تراجع مبيعات صادرات فول الصويا والأرز الأمريكية إلى أدنى مستويات الموسم التسويقي

Advertisements

شكرا لقرائتكم خبر عن تراجع مبيعات صادرات فول الصويا والأرز الأمريكية إلى أدنى مستويات الموسم التسويقي والان مع بالتفاصيل

دبي - بسام راشد - أخبار الفوركس اليوم أدت حملة القصف الأمريكية والإسرائيلية إلى تدمير أجزاء واسعة من البنية التحتية والصناعات الإيرانية، ما تسبب في اضطراب الإنتاج المحلي وارتفاع أسعار السلع الغذائية الأساسية.

كما زاد الحصار البحري الأمريكي من الضغوط الاقتصادية على طهران، بعدما أعاق تجارتها عبر مضيق هرمز، وهو أحد أهم الممرات البحرية في العالم والذي أصبح مغلقًا فعليًا منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير.

وفي مواجهة ذلك، اتجهت إيران إلى مسارات بديلة، عبر نقل البضائع بالشاحنات من باكستان وتركيا المجاورتين، إلى جانب شحن البضائع من روسيا، حليفتها، عبر بحر قزوين. كما تدرس طهران نقل النفط بالسكك الحديدية إلى الصين، أحد أبرز شركائها التجاريين.

وقال ستيف هانكي، أستاذ الاقتصاد التطبيقي في جامعة «جونز هوبكنز» بمدينة بالتيمور، إن الطرق البديلة يمكنها تزويد الاقتصاد الإيراني بالسلع الاستهلاكية والغذائية والمواد الصناعية، لكنها «لا تستطيع استبدال اقتصاد الحاويات البحرية بشكل كامل».

وأضاف هانكي، الذي شغل سابقًا منصب مستشار اقتصادي لإدارة الرئيس الأمريكي الأسبق رونالد ريغان: «النقل بالشاحنات أكثر تكلفة، كما أن قدرة الموانئ والأساطيل في بحر قزوين محدودة. لذلك من المتوقع ارتفاع تكاليف الواردات وزيادة التضخم في السلع القابلة للتجارة، لكن ليس الانهيار الاقتصادي الذي تحدث عنه البعض».

وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد صرح في أواخر أبريل بأن «البنية التحتية النفطية الإيرانية بالكامل ستنفجر»، معتبرًا أن الحصار الأمريكي يمنع طهران من تصدير النفط، شريان الحياة الرئيسي لاقتصادها. إلا أن خبراء يشككون في قدرة إغلاق مضيق هرمز على إجبار إيران على الاستسلام أو قبول اتفاق سلام وفق الشروط الأمريكية.

من جانبها، أكدت السلطات الإيرانية أن الحصار الأمريكي لم يؤثر على قدرة البلاد على توفير السلع الأساسية والغذاء، مشيرة إلى قوة الإنتاج المحلي ووجود مسارات استيراد بديلة.

وقال وزير الزراعة الإيراني غلام رضا نوري في 21 أبريل:
«رغم الحصار البحري الأمريكي، لا نواجه أي مشكلة في توفير السلع الأساسية والغذاء، لأن حجم البلاد يسمح بالاستيراد عبر حدود مختلفة».

وترى روزماري كيلانيك، مديرة برنامج الشرق الأوسط في مركز «ديفينس برايوريتيس» البحثي في واشنطن، أن الجغرافيا الإيرانية خففت من تأثير الحصار البحري الأمريكي.

فإيران، التي يبلغ عدد سكانها نحو 90 مليون نسمة، تمتلك حدودًا برية تمتد لنحو 6 آلاف كيلومتر مع سبع دول، إضافة إلى ساحل بطول 700 كيلومتر على بحر قزوين يربطها بآسيا الوسطى وروسيا.

وقالت كيلانيك: «إجراءات مثل نقل البضائع بالشاحنات من الدول المجاورة يمكن أن تعوض اضطرابات الحصار، حتى لو لم يكن التعويض كاملًا. قد تكون أحجام التجارة أقل، وتكاليف النقل أعلى، وقد يتغير نوع السلع، لكن اقتصاد الحرب قادر على إيجاد بدائل».

وأضافت: «إمكانيات الإيرانيين للالتفاف على حصار ترامب لا حصر لها، لأن البلاد تمتلك آلاف الكيلومترات من الحدود البرية».

وبموجب القانون الدولي، يُحظر على أي حصار منع تدفق المواد الغذائية والأدوية. وليس واضحًا ما إذا كانت الولايات المتحدة تعرقل شحنات السلع المدنية إلى إيران عن قصد أو بشكل غير مباشر.

طرق برية بديلة

وقال النائب الإيراني إبراهيم نجفي الشهر الماضي إن البلاد تستخدم الطرق البرية عبر باكستان وتركيا وأرمينيا وأذربيجان، إلى جانب بحر قزوين، لاستيراد البضائع.

وفي 25 أبريل، فتحت باكستان موانئها أمام الشحنات القادمة من دول ثالثة والمتجهة إلى إيران، ما أتاح إنشاء ستة مسارات برية لنقل البضائع من موانئ غوادر وكراتشي وبورت قاسم إلى الحدود الإيرانية. ومن المقرر استخدام هذه الطرق أساسًا لاستيراد الأرز واللحوم وحليب الأطفال.

ومنذ فرض الحصار الأمريكي في 13 أبريل، علقت نحو 3 آلاف حاوية متجهة إلى إيران في الموانئ الباكستانية.

كما يربط معبر «كابيكوي – رازي» إيران بتركيا، ويُعد جزءًا من ممر تجاري رئيسي يصل غرب آسيا بأوروبا. وليس من الواضح ما إذا كانت طهران قد زادت وارداتها عبر هذا الممر منذ بدء الحصار.

في المقابل، أعادت روسيا تفعيل الشحنات عبر بحر قزوين إلى ميناء بندر أنزلي الإيراني، الواقع على أكبر بحر مغلق في العالم.

وكانت إسرائيل قد استهدفت بندر أنزلي بغارات جوية في 18 مارس، ما أدى إلى أضرار في الميناء. وقالت تل أبيب حينها إنها ضربت أهدافًا تابعة للبحرية الإيرانية ومنشآت تضم عشرات السفن العسكرية، بينها زوارق صاروخية وسفن حراسة.

وتشير تقارير إعلامية إلى أن موسكو وطهران تستخدمان بحر قزوين لتهريب النفط والأسلحة الخاضعة للعقوبات، إلا أن البلدين يتبادلان أيضًا السلع الغذائية عبر هذا المسار. وقد توقفت تجارة الحبوب بين روسيا وإيران مباشرة بعد الهجوم الإسرائيلي قبل أن تُستأنف لاحقًا.

وقالت شركة «كبلر» المتخصصة في تحليلات السلع والشحن إن نحو 12 سفينة من روسيا وكازاخستان وتركمانستان محملة بالحبوب والذرة وزيت دوار الشمس وصلت إلى موانئ إيران على بحر قزوين منذ منتصف أبريل.

النفط عبر السكك الحديدية

إلى جانب تأمين طرق استيراد جديدة، تبحث إيران أيضًا عن وسائل بديلة لتصدير النفط.

ورغم أن الحصار الأمريكي عطّل بشدة صادرات النفط الإيرانية البحرية، فإنه لم يوقفها بالكامل، إذ تمكنت بعض الناقلات المرتبطة بإيران من تجاوز الحصار، بحسب مجموعة «فورتكسا» لتتبع الشحنات وشركة «لويدز ليست» للبيانات البحرية.

ويرى خبراء أن إيران قادرة على تحمل الحصار لشهرين إضافيين على الأقل، مستندين إلى وجود ما يصل إلى 130 مليون برميل من النفط الإيراني كانت بالفعل في عرض البحر قبل دخول الحصار حيز التنفيذ.

ومع ذلك، تتجه طهران إلى بدائل أخرى، من بينها تصدير النفط بالقطارات إلى الصين، التي تشتري نحو 90% من صادرات النفط الإيرانية، بحسب حميد حسيني، المتحدث باسم اتحاد مصدري النفط الإيراني.

وترتبط البنية التحتية للسكك الحديدية الإيرانية بالمدينتين الصينيتين «يي وو» و«شيآن». وقد افتتح ممر كازاخستان – تركمانستان – إيران عام 2014، وتم توسيعه عبر خط الشحن الصيني البالغ طوله 10,400 كيلومتر، والذي اكتمل عام 2025.

وقال هانكي: «السكك الحديدية يمكنها نقل كميات ذات أهمية استراتيجية، لكنها لا تستطيع على المدى القريب أن تحل محل ناقلات النفط الضخمة».

وأضاف: «تكمن أهميتها جزئيًا في الجوانب اللوجستية وجزئيًا في السياسة، لأنها تعمل بالكامل خارج أي ممر مائي تستطيع البحرية الغربية مراقبته، وخارج نظام المدفوعات بالدولار، خصوصًا أن الصين تسدد قيمة النفط الإيراني باليوان منذ عام 2012».

من جهتها، قالت كيلانيك إن نقل النفط بحرًا يظل أكثر كفاءة، لكن هناك وسائل برية يمكن لإيران استخدامها لتجاوز الحظر الأمريكي.

وأضافت: «يمكن لإيران أيضًا نقل النفط بالشاحنات عبر الطرق البرية، كما فعل العراق سابقًا، من خلال نقل النفط عبر سوريا إلى البحر المتوسط لتجنب مضيق هرمز».

وتابعت: «على المدى القصير ستكون الكميات أقل بسبب محدودية عدد شاحنات النقل، لكن الدول المستوردة أو أطرافًا ثالثة قد توفر شاحنات إضافية، سواء كدعم سياسي لإيران أو لأنها تسعى لضمان وصول أكبر إلى النفط في سوق تعاني شحًا بالإمدادات».

أخبار متعلقة :