الريبل ينخفض بأكثر من 1% مع استمرار المخاوف بشأن تأثير حرب إيران

Advertisements

شكرا لقرائتكم خبر عن الريبل ينخفض بأكثر من 1% مع استمرار المخاوف بشأن تأثير حرب إيران والان مع بالتفاصيل

دبي - بسام راشد - أخبار الفوركس اليوم يتعرض قطاع أشباه الموصلات لضغوط متزايدة، مما يهدد الاقتصاد العالمي ككل. فالقطاع الذي ينتج رقائق الكمبيوتر التي تشغّل العالم الرقمي يحتاج إلى موارد ضخمة لتشغيل عملياته بكفاءة، بما في ذلك عدد من المعادن الحيوية والطاقة بكميات كبيرة. ومع الحرب التي تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل في إيران، تواجه سلاسل الإمداد هذه اضطرابات كبيرة.

ورغم إعلان الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب يوم الاثنين أن الحرب ستنتهي "قريباً جداً"، هناك مخاوف من أن الصراع وتداعياته قد يكون طويل الأمد. وهذا قد يكون كارثياً على عدد ضخم من سلاسل الإمداد العالمية، فضلاً عن الخسائر البشرية والتأثيرات البيئية الكبيرة التي بدأت تظهر.

تعتبر رقائق الكمبيوتر الآن جزءاً أساسياً ولا غنى عنه في الاقتصاد العالمي الرقمي. كما ذكرت مدونة Deep Tech التابعة لجامعة دوق، فإن أشباه الموصلات "أعادت تشكيل العصر الرقمي ودمجت في كل شيء من الأقمار الصناعية والهواتف الذكية إلى الأجهزة الطبية والمركبات الكهربائية". وبالتالي، أي انقطاع في توفرها أو ارتفاع تكلفتها قد يكون له تأثير كبير على المنتجين والمستهلكين في العالم بأسره.

وقال راي وانغ، محلل الذاكرة في SemiAnalysis، لقناة CNBC: "قد يؤدي الصراع الإقليمي المطول إلى تعطيل عمليات تصنيع الرقائق من حيث تأمين المواد مثل الهيليوم والبرومين. في الوقت الحالي، يبدو أن التأثير محدود، لكن استمرار النزاع قد يضطر الشركات لإعادة ترتيب مصادر هذه المواد الحيوية".

أهمية الشرق الأوسط رغم التركيز على تايوان

رغم أن أكثر من 90% من الرقائق المتقدمة تُنتج في تايوان، فإن الشرق الأوسط يعد محورياً في سلاسل الإمداد. فمثلاً، يُنتج قطر أكثر من ثلث الهيليوم العالمي، وهو عنصر أساسي في أنظمة التبريد وطباعة الدوائر لأشباه الموصلات. وأي اضطراب كبير في توريد الهيليوم على مستوى العالم – سواء نتيجة مشاكل إنتاجية أو نقلية – لا يمكن تعويضه بمواد بديلة.

وكانت صناعة أشباه الموصلات تواجه بالفعل تحديات كبيرة بسبب تركيز الإنتاج في تايوان، التي تعاني من مشكلات أمن الطاقة وتعتمد على واردات خارجية، فضلاً عن التوتر الدائم مع الصين. ومع اضطراب الإمدادات النفطية العالمي نتيجة الحرب في إيران، قد تتفاقم هذه المخاطر لتؤثر على إمدادات الطاقة الحيوية لتايوان، وبالتالي على الاقتصاد العالمي.

تأثير مباشر على شركات كوريا الجنوبية والتوسع في الذكاء الاصطناعي

تتعرض شركات تصنيع الرقائق في كوريا الجنوبية لصدمة أكبر من نظيراتها في تايوان، كونها المنتج الرئيسي لرقائق الذاكرة، التي شهد الطلب عليها ارتفاعاً سريعاً بسبب توسع قطاع الذكاء الاصطناعي. وقد يؤدي ارتفاع أسعار هذه الرقائق إلى تباطؤ نشاطات الذكاء الاصطناعي إذا أصبحت التكلفة مرتفعة جداً.

وقالت جينغ جيه يو، محللة الأسهم في مورنينج ستار: "قد يزيد ذلك بشكل كبير من إجمالي تكلفة الملكية لمزودي الخدمات الكبرى (hyperscalers)، مما يهدد اعتماد البنية التحتية للذكاء الاصطناعي. الحرب الممتدة قد تؤدي إلى تراجع الطلب على رقائق الذاكرة المخصصة للذكاء الاصطناعي".

تهديد جديد للبنية التحتية الرقمية

أخذ الصراع منحى خطيراً بالنسبة للقطاع التكنولوجي، بعد أن نشرت وكالة تسنيم التابعة للحرس الثوري الإيراني قائمة بـ"الأهداف الجديدة" هذا الأسبوع، تضمنت مكاتب إقليمية، وبنى تحتية سحابية، ومراكز بيانات مرتبطة بشركات مثل جوجل وأمازون ومايكروسوفت وإنفيديا وآي بي إم وأوراكل وبالانتير.

ولم تقتصر التهديدات على الورق: فقد استهدفت الطائرات المسيرة الإيرانية ثلاثة مراكز بيانات تابعة لـAWS في والبحرين، في أول هجمات عسكرية على مزودي خدمات سحابية أمريكيين، مسببة حرائق وانقطاعات كهربائية واضطرابات في خدمات الدفع والبنوك. وأوصت AWS العملاء بنقل أعبائهم الحاسوبية خارج منطقة الشرق الأوسط بالكامل.

تأثيرات اقتصادية مباشرة

أغلقت إنفيديا مكاتبها في دبي مؤقتاً بعد الهجمات، وأغلقت أمازون مكاتبها الإقليمية، بينما حُصر موظفو جوجل في دبي نتيجة إلغاء الرحلات الجوية. كما شهدت شركات سامسونج وإس كيه هاينيكس انخفاضاً بأكثر من 200 مليار دولار في القيمة السوقية منذ بداية الحرب، وحذرت وزارة الصناعة الكورية الجنوبية من اعتماد سلسلة الإمداد على 14 مدخلاً على الأقل من الشرق الأوسط، بخلاف الهيليوم.

وقال باتريك مورفي، المدير التنفيذي لوحدة الجيوسياسة في Hilco Global: "كانت إيران تستهدف الحقول النفطية سابقاً، لكن هجماتها الأخيرة على مراكز البيانات في الإمارات تُظهر أنها تعتبر البنية التحتية الرقمية الآن هدفاً حيوياً".

أخبار متعلقة :