ابوظبي - سيف اليزيد - شعبان بلال (القاهرة، جنيف)
أطلقت منظمة الأمم المتحدة للطفولة «يونيسف»، أمس، «إنذار الطفل» الثاني، لإنقاذ خمسة ملايين طفل يعانون من الحرمان الشديد في الأقاليم الخمسة لـ«دارفور»، محذرة من التدهور الكارثي في الأزمة الإنسانية التي بلغت «نقطة الانهيار».
وقال ممثل اليونيسف في السودان، شيلدون يت، خلال إحاطة إعلامية مسجلة للصحفيين في جنيف، إن نحو 33 مليون شخص في السودان يحتاجون إلى مساعدات إنسانية عاجلة معظمهم من الأطفال، فيما تشير التقديرات إلى نزوح نحو 15 مليون شخص بينهم قرابة خمسة ملايين طفل.
وأضاف أن «مدينة الفاشر كانت الأكثر تضرراً حيث تم التحقق منذ أبريل عام 2024 من أكثر من 1500 حالة انتهاك جسيم ضد الأطفال من بينها مقتل أو إصابة أكثر من 1300 طفل أغلبهم بأسلحة متفجرة وطائرات مسيَّرة.
ولفت يت إلى أن العنف لا يقتصر على دارفور بل يمتد على أنحاء السودان مسجلاً قتل وإصابة ما لا يقل عن 245 طفلاً خلال أول 90 يوماً من العام الجاري.
وحذر من أن الجوع أصبح تهديداً رئيساً خاصة في ظل تأكيد وقوع مجاعة في الفاشر في نوفمبر الماضي وبلوغ معدلات سوء التغذية الحاد بين الأطفال مستويات كارثية تتجاوز نسبة 50 % في بعض المناطق في ظل انهيار أنظمة الغذاء واستهداف الخدمات الصحية.
وأكد يت تعرض قطاع التعليم إلى تدمير كامل حيث يوجد أكثر من ثلاثة ملايين طفل خارج المدارس من أصل نحو أربعة ملايين في سن الدراسة بدارفور بعد تدمير المدارس أو إغلاقها أو تحويلها إلى مراكز إيواء.
في غضون ذلك، شدد المتحدث باسم مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في السودان، أسد الله نصر الله، على أن السودان بعد أكثر من ثلاث سنوات على اندلاع النزاع، لا يزال يشهد أكبر أزمة نزوح في العالم، وواحدة من أشد أزمات الحماية تعقيداً.
وأوضح نصر الله لـ«الاتحاد»، أن العمل الإنساني يواجه ضغوطاً هائلة في ظل اتساع فجوات التمويل، الأمر الذي يحد من قدرة المنظمات الإنسانية على توفير المساعدات المنقذة للحياة وخدمات الحماية، رغم التزايد المستمر في حجم الاحتياجات الإنسانية.
وأشار إلى أن استمرار الحرب أدى إلى تفاقم معدلات الفقر بشكل كبير، بعدما فقدت آلاف الأسر مصادر دخلها وسبل عيشها، إلى جانب تراجع فرص الوصول إلى الخدمات الأساسية، ما يزيد من هشاشة الأوضاع الإنسانية ويدفع بمزيد من السكان إلى النزوح.
وأكد أن اللاجئين والنازحين داخلياً يواجهون احتياجات ملحة تتمثل في توفير الأمان والحماية، إلى جانب ضمان الوصول إلى الخدمات الأساسية، مثل المأوى والغذاء والمياه والرعاية الصحية، لافتاً إلى أن المدنيين يتعرضون لانتهاكات واسعة لحقوق الإنسان، بينما تواجه النساء والأطفال مخاطر متزايدة في ظل استمرار النزاع.
أخبار متعلقة :