النفط ينخفض مع هدوء القلق بشأن الأزمة بين أمريكا وإيران

Advertisements

شكرا لقرائتكم خبر عن النفط ينخفض مع هدوء القلق بشأن الأزمة بين أمريكا وإيران والان مع بالتفاصيل

دبي - بسام راشد - أخبار الفوركس اليوم بدأ وهج الذكاء الاصطناعي في التراجع مع اتجاه السيولة مجددًا نحو أسهم شركات النفط الكبرى، في تحول لافت في شهية المستثمرين. فعلى الرغم من إعلان عمالقة التكنولوجيا عزمهم إنفاق مئات المليارات من الدولارات على الذكاء الاصطناعي هذا العام، إلا أن ذلك قوبل بموجة بيع في الأسهم، مع تزايد شكوك المتداولين حيال جدوى قصة الذكاء الاصطناعي على المدى القريب.

ومع البحث عن ملاذات أكثر أمانًا، توجه المستثمرون إلى قطاع الطاقة، وبالتحديد شركات النفط والغاز الكبرى، التي بدت أقل مخاطرة وأكثر قدرة على توليد تدفقات نقدية فورية.

مخاوف تضغط على أسهم التكنولوجيا

شهد الأسبوع الماضي تراجعًا حادًا في أسهم شركات التكنولوجيا الكبرى، مع بيع المستثمرين لحيازاتهم وسط مخاوف من أن يؤدي الذكاء الاصطناعي إلى إزاحة قطاع البرمجيات التقليدي. غير أن الرئيس التنفيذي لشركة إنفيديا، جنسن هوانغ، رفض هذه المخاوف، واصفًا إياها بغير المنطقية.

وقال هوانغ: “هناك تصور بأن صناعة أدوات البرمجيات في تراجع وستُستبدل بالذكاء الاصطناعي، ويمكن ملاحظة ذلك من الضغط الكبير على أسهم شركات البرمجيات، وكأن الذكاء الاصطناعي سيحل محلها. هذا أكثر شيء غير منطقي في العالم، والزمن سيُثبت ذلك”.

الإنفاق الضخم يثير القلق

لكن المخاوف الحقيقية لا تتعلق فقط بإحلال الذكاء الاصطناعي، بل بخطط الإنفاق الهائلة لشركات التكنولوجيا، التي تتجاوز 660 مليار دولار هذا العام وحده. فقد أعلنت أمازون، على سبيل المثال، إنفاقًا رأسماليًا بقيمة 200 مليار دولار في 2026، بزيادة 50 مليار دولار عن توقعات السوق.

كما كشفت ميتا عن خطط لإنفاق 135 مليار دولار هذا العام، أي ما يقارب ضعف إنفاقها في 2025، مع توجيه الجزء الأكبر من هذه الأموال إلى مشاريع الذكاء الاصطناعي.

النفط يواصل تحقيق الأرباح

في الوقت الذي تستنزف فيه شركات التكنولوجيا السيولة على مراكز البيانات والرقائق والطاقة، تواصل شركات النفط والغاز الكبرى التركيز على نشاطها الأساسي: استخراج النفط والغاز، الذي يُعد بدوره عنصرًا أساسيًا في توسع البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.

وساهم تراجع التحذيرات بشأن بلوغ ذروة الطلب على النفط، بعد اعتراف وكالة الطاقة الدولية بأن النفط سيظل حاضرًا لما بعد 2030، في إعادة جذب المستثمرين إلى أسهم الطاقة.

مكاسب قوية لأسهم الطاقة

وبحسب تقرير لصحيفة فايننشال تايمز استنادًا إلى بيانات بلومبرغ، ارتفعت أسهم شركات النفط والغاز الأمريكية بنحو 17% منذ بداية العام. كما ساهمت هذه المكاسب في رفع القيمة السوقية لكل من إكسون موبيل وشيفرون وكونوكو فيليبس بنحو 25% خلال الاثني عشر شهرًا الماضية.

وسجلت شركات النفط الأوروبية بدورها ارتفاعات في أسعار أسهمها، وإن كانت بوتيرة أبطأ نسبيًا مقارنة بنظيراتها الأمريكية.

مفارقة انخفاض أسعار النفط

وأشارت فايننشال تايمز إلى أن هذه المكاسب تحققت رغم تراجع أسعار النفط العالمية، وهو ما اعتبرته أمرًا غير معتاد. غير أن الواقع يُظهر أن شركات النفط الكبرى ما زالت تحقق أرباحًا حتى في ظل انخفاض الأسعار، في حين لم تُترجم استثمارات الذكاء الاصطناعي الضخمة بعد إلى عوائد مالية ملموسة.

ورغم أن هبوط أسعار النفط العام الماضي أثر على أرباح الشركات الكبرى والمنتجين الأصغر، إلا أن القطاع ظل مربحًا، مدعومًا أيضًا بإقرار وكالة الطاقة الدولية بأن الطلب على النفط قد يواصل النمو حتى عام 2050 على الأقل.

الديون وتوزيعات الأرباح ترجح كفة النفط

عامل آخر يعزز جاذبية شركات النفط يتمثل في مستويات الدين المعقولة نسبيًا لدى الشركات الكبرى، مقابل اتجاه شركات التكنولوجيا إلى الاقتراض بشكل متزايد لتمويل خططها الاستثمارية الضخمة.

كما تواصل شركات النفط مكافأة مساهميها عبر توزيعات الأرباح وعمليات إعادة شراء الأسهم، حتى وإن تطلب الأمر الاقتراض، بحسب توقعات بعض المحللين.

تدفقات نقدية تحت الضغط في التكنولوجيا

في المقابل، من المتوقع أن تشهد شركات التكنولوجيا تراجعًا حادًا في التدفقات النقدية هذا العام بسبب الإنفاق الكثيف على الذكاء الاصطناعي. وتتوقع مورغان ستانلي أن تسجل أمازون تدفقًا نقديًا سالبًا بنحو 17 مليار دولار، بينما تتوقع بنك أوف أميركا عجزًا يصل إلى 28 مليار دولار.

كما رفعت ألفابت ديونها طويلة الأجل أربعة أضعاف العام الماضي، ويتوقع محللون تراجع تدفقاتها النقدية الحرة بنسبة 90% هذا العام، وهو ما يُنتظر أيضًا في حالة ميتا، وفقًا لتقديرات باركليز.

حذر المستثمرين يتزايد

ورغم أن البنوك لا تزال توصي بشراء أسهم شركات التكنولوجيا الكبرى، ولا تبدي قلقًا بالغًا حيال القطاع أو ما يُعرف بـ”الهايبرسكيلرز”، فإن المتداولين باتوا أكثر حذرًا في توجيه أموالهم.

فوعود الأرباح المستقبلية لم تعد كافية للجميع، خاصة في ظل وجود قطاع يوفر “العائد اليوم” لا “العائد غدًا”، وهو ما تجسده حاليًا شركات النفط الكبرى.

أخبار متعلقة :