الأردن رسّخ حضوره الدولي بحماية البيئة عبر الاتفاقيات الدولية والرعاية الهاشمية

Advertisements

ابوظبي - سيف اليزيد - أبرز الأخبار

أسواق المال

الأخبار العالمية

الأردن رسّخ حضوره الدولي بحماية البيئة عبر الاتفاقيات الدولية والرعاية الهاشمية

26 مايو 2026 12:08

أكد الدكتور أيمن سليمان، وزير البيئة الأردني، أن المملكة الأردنية الهاشمية وبتوجيهات من صاحب الجلالة الملك عبدالله الثاني بن الحسين، استطاعت خلال العقود الماضية بناء منظومة بيئية متقدمة عزّزت حضور الأردن إقليمياً ودولياً في قضايا المناخ والاستدامة وحماية الموارد الطبيعية. وقال الوزير سليمان في تصريح لوكالة الأنباء الأردنية «بترا»، إن الأردن كان من أوائل الدول العربية التي صادقت مبكراً على الاتفاقيات الدولية البيئية، إدراكاً من القيادة الهاشمية لأهمية حماية البيئة باعتبارها جزءاً من الأمن الوطني والتنمية المستدامة. وأشار إلى أن أبرز هذه الاتفاقيات، هي اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ، واتفاق باريس للمناخ، واتفاقية التنوع الحيوي، بالإضافة إلى اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر، واتفاقية بازل الخاصة بالتحكم بنقل النفايات الخطرة والتخلص منها عبر الحدود، واتفاقيات حماية البيئة البحرية. وأوضح أن هذه الاتفاقيات عزّزت من قدرة الأردن على تطوير تشريعاته البيئية الوطنية، واستقطاب الدعم الدولي للمشاريع البيئية، والتوسع في مشاريع الطاقة المتجددة والنمو الأخضر والتكيف مع التغير المناخي، إلى جانب حماية المحميات الطبيعية والتنوع الحيوي في المملكة. وأوضح أن الرعاية الملَكية المباشرة أسهمت بإطلاق مبادرة دولية «مبادرة مترابطة المناخ واللاجئين»، والتي أطلقها جلالة الملك في مؤتمر تغير المناخ 27، تهدف إلى توفير دعم مالي وتمويلي للدول المستضيفة للاجئين التي تتحمل أعباءً مضاعفة نتيجة شح الموارد، حيث تستنزف الكوارث وتغير المناخ بنيتها التحتية المحدودة. ولفت إلى أن الحكومة وبتوجيهات ولي العهد الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، أطلقت البرنامج التنفيذي لاستراتيجية النظافة والحدّ من الإلقاء العشوائي للنفايات، والذي يسهم في نشر الوعي بأهمية الحفاظ على النظافة العامة والحدّ من التلوث، وتعزيز العمل التطوعي البيئي بين الشباب. وأكد أن ولي العهد الأردني يواصل دعم المبادرات الشبابية والبرامج المرتبطة بالاستدامة والعمل المناخي، ما يعكس رؤية الدولة في إشراك الشباب بملفات البيئة والتنمية الحديثة. وأشار إلى دور جلالة الملكة رانيا العبدالله في الترويج للبيئة الأردنية محلياً ودولياً، ودعم مبادرات التعليم البيئي والزراعة المستدامة، والحفاظ على الأشجار المعمرة والتراث الطبيعي الأردني، ما يسهم في تعزيز الصورة البيئية والحضارية للمملكة. وقال إن الأردن، رغم محدودية موارده الطبيعية والضغوط الإقليمية، استطاع أن يقدم نموذجاً متقدماً في التعاون البيئي الدولي والإقليمي، مستنداً إلى الرؤية الهاشمية التي تؤمن بأن حماية البيئة مسؤولية وطنية وإنسانية ترتبط بحماية مستقبل الأجيال القادمة. وأضاف أن الاستدامة تُمثّل ركيزة أساسية في رؤية التحديث الاقتصادي التي أطلقها جلالة الملك عام 2022، حيث أفردت الرؤية محرّكاً خاصاً باسم «بيئة مستدامة» لضمان نمو اقتصادي أخضر وشامل. وأوضح أن المملكة تهدف من خلال هذه الرؤية إلى الارتقاء بجودة الحياة وحماية الموارد الطبيعية عبر تبنِّي ممارسات الاقتصاد الدائري، والحدّ من الانبعاثات الكربونية، والتوسع في مشاريع الطاقة المتجددة والهيدروجين الأخضر. وذكر وزير البيئة الأردني، أن هذا التوجه لا يقتصر على حماية البيئة ومواجهة التغير المناخي فحسب، بل يمتد ليكون أداة استراتيجية لتعزيز الأمن المائي والغذائي، وجذب الاستثمارات الخضراء، ورفع تنافسية القطاعات الإنتاجية عالمياً، بما يضمن بناء مستقبل مستدام للأجيال القادمة. وقال، إن ذلك تجلّى في اختيار الأردن خلال هذا العام ليكون مقراً للمكتب الإقليمي للصندوق الأخضر للمناخ لمنطقة الشرق الأوسط وأوروبا الشرقية ووسط آسيا، في خطوة تعكس المكانة الريادية للأردن إقليمياً ودولياً في دعم العمل المناخي وتعزيز التنمية المستدامة في منطقة الشرق الأوسط وأوروبا الشرقية ووسط آسيا. وبيّن أن هذا القرار يمثّل اعترافاً دولياً بالتزام الأردن الراسخ بمواجهة التحديات البيئية والمناخية، حيث ستصبح العاصمة عمّان مركزاً إقليمياً لتنسيق الجهود المناخية، وتسهيل الوصول إلى التمويل المناخي، وتعزيز تبادل الخبرات والمعرفة بين دول المنطقة، بالإضافة إلى تعزيز الشراكات الإقليمية والدولية ودعم تنفيذ البرامج والمبادرات المشتركة لمواجهة التحديات المناخية. وأشار الدكتور أيمن سليمان إلى أن الأردن يمتلك تنوعاً بيئياً فريداً يجمع بين البيئة الصحراوية والجبلية والبحرية والأغوار، ما أسهم في تنوع الحياة النباتية والحيوانية والمحميات الطبيعية في المملكة. وأوضح أن عدد المحميات الطبيعية ارتفع خلال السنوات الأخيرة ليصل إلى 12 محمية طبيعية، وتشمل المحمية البحرية في العقبة، فيما بلغت مساحة المحميات البرية نحو 4824 كيلومتراً مربعاً، لتُشكّل ما نسبته 5.4% من مساحة المملكة. وعرض أبرز المحميات الطبيعية ذات الأهمية البيئية والسياحية التي يمتلكها الأردن، ومن بينها محمية ضانا للمحيط الحيوي، ومحمية الموجب، ومحمية الأزرق المائية، ومحمية غابات عجلون، وهي في مجملها تُمثّل موائل طبيعية نادرة للعديد من الكائنات الحية والنباتات والأشجار المعمّرة. وأكد أن إدراج محميتي عجلون واليرموك ضمن شبكة محميات المحيط الحيوي العالمية التابعة لليونسكو يعكس المكانة المتقدمة التي وصل إليها الأردن في إدارة المحميات الطبيعية وحماية التنوع الحيوي.

المصدر: وام

الأكثر قراءة

آخر الأخبار

جميع الحقوق محفوظة لمركز الاتحاد للأخبار 2026©

أخبار متعلقة :