الهجوم كذلك إلى تدمير عدد من المساكن جراء سقوط القذائف داخل المعسكر، بحسب محامي الطوارئ.
وتهيمن الهجمات الجوية على المعارك، وخصوصاً عبر استخدام طائرات مسيَّرة يعتمد عليها طرفا الحرب وتسببت في مقتل أكثر من 700 شخص منذ بداية العام، بحسب مسؤول أممي.
وفي سياق متصل، حذر المرصد السوداني الوطني لحقوق الإنسان، أمس، من حملات اعتقال تعسفية وانتقامية تستهدف المدنيين في ولاية النيل الأزرق.
وقال المرصد في بيان صحفي أمس، إنه يدين حملات الاعتقال التعسفية والاحتجاز القسري التي تستهدف المدنيين من قبل الأجهزة الأمنية ومنسوبي قوات الجيش السوداني في محلية مقجة بولاية النيل الأزرق، والتي تمثل انتهاكاً صارخاً للحقوق الأساسية المكفولة بموجب القانون الوطني والمواثيق الدولية لحقوق الإنسان.
وأضاف أن هذه الجهات تلجأ، إلى استهداف مدنيين كأداة للضغط والتخويف وزعزعة الاستقرار المجتمعي.

أخبار متعلقة :