شكرا لقرائتكم خبر عن الذهب يرتفع بعد صدور بيانات الوظائف الأمريكية لكنه يتكبد أولى خسائره الأسبوعية في 5 أسابيع والان مع بالتفاصيل
دبي - بسام راشد - أخبار الفوركس اليوم يستعد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لاستخدام سلا البحرية الأمريكية لمرافقة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز في ظل احتدام الحرب ضد إيران، إلا أن توفير ممر آمن لحجم حركة الملاحة الكبير الذي يمر عادة عبر هذا الممر المائي سيشكل تحديًا كبيرًا.
ونقلت سي إن بي سي عن محللين في وول ستريت قولهم إن سعر برنت قد يتجاوز 100 دولار للبرميل إذا أُغلق الممر المائي لفترة طويلة. وعند هذا المستوى، قد تدفع أسعار النفط المرتفعة الاقتصاد العالمي نحو الركود.
ويُعد المضيق الضيق الطريق الوحيد لدخول وخروج الناقلات من الخليج العربي. ووفقًا لشركة الاستشارات في مجال الطاقة كلبر، فقد مر عبر المضيق أكثر من 14 مليون برميل يوميًا من النفط الخام في عام 2025، وهو ما يمثل نحو ثلث إجمالي النفط المنقول بحرًا في العالم.
نحو 100 سفينة يوميًا
قال مات سميث، محلل النفط في شركة كلبر، إن نحو 100 ناقلة وسفينة شحن تمر عبر المضيق يوميًا في الظروف الطبيعية، بينما يوجد حاليًا نحو 400 ناقلة عالقة في الخليج بسبب الحرب.
وأوضح مات رايت، كبير محللي الشحن في الشركة نفسها: "هناك مئات ومئات السفن لا تزال في الخليج في الشرق الأوسط"، مضيفًا أن البحرية الأميركية ستحتاج إلى "وقت طويل جدًا لمرافقتها حتى لو كان ذلك بضع سفن في كل مرة".
وقد ساعد تعهد ترامب بمرافقة الناقلات عند الضرورة، إضافة إلى توفير تأمين ضد المخاطر السياسية لمالكيها، على تهدئة أسواق النفط يومي الثلاثاء والأربعاء.
لكن الأسعار ارتفعت مجددًا يوم الخميس بعدما أعلنت إيران أنها هاجمت ناقلة بصاروخ. وفي الوقت نفسه، أفادت البحرية البريطانية بوقوع انفجار كبير في ناقلة كانت راسية في المياه الإقليمية العراقية.
هل هناك سفن حربية كافية؟
قالت هليما كروفت، رئيسة استراتيجية السلع العالمية في آر بي سي كابيتال ماركتس، في مذكرة للعملاء يوم الثلاثاء: "السؤال الرئيسي سيكون ما إذا كانت هناك أصول بحرية كافية لمرافقة السفن وفي الوقت نفسه مواصلة العمليات ضد إيران".
وأشار رايت إلى أن التأمين ليس المشكلة الأساسية لمالكي السفن، موضحًا أن الناقلات لا تتحرك بسبب مخاوف تتعلق بأمنها المادي. وأضاف أن مالكي السفن سيحتاجون إلى رؤية فترة مستمرة من دون هجمات قبل المخاطرة بالمرور عبر المضيق مرة أخرى.
وأكد أن الحاجة لاستعادة تدفقات النفط من الخليج ملحة للغاية، لكن "يجب أن يكون هناك قدر من الثقة بأن قدرة إيران على مواصلة الحرب قد تراجعت".
وكان مسلحو الحوثيون في اليمن قد عطلوا حركة الملاحة في البحر الأحمر عبر هجمات صاروخية لأكثر من عام بدءًا من أواخر عام 2023. وقال رايت: "لكنهم لا يُقارنون بتعقيد القدرات الإيرانية، لذلك فإن التهديد مختلف تمامًا".
ويرى محللون في شركة رابيدان إنرجي أن مرافقة البحرية الأميركية للسفن قد تساعد جزئيًا، لكنها لن تكون كافية بمفردها لإعادة فتح المضيق. وأضافوا أن الولايات المتحدة تحتاج إلى إضعاف القدرات العسكرية الإيرانية بشكل منهجي، وهو أمر يستغرق وقتًا.
تجربة الثمانينيات
قالت كروفت إن البحرية الأميركية رافقت ناقلات النفط عبر المضيق عام 1987 عندما أصبحت السفن التجارية أهدافًا خلال الحرب العراقية الإيرانية. لكنها أشارت إلى أن الجيش الأميركي آنذاك لم يكن يخوض حربًا في الوقت نفسه ضد النظام في طهران بينما يضمن المرور الآمن للسفن.
وقال وزير الطاقة الأميركي كريس رايت يوم الأربعاء إن إدارة ترامب ستوفر مرافقة بحرية "في أقرب وقت ممكن".
وأضاف في مقابلة مع قناة فوكس نيوز: "في الوقت الحالي تركز بحريتنا وجيشنا على أمور أخرى، وهي نزع سلاح هذا النظام الإيراني الذي يهاجم جيرانه والأميركيين بكل الطرق الممكنة".
وتابع: "في المستقبل غير البعيد سنتمكن من استخدام البحرية لإعادة تدفق الطاقة مرة أخرى، لكن في الوقت الحالي فإن الأسواق مزودة بالإمدادات بشكل جيد".
لا جدول زمني
قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت للصحفيين يوم الأربعاء إن إدارة ترامب لا تمتلك جدولًا زمنيًا يحدد موعد عودة الملاحة التجارية الآمنة عبر المضيق.
وأضافت خلال مؤتمر صحفي: "لا أريد الالتزام بجدول زمني، لكن هذا الأمر يتم تقييمه بشكل نشط من قبل وزارة الحرب ووزارة الطاقة".
ويرى محللون أن استمرار احتجاز الناقلات داخل الخليج لفترة أطول سيزيد من تعقيد الوضع في سوق النفط العالمي.
أخبار متعلقة :