مسيرات الخرطوم
عادت الطائرات المسيّرة لتخترق هدوء العاصمة السودانية، بعدما أعلنت منظمة «محامو الطوارئ» مقتل خمسة مدنيين في ضربة استهدفت مركبة مدنية جنوب أم درمان، في ثاني هجوم من نوعه داخل الخرطوم خلال أيام. ويعكس الهجوم تحولا لافتا في طبيعة المعارك، مع اعتماد متزايد على المسيّرات من قبل الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع»، في حرب دخلت عامها الرابع وأعادت تشكيل الجغرافيا الأمنية في البلاد.
وتأتي هذه الضربات بعد أشهر من الهدوء النسبي الذي شهدته الخرطوم عقب استعادة الجيش السيطرة عليها، حيث بدأت مؤشرات الحياة تعود تدريجيا مع عودة مئات الآلاف من النازحين واستئناف بعض الخدمات والرحلات الداخلية. غير أن عودة المسيّرات إلى سماء العاصمة تعكس هشاشة الاستقرار، وتؤكد أن خطوط التماس لا تزال قابلة للاشتعال في أي لحظة.
نهر العودة
في المقابل، حمل نهر النيل رسالة مختلفة، مع وصول الباخرة «سيناء» إلى ميناء وادي حلفا قادمة من ميناء السد العالي في أول رحلة تجريبية إيذانا باستئناف الملاحة النهرية بين البلدين. الخطوة التي توقفت منذ عام 2019 بسبب الاضطرابات الأمنية والسياسية، اكتسبت بعدا سياسيا واقتصاديا يتجاوز مجرد استعادة وسيلة نقل تقليدية.
وتنظر الخرطوم والقاهرة إلى إعادة تشغيل الخط النهري باعتباره مؤشرا على رغبة مشتركة في إعادة تنشيط التعاون الثنائي، خصوصا في ظل حاجة السودان إلى منافذ آمنة لنقل الأفراد والبضائع، بعد تضرر البنية التحتية البرية والجوية بفعل الحرب.
ويرى مسؤولون سودانيون ومصريون أن النقل النهري يتمتع بميزة إستراتيجية، كونه أقل تكلفة وأكثر أمانا، فضلا عن ارتباطه التاريخي بالعلاقات الاجتماعية والتجارية بين شعبي وادي النيل.
رهانات اقتصادية
اقتصاديا، تفتح عودة الملاحة النهرية الباب أمام مرحلة جديدة من التكامل بين البلدين، خاصة مع تصاعد الحديث عن دور مصري محتمل في إعادة إعمار السودان. وتراهن الخرطوم على الخبرات والشركات المصرية للمساهمة في مشاريع البنية التحتية والتعافي المبكر، بينما ترى القاهرة في السودان عمقا إستراتيجيا وسوقا واعدة في مرحلة ما بعد الحرب. ويعتقد مراقبون أن إعادة تشغيل الخط النهري قد تسهم في تخفيف الضغوط المعيشية داخل السودان عبر تسهيل تدفق السلع والمساعدات الإنسانية، إلى جانب دعم العودة الطوعية للسودانيين المقيمين في مصر، الذين دفعتهم الحرب إلى النزوح الجماعي خلال السنوات الماضية.
كما يمنح النقل النهري السودان متنفسا لوجستيا مهما، خصوصا في ظل تعثر كثير من الطرق البرية وارتفاع كلفة الشحن التقليدي، الأمر الذي يجعل من النيل ممرا حيويا لإنعاش الحركة التجارية وربط المدن الشمالية بمراكز الإمداد. حرب مفتوحة
ورغم هذه المؤشرات الإيجابية، فإن المشهد السوداني لا يزال مفتوحا على احتمالات التصعيد. فالمعارك مستمرة في دارفور وكردفان والنيل الأزرق، بينما تتسع دائرة العنف لتشمل البنى التحتية والمرافق المدنية. وتؤكد التطورات الأخيرة أن الحرب لم تعد مجرد صراع ميداني بين طرفين، بل تحولت إلى معركة استنزاف طويلة تهدد الاقتصاد والنسيج الاجتماعي معا. وفي خضم هذا الواقع، تبدو عودة الملاحة النهرية محاولة لخلق مسار موازٍ للحرب؛ مسار يسعى إلى الحفاظ على الحد الأدنى من التواصل الاقتصادي والإنساني، حتى بينما تستمر المسيّرات في رسم ملامح الصراع فوق سماء الخرطوم.
ابرز المستجدات:
مقتل 5 مدنيين في ضربة مسيّرة جنوب أم درمان
الهجوم الثاني بالمسيّرات داخل الخرطوم خلال أسبوع
استئناف الملاحة النهرية بين مصر والسودان بعد توقف 6 سنوات
وصول الباخرة «سيناء» إلى ميناء وادي حلفا
النقل النهري يتوقع أن يدعم التجارة وعودة النازحين
القاهرة تراهن على دور اقتصادي في إعادة إعمار السودان
الحرب مستمرة في دارفور وكردفان والنيل الأزرق
أكثر من 200 ألف قتيل وملايين النازحين منذ اندلاع الحرب.
كانت هذه تفاصيل خبر نهر يعاكس الحرب.. الملاحة بين مصر والسودان تعود وسط تصاعد المسيرات لهذا اليوم نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكاملة ولمتابعة جميع أخبارنا يمكنك الإشتراك في نظام التنبيهات او في احد أنظمتنا المختلفة لتزويدك بكل ما هو جديد.
كما تَجْدَرُ الأشاراة بأن الخبر الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على الوطن أون لاين وقد قام فريق التحرير في الخليج 365 بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر من مصدره الاساسي.
أخبار متعلقة :