شكرا لقرائتكم خبر عن أرباح الغاز والتصنيع السعودية ترتفع 33% في الربع الأول لزيادة المبيعات وارتفاع الأسعار والان مع بالتفاصيل
دبي - بسام راشد - أخبار الفوركس اليوم أدت الاضطرابات المستمرة في الخليج إلى ارتفاع حاد في أسعار الغاز عالميًا، ما أعاد تسليط الضوء على احتياطيات الغاز الضخمة في تركمانستان، وسط دعوات متجددة لإحياء مشروع خط أنابيب عابر لبحر قزوين قد يساعد في تخفيف أزمة الطاقة في أوروبا.
وخلال مؤتمر للطاقة في 24 أبريل، دعا وزير الطاقة التركي ألب أرسلان بيرقدار إلى إطلاق محادثات دولية عاجلة لإحياء مشروع خط أنابيب طال انتظاره، يهدف إلى نقل الغاز التركماني عبر بحر قزوين إلى تركيا ومنها إلى أوروبا.
وقال: “نعتقد أنه من الضروري للغاية تنفيذ خط أنابيب ينقل الغاز الطبيعي التركماني من بحر قزوين إلى تركيا، ومن تركيا إلى أوروبا.”
أزمة إمدادات تضغط على تركيا وأوروبا
تسعى أنقرة لتعزيز مصادرها من الغاز بعد توقف الإمدادات من إيران في مارس بسبب النزاع في الخليج. وكانت إيران توفر نحو 15% من احتياجات تركيا من الغاز، في وقت تستورد فيه أنقرة أكثر من 80% من احتياجاتها، مع ارتفاع تكاليف الغاز بنحو 70% هذا العام.
وكانت محاولة سابقة لاستيراد الغاز التركماني عبر اتفاق تبادل مع إيران قد فشلت العام الماضي بعد ثلاثة أشهر فقط، عقب تشديد العقوبات الأمريكية على طهران، حيث لم تتجاوز الكميات الموردة 1.3 مليار متر مكعب بحلول نهاية 2025، رغم خطط لرفعها إلى 3 مليارات هذا العام.
حل استراتيجي طويل الأجل
يُنظر إلى إنشاء خط أنابيب مباشر ينقل الغاز من تركمانستان عبر بحر قزوين إلى أذربيجان، ثم إلى تركيا وأوروبا، كخيار استراتيجي لضمان إمدادات طويلة الأجل.
ورغم مناقشة المشروع منذ أواخر التسعينيات، لم يتم تنفيذه بسبب تفضيل أوروبا وتركيا استيراد الغاز الأرخص من روسيا وأذربيجان، إضافة إلى تحفظات باكو على تمرير الغاز التركماني عبر أراضيها، فضلًا عن غياب التزامات واضحة من تركمانستان بشأن حجم الإمدادات.
نافذة فرصة جديدة لأوروبا
اليوم، ومع ارتفاع الأسعار نتيجة النزاع في الخليج، الذي كشف عن هشاشة مضيق هرمز كممر حيوي للطاقة، تواجه أوروبا معضلة في تأمين إمدادات الغاز.
ويعتزم الاتحاد الأوروبي إنهاء آخر وارداته من الغاز الروسي بحلول نوفمبر 2027، في حين أن أذربيجان لم تنجح بعد في زيادة إنتاجها بالقدر الكافي لتعويض هذه الإمدادات.
وفي هذا السياق، قد تجد تركمانستان فرصة لتعزيز دورها كمصدر رئيسي للغاز إلى أوروبا.
تحديات التمويل والجغرافيا السياسية
رغم ذلك، يواجه المشروع عقبات كبيرة، أبرزها تكلفته المقدرة بنحو 12 مليار دولار، ما يثير تساؤلات حول مدى استعداد المستثمرين لتحمل المخاطر في ظل عدم اليقين المرتبط بإيران والخليج ومنطقة بحر قزوين.
كما أن الخط المقترح—الذي يبلغ طوله نحو 300 كيلومتر—سيقع بين سواحل إيران وروسيا، وهما دولتان قد لا ترحبان بمشروع يقلل من نفوذهما في سوق الطاقة الأوروبية.
تركيز تركمانستان على الصين
وتظل درجة التزام تركمانستان بالمشروع محل تساؤل، إذ لم تُبدِ اهتمامًا واضحًا إلا منذ عام 2023، مع غياب خطوات ملموسة حتى الآن.
في المقابل، تركز عشق آباد على تعزيز علاقاتها مع الصين، حيث تحتفل بمرور 20 عامًا على التعاون في مجال الطاقة، تم خلالها تصدير نحو 460 مليار متر مكعب من الغاز منذ 2009.
وفي مارس، زار الزعيم التركماني قربانقلي بردي محمدوف العاصمة الصينية بكين، حيث اتفق مع الرئيس شي جين بينغ على توسيع التعاون في قطاع الغاز.
كما حصلت شركة المؤسسة الوطنية الصينية للبترول (CNPC) على عقد لتطوير المرحلة الرابعة من حقل “غالكيينيش” العملاق، المتوقع أن ينتج 10 مليارات متر مكعب سنويًا، سيتم توجيهها بالكامل إلى الصين.
وفي ظل التحولات الجيوسياسية وارتفاع أسعار الطاقة، قد يمثل مشروع خط الأنابيب العابر لبحر قزوين فرصة استراتيجية لأوروبا لتقليل اعتمادها على مصادر تقليدية، لكنه يظل رهين التوازنات السياسية، وتوافر التمويل، ومدى استعداد تركمانستان لتغيير بوصلتها نحو الغرب.
أخبار متعلقة :