شكرا لقرائتكم خبر عن انخفاض الأسهم الأمريكية وسط أنباء عن ترشيح قيادة جديدة للفيدرالي والان مع بالتفاصيل
دبي - بسام راشد - أخبار الفوركس اليوم تراجعت عقود خام برنت خلال تعاملات الجمعة، مبتعدة عن أعلى مستوياتها في خمسة أشهر، بعد أن لمح الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى إمكانية إجراء محادثات مع إيران، ما خفف من المخاوف بشأن اضطرابات محتملة في الإمدادات.
وبحلول الساعة 09:58 بتوقيت غرينتش، انخفضت عقود برنت الآجلة 68 سنتًا، أو ما يقرب من 1%، إلى 70.03 دولار للبرميل. ويأتي هذا التراجع قبيل انتهاء عقد مارس في وقت لاحق من الجمعة، في حين هبط عقد أبريل الأكثر نشاطًا 80 سنتًا، أو 1.15%، إلى 68.79 دولار. كما تراجع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 72 سنتًا، أو 1.1%، إلى 64.70 دولار للبرميل.
وقال تاماس فارغا، محلل شركة PVM، إن “استعداد ترامب لمنح الدبلوماسية فرصة فيما يخص إيران يجعل التدخل العسكري الأميركي أقل احتمالًا مما كان عليه أمس”، مشيرًا إلى أن قوة الدولار وتحسن الإمدادات كانا من العوامل التي دفعت المستثمرين إلى جني الأرباح.
ويأتي هذا التراجع قبل اجتماع تحالف أوبك+ المقرر يوم الأحد، حيث قال خمسة مندوبين لرويترز إنهم يتوقعون أن يُبقي التحالف على وقف زيادات الإنتاج لشهر مارس، رغم صعود برنت مجددًا فوق مستوى 70 دولارًا بدعم من المخاوف المتعلقة بإيران. وكان برنت قد قفز إلى نحو 72 دولارًا للبرميل، وهو أعلى مستوى له منذ أغسطس.
وكان المنتجون الثمانية الذين يقفون وراء سياسة الإمدادات قد رفعوا حصص الإنتاج بنحو 2.9 مليون برميل يوميًا خلال الفترة من أبريل إلى ديسمبر 2025، قبل أن يقرروا تعليق أي زيادات إضافية من يناير إلى مارس بسبب ضعف الطلب الموسمي. ومن المقرر أيضًا أن تعقد اللجنة الوزارية المشتركة للمراقبة اجتماعًا يوم الأحد، لكنها لا تتخذ قرارات مباشرة بشأن مستويات الإنتاج.
وفي جلسة الخميس، قفز خام برنت 3.4% ليغلق عند 70.71 دولار للبرميل، مسجلًا أعلى إغلاق منذ 31 يوليو، وسط تقارير أفادت بأن ترامب يدرس خطوات ضد إيران، بالتزامن مع فرض الاتحاد الأوروبي عقوبات جديدة على طهران بسبب حملتها على الاحتجاجات.
وأشار محلل PVM جون إيفانز إلى أن الخطر الرئيسي يتمثل في احتمال إغلاق مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20 مليون برميل يوميًا من النفط. ودفع هذا الارتفاع السريع أسعار برنت إلى مناطق “تشبع شرائي” فنيًا، كما وسّع الفارق السعري بين برنت وخام غرب تكساس إلى 5.30 دولار للبرميل، وهو ما قد يشجع على زيادة صادرات النفط الأميركي.
وبحسب متعاملين، فإن تحركات الجمعة بدت أقرب إلى خفض حذر للمخاطر قبل عطلة نهاية الأسبوع، وليس تغييرًا في الاتجاه العام للسوق، مع تعرض الأسعار لضغوط إضافية نتيجة انتهاء عقد الشهر الأمامي وانتقال المتعاملين إلى مراكز آجلة أبعد على منحنى الأسعار.
وكانت تداولات النفط المرتبطة بإيران هذا الأسبوع سريعة التأثر بالعناوين السياسية، حيث أدرجت الأسعار ما يُعرف بـ“العلاوة الجيوسياسية” التي تعكس مخاطر الاضطراب، لكنها قد تتلاشى سريعًا في حال إحراز تقدم في أي محادثات محتملة.
كما تلعب العملات دورًا مؤثرًا؛ إذ يؤدي ارتفاع الدولار عادةً إلى الضغط على أسعار النفط، لأن الخام مسعّر بالدولار، ما يجعله أكثر تكلفة للمشترين من حائزي العملات الأخرى.
وعلى صعيد الإمدادات، تتباين الإشارات؛ إذ يشهد الإنتاج الأميركي تعافيًا بعد توقفات مرتبطة بالطقس، في حين تعمل كازاخستان على استقرار إنتاجها عقب اضطرابات أخيرة، وهو ما يخفف جزئيًا من رواية شح المعروض.
ويضيف الفارق السعري بين برنت وغرب تكساس بُعدًا آخر للصورة؛ فعندما يتسع هذا الفارق، يصبح الخام الأميركي أكثر جاذبية للتصدير، ما قد يحدّ بمرور الوقت من ارتفاعات الأسعار في المؤشرات العالمية مع زيادة الشحنات.
وتوقع استطلاع أجرته رويترز شمل 31 اقتصاديًا ومحللًا أن يبلغ متوسط سعر خام برنت 62.02 دولارًا للبرميل في 2026، مرجحًا أن يطغى فائض المعروض في نهاية المطاف على العوامل الجيوسياسية. وقال نوربرت روكر، رئيس الاقتصاد وأبحاث الجيل القادم في يوليوس باير: “الجغرافيا السياسية تجلب الكثير من الضجيج… لكن سوق النفط يبدو في حالة فائض مستدام”. وقدّر الاستطلاع الفائض المحتمل بما يتراوح بين 0.75 و3.5 مليون برميل يوميًا، مع توقع إبقاء أوبك+ الإنتاج دون تغيير في اجتماع الأحد بعد تعليق الزيادات المخططة في الربع الأول.
وتبقى المخاطر ثنائية الاتجاه؛ فإذا تعثرت المحادثات مع إيران أو تصاعدت التوترات، قد تعيد السوق تسعير علاوة المخاطر بسرعة. أما إذا تراكمت البراميل الفائضة وجاء الطلب دون التوقعات، فقد يصطدم أي صعود بسقف واضح.
وتتجه أنظار المتعاملين إلى قرار أوبك+ يوم الأحد بحثًا عن إشارات بشأن إمدادات مارس وما قد يليها في ضوء أي تطورات على مسار المحادثات الأميركية–الإيرانية، كما يراقبون عن كثب اختيار ترامب المرتقب لرئيس الاحتياطي الفيدرالي، لما له من تأثير مباشر على الدولار وبالتالي على الطلب على النفط.
أخبار متعلقة :