شكرا لقرائتكم خبر عن عمومية أنعام القابضة السعودية ترفض إبراء ذمة أعضاء مجلس الإدارة عن العام المالي 2025 والان مع بالتفاصيل
دبي - بسام راشد - أخبار الفوركس اليوم هناك معدن يشهد طلبًا متزايدًا بشكل كبير بسبب الحاجة المتنامية إلى البنية التحتية للذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات، التي تتطلب كميات ضخمة من الأسلاك النحاسية ومكونات التبريد.
وعلى صعيد التداولات، ارتفعت العقود الآجلة للنحاس تسليم سبتمبر أيلول في بورصة وول ستريت بحلول الساعة 15:23 بتوقيت جرينتش بنسبة 2.3% إلى 6.30 دولار للرطل.
ويرى قادة الصناعة أن هذا المعدن قد يكون الاستثمار القادم الذي يجذب اهتمام الأسواق.
ويُلقب النحاس بـ«معدن التحول الكهربائي»، لكنه في الواقع لا يزال يُصنف ضمن المعادن الصناعية وليس المعادن الثمينة.
وتحتل تشيلي المرتبة الأولى عالميًا في إنتاج النحاس. ويبقى السؤال المطروح أمام المستثمرين الجادين هو: ما مدى أهمية هذا المعدن مستقبلًا داخل المحافظ الاستثمارية؟
وللنحاس تاريخ طويل في سلطنة عُمان، إذ كان يُصهر قديمًا عندما كانت عُمان تُعرف باسم «مجان». كما كان النحاس عنصرًا مهمًا في العملات العُمانية.
ووفقًا للباحثين، خلال عهد السلطان فيصل بن تركي بين عامي 1888 و1913، قامت سلطنة مسقط وعُمان بسك عملات من النحاس الخالص من فئة ربع آنة. ويُعتقد أن هذه العملات النحاسية التاريخية استُخدمت في التجارة البحرية عبر المحيط الهندي، وظلت متداولة حتى أربعينيات القرن الماضي.
ولا يزال النحاس حاضرًا حتى اليوم، إذ تحتفظ العملات العُمانية الحديثة بمشتقات النحاس ضمن مكوناتها.
وفي مقال بعنوان «الأرض المفقودة» نشره جون لوتون في مجلة «عالم أرامكو»، كتب أن «دليلًا مقنعًا ظهر من خلال تحليل أظهر تطابقًا بين القطع النحاسية في سومر وخام النحاس في عُمان».
وأضاف أن «القطع النحاسية السومرية كانت تحتوي على آثار من النيكل، ولذلك شعر علماء الآثار بالحماس عندما أفاد أحد المنقبين التابعين لشركة النفط الأنجلو-فارسية عام 1928 بأن عينات جُمعت من أعمال تعدين النحاس القديمة في عُمان تحتوي على 0.19% من النيكل، وهي نسبة قريبة جدًا من تلك الموجودة في القطع النحاسية السومرية».
ويعكس ذلك حركة تصدير النحاس من مجان عبر دلمون إلى سومر. فقد كانت مجان — أو مكان — خلال الألفيتين الثالثة والثانية قبل الميلاد المصدر الرئيسي للنحاس بالنسبة للسومريين.
وأشار لوتون أيضًا إلى أنه «في عامي 1973 و1974، تمكنت شركة التنقيب (عُمان) المحدودة من تحديد نحو 44 موقعًا قديمًا لتعدين النحاس في شمال عُمان، يعود بعضها إلى فترة الاحتلال البرتغالي في القرن السابع عشر، وبعضها إلى الفترة الإسلامية في القرنين التاسع والعاشر، وثلاثة مواقع على الأقل — وفقًا لمسح أثري أجرته جامعة هارفارد — تعود إلى الألفية الثالثة قبل الميلاد».
وتوجد مواقع أثرية مرتبطة بتاريخ النحاس في مناطق مثل صحار والرستاق.
لقد تطور عالم المعادن عبر العصور.
فقد كان النحاس أول معدن يُستخدم على نطاق واسع في العالم، ثم جاء بعده البرونز.
ومع تطور المجتمعات، واصل النحاس رحلته حتى مع دخول العالم عصر الكهرباء، إذ لا يزال النحاس المعيار العالمي المستخدم في الأسلاك الكهربائية وتوليد الطاقة.
ولهذا ليس من المستغرب كثرة الأخبار حول سرقة الأسلاك والكابلات النحاسية في مختلف أنحاء العالم. فالنحاس لا يمكن ببساطة تخزينه وإخفاؤه، لأنه يجب أن يكون موجودًا في كل مكان لتشغيل البنية التحتية الحديثة.
وبالنسبة لمحبي اللون النحاسي، فإن المعدن يُستخدم أيضًا في صناعة المجوهرات، لكنه يحتاج إلى عناية خاصة للحفاظ عليه.
والأهم أن النحاس أصبح اليوم جزءًا من النقاشات المالية، سواء استثمر فيه الأشخاص أم لا. فقد كان الذهب في وقت سابق محور الاهتمام مع ارتفاع أسعاره، ثم جاء دور الفضة، والآن يتجه الضوء نحو النحاس.
وقد يكون لدى الخبراء الماليين والمحللين رؤية أعمق حول مستقبل المعدن، لكن بالنسبة لمحبي النحاس، فإن عودة هذا المعدن إلى دائرة الاهتمام تمثل لحظة تستحق الاحتفاء.
ومع ذلك، يجب تذكر أن عمليات التعدين غالبًا ما تكشف عن أكثر من معدن واحد، ففي المناطق التي يوجد فيها النحاس قد توجد أيضًا كميات من الذهب والفضة.
أخبار متعلقة :