شكرا لقرائتكم خبر عن أرباح مرافق السعودية تقفز 449.43 مليون ريال في 2025 وتعلن توزيعات الأرباح للنصف الثاني والان مع بالتفاصيل
دبي - بسام راشد - أخبار الفوركس اليوم يتراجع سعر البيتكوين (BTC) للجلسة الرابعة على التوالي، فيما ترسل الرسوم البيانية إشارات هبوطية متزايدة الوضوح. فقد انخفضت العملة الرقمية دون مستوى 63,000 دولار يوم الثلاثاء 24 فبراير، موسّعةً موجة خسائر استمرت أربع جلسات متتالية دون أي ارتداد يُذكر. وبلغ أدنى مستوى خلال التداولات اليومية 62,964 دولارًا، وهو الأضعف منذ نحو ثلاثة أسابيع.
وبحسب تحليلي الفني المستند إلى أكثر من عقد من الخبرة كمحلل ومتداول، فإن البيتكوين يتحرك في نطاق تماسك عند أدنى مستوياته منذ الربع الرابع من عام 2024، فيما يبدو هيكل هذا التماسك هشًا. في هذا التقرير أستعرض أسباب تراجع البيتكوين، وأحلل الرسم البياني لـBTC بالتفصيل، وأعرض أحدث توقعات الأسعار وأهم المستويات الفنية التي ينبغي مراقبتها.
سعر البيتكوين اليوم: عودة إلى ما دون 63 ألف دولار
هبوط يوم الاثنين الذي تجاوز 4% — وهو الأكبر في يوم واحد منذ 5 فبراير — رسم ملامح الاتجاه، ولم تُقدّم تحركات الثلاثاء ما يطمئن المشترين.
وتبدو الخسائر الأوسع نطاقًا لافتة. فمنذ تسجيله أعلى مستوى تاريخي له فوق 125 ألف دولار للوحدة في أكتوبر 2025، فقد البيتكوين نحو 50% من قيمته. وأشار قسم الأبحاث لدى VanEck إلى أن العملة تتداول حاليًا عند مستوى يقل بمقدار 2.88 انحراف معياري عن متوسطها المتحرك لـ200 يوم — وهو مستوى لم يُسجل خلال السنوات العشر الماضية، بما في ذلك خلال جائحة كوفيد وانهيار منصة FTX.
التحليل الفني للبيتكوين: ماذا يُظهر الرسم البياني؟
وفقًا لتحليلي الفني، يتحرك البيتكوين بشكل متزايد داخل نطاق تماسك عند أدنى مستوياته منذ الربع الرابع 2024. ويُظهر الرسم البياني هيكلًا واضح المعالم لهذا التماسك:
- أرضية التماسك: بين 60,000 و62,000 دولار — حيث يلتقي الدعم النفسي مع القيعان الأخيرة.
- سقف التماسك: بين 72,000 و74,000 دولار — الحد الأعلى الذي أوقف جميع محاولات التعافي.
- هدف الكسر الحرج: 53,000 دولار، وقد يمتد إلى 49,000 دولار — وهي قيعان النصف الثاني من 2024.
الإغلاق الأسبوعي دون نطاق 60,000–62,000 دولار سيؤكد، من وجهة نظري، حدوث كسر هبوطي لهذا التماسك. وبعدها، لا تظهر منطقة طلب ذات معنى حتى نطاق 49,000–53,000 دولار، ما يعني احتمال تراجع إضافي يتراوح بين 15% و22% من المستويات الحالية.
أما على الجانب الصعودي، فيتعين على المشترين استعادة نطاق 72,000–74,000 دولار بشكل مستدام قبل الحديث عن تعافٍ فعلي. وحتى يحدث ذلك، يظل أي ارتداد بمثابة فرصة بيع ضمن هيكل اتجاه هابط.
نقطة مهمة في السياق: رغم عمق هذا التراجع، تُظهر تحليلات VanEck أن التقلبات المحققة خلال 90 يومًا تبلغ نحو 38، أي ما يقارب نصف المستويات التي سُجلت خلال السوق الهابطة في 2022 عندما خسر البيتكوين 78% من ذروته إلى قاعه. وحتى الآن، لا يعكس المشهد حالة ذعر أو استسلام قسري، بل عملية خفض مراكز تدريجية ومنظمة — وإن كانت مؤلمة.
تراكم محفزات كلية ضاغطة
لا يوجد سبب واحد لهذا التراجع، بل يتعرض البيتكوين لضغوط من عدة اتجاهات في آنٍ واحد.
المحفز الفوري يتمثل في فوضى الرسوم الجمركية المرتبطة بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب. فبعد حكم المحكمة العليا المتعلق بقانون الصلاحيات الاقتصادية الطارئة الدولية (IEEPA) الأسبوع الماضي، فرض ترامب رسومًا جمركية عالمية جديدة بنسبة 15% عبر أمر تنفيذي، ما أعاد حالة عدم اليقين في السياسة التجارية في وقت بدأت فيه الأسواق تستقر. وامتدت موجة العزوف عن المخاطرة من الأسهم إلى سوق العملات الرقمية مباشرة.
وقال جويل كروغر، استراتيجي العملات الرقمية لدى LMAX: «لا تزال أسواق الكريبتو تحت الضغط حتى الثلاثاء، مع مواصلة البيتكوين تراجعه نحو قاع فبراير». وأضاف: «النبرة السلبية تعكس مزيجًا من العزوف الكلي عن المخاطرة، واستمرار خفض الرافعة المالية، واتخاذ مراكز دفاعية — بما في ذلك ارتفاع عوائد السندات السيادية، وقوة الدولار الأمريكي، واستمرار الغموض الجيوسياسي».
أما نقطة الضغط الثانية فهي التوترات الجيوسياسية. إذ يؤدي التصعيد العسكري بين الولايات المتحدة وإيران — والذي وصفته عدة مصادر بأنه الأكبر منذ حرب العراق عام 2003 — إلى اندفاع تقليدي نحو الملاذات الآمنة. فقد ارتفعت أسعار الذهب والنفط، بينما لم يستفد البيتكوين من هذه التحركات.
وقال سامر حسن، كبير محللي الأسواق لدى XS.com: «خرج البيتكوين رسميًا من مرحلة التماسك ودخل دورة هبوطية جديدة. هذا المزيج السام من الصدمات الاقتصادية والسياسية والجيوسياسية يدفع رؤوس الأموال بقوة خارج سوق العملات الرقمية، ويمنح الدببة مساحة كبيرة للهيمنة».
إلى أي مدى يمكن أن يهبط البيتكوين؟ المستويات الرئيسية والتوقعات
هذا هو السؤال الذي يطرحه كل متداول حاليًا — والإجابة الصادقة هي أن نطاق السيناريوهات لا يزال واسعًا.
المؤسسات الاستثمارية منقسمة في توقعاتها. فمن الجانب السلبي، فإن كسر نطاق 60,000–62,000 دولار يفتح فنيًا الطريق إلى 49,000–53,000 دولار. ومن الجانب الأكثر تفاؤلًا بحذر، تشير VanEck إلى أن الجمع بين تراجع عميق وتقلبات أقل بكثير من المستويات التاريخية «يوحي بأن جزءًا كبيرًا من مخاطر الهبوط قد تم امتصاصه بالفعل».
أخبار متعلقة :