ابوظبي - سيف اليزيد - أحمد شعبان (غزة)
تواصل عملية «الفارس الشهم 3» تنفيذ تدخلاتها الإنسانية في قطاع غزة ضمن حصاد الأسبوع الـ129، من خلال سلسلة مبادرات إغاثية متواصلة تستهدف دعم الفئات الأكثر احتياجاً والتخفيف من معاناتها في ظل الظروف الراهنة.
وتزامناً مع يوم العمال العالمي، نظمت العملية يوماً تطوعياً وحملة نظافة في مخيم المغازي، في خطوة تعكس التزامها بالمسؤولية المجتمعية، وتعزيز بيئة صحية للنازحين.
وشهد الأسبوع تنفيذ 12 مبادرة إنسانية متنوعة استهدفت الأيتام وذوي الاحتياجات الخاصة والنساء المهمشات والطلبة، وسكان مراكز الإيواء، استفاد منها 7850 شخصاً.
وفي إطار الدعم الإغاثي، تم توزيع 13.877 طرداً غذائياً متنوعاً، و2.039 طرداً صحياً، و14.856 طرد ملابس، إلى جانب 13.800 جاكيت شتوي، كما جرى تلبية 541 مناشدة وحالة إنسانية.
وعلى الصعيد الصحي، قدم مركز الإمارات الطبي خدماته العلاجية لـ1.844 حالة، فيما شملت المساعدات توزيع 852 جالون مياه، و54.370 زجاجة مياه، و198 خيمة، و2.231 غطاءً شتوياً، و371 شادراً، و660 علبة حليب أطفال، إضافة إلى توزيع 99.762 كغم من التمور.
وفي وقتٍ تتصاعد فيه حدة الأزمات الإنسانية في قطاع غزة، تواصل الإمارات تقديم نموذج فريد في العمل الإغاثي، من خلال تدفق المساعدات الإنسانية بوتيرة منتظمة، ضمن عملية «الفارس الشهم 3»، التي تحمل آلاف الأطنان من المواد الغذائية والأدوية والمستلزمات الأساسية، في مشهد يعكس التزاماً إنسانياً راسخاً رغم التحديات الجسيمة التي تشهدها المنطقة.
وأوضح الدكتور عمرو الديب، أستاذ العلاقات الدولية في جامعة لوباتشيفسكي الحكومية الروسية، أن نجاح الجهود الإنسانية التي تقدمها الإمارات في القطاع، يرتبط بشكل وثيق بفصل المسارين السياسي والإنساني، مشدداً على أن تبنّي هذا النهج يضمن استمرارية العمل الإغاثي بعيداً عن أي أحداث تشهدها المنطقة. وأوضح الديب، في تصريح لـ«الاتحاد»، أن الإمارات تُعد نموذجاً بارزاً في التضامن الإنساني مع الشعب الفلسطيني في غزة منذ بداية الحرب في أكتوبر 2023، حيث تضع البعد الإنساني في مقدمة أولوياتها من دون الالتفات إلى أي اعتبارات أخرى.
وأشار إلى أن دعم الإمارات لقطاع غزة ليس استثناءً، بل يأتي ضمن نهج الدولة الممتد في العمل الإنساني عالمياً، حيث لا تزال حاضرة بقوة في الجهود الإقليمية والدولية الرامية إلى مواجهة الأزمات، موضحاً أن هذه الجهود أثبتت أن الدولة تمثل رقماً صعباً في ميدان العمل الإنساني.
وأفاد الديب بأن عملية «الفارس الشهم 3» ستظل مستمرة في دعم المتضررين داخل غزة بالرغم ما تشهده المنطقة من توترات، مشيراً إلى أن الإمارات لا تتذرع بالظروف أو التحديات، بل تنطلق من مسؤوليتها الإنسانية لإيصال المساعدات من دون انقطاع، حتى في ظل تداعيات الأزمات الإقليمية، وتأثيراتها على حركة التجارة العالمية.
من جانبه، أشاد المحلل السياسي الفلسطيني، زيد الأيوبي، باستمرار الدعم الإنساني الذي تقدمه الإمارات لأهالي قطاع غزة، مؤكداً أن مبادرة «الفارس الشهم 3» ليست مجرد عملية إغاثية، بل امتداد لرؤية إنسانية متكاملة تضع الإنسان أولاً.
وشدد الأيوبي، في تصريح لـ«الاتحاد»، على أن سكان القطاع في أمسّ الحاجة إلى تضافر الجهود العربية والدولية، مؤكداً أن الدعم الإماراتي لا يقتصر على تلبية الاحتياجات المعيشية والصحية والغذائية فقط، بل يحمل بُعداً معنوياً مهماً، يُعزز شعور الفلسطينيين بأنهم ليسوا وحدهم في مواجهة التحديات.
وأشار إلى أن هذه المبادرات تُقابل بتقدير كبير من الشعب الفلسطيني، لما تمثله من دعم لصمودهم على أرضهم وحقهم في تقرير مصيرهم؛ منوهاً بأن الاستمرار في دعم القضايا الإنسانية والوقوف إلى جانب الشعب الفلسطيني المتضرر من هذه الحرب الظالمة يُعد واجباً أخلاقياً، وهو ما جعل الإمارات نموذجاً رائداً في العمل الإنساني.
أخبار متعلقة :