سافايا يلمّح للتغيير: رسائل تحمل تهديدات "لمن عاثوا بأرض العراق فسادا"

Advertisements

انت الان تتابع خبر سافايا يلمّح للتغيير: رسائل تحمل تهديدات "لمن عاثوا بأرض العراق فسادا" والان مع التفاصيل

بغداد - ياسين صفوان - وأكد سافايا، في رسالته بمناسبة حلول عام 2026، أن "العام الجديد سيكون عام نهاية 18 ملفًا داخليًا عراقيًا"، مشددًا على أن "بلاده تعمل مع الحكومة العراقية، وضمن الدستور والقانون العراقي، على تأمين مستقبل أكثر استقرارًا وإشراقًا للعراق والعراقيين".
وقال سافايا "إلى شعب العراق، مع استقبال عام 2026، أتقدم إليكم بأصدق التمنيات بالسلام والوحدة وتجدد الأمل. إن قوتكم وصمودكم مصدر إلهام للعالم"، مضيفًا أن "العام الجديد سيحمل فرصًا أفضل، واستقرارًا، ومستقبلًا أكثر إشراقًا لجميع العراقيين".
لغة غير دبلوماسية ورسائل مباشرة
اللافت في رسالة المبعوث الأميركي، بحسب متابعين، لم يكن مضمونها فقط، بل اللغة المستخدمة، التي بدت أقرب إلى خطاب سياسي صارم، بعيد عن المجاملات الدبلوماسية المعتادة. إذ تحدث سافايا بوضوح عن ملفات الفساد، والسلاح المنفلت، والميليشيات، ونهب الثروات، وغسيل الأموال، والتدخلات الخارجية، واصفًا عام 2026 بأنه عام "النهاية" لهذه الظواهر.
وأضاف "نعمل على أن يكون عام 2026 عام نهاية عدم الاستقرار، ونهاية نهب ثروات البلد، وضعف الخدمات، والسلاح المنفلت، والتهريب، والبطالة، والميليشيات، وغسيل الأموال، والجهل، والتوترات الداخلية، والعقود الوهمية، والفقر، وعدم المساواة، والفساد، والتحايل على القانون، والظلم، والتدخلات الخارجية، والاختلاسات".
وتابع لهجة أشد "هذا الكلام موجه لمن عاثوا في أرض العراق فسادًا. انتهى وقتكم وبدأ وقت العراق والعراقيين. سيبقى العراق وعلمه عاليًا خفاقًا ومصدر فخر لكل العراقيين، وما زلنا في البداية".
ماذا تعني نهاية 18 ملفًا؟
هذه العبارة تحديدًا فتحت بابًا واسعًا للتأويل. فالمبعوث الأميركي لم يحدد آليات ولا جداول زمنية، لكنه وضع عناوين كبرى تمس جوهر الأزمة العراقية منذ عام 2003.
ويرى مراقبون أن "نهاية 18 ملفًا لا تعني الحل الفوري، بقدر ما تعكس انتقالًا إلى مرحلة ضغط سياسي واقتصادي وأمني أكثر وضوحًا".
ويقول محللون إن "الملفات التي عددها سافايا تتقاطع مع أولويات الحكومة العراقية المعلنة، لا سيما في ملف مكافحة الفساد، وحصر السلاح بيد الدولة، وضبط المنافذ الحدودية، والإصلاح المالي، وهو ما يشير – بحسبهم – إلى وجود تنسيق أو تفاهمات خلف الكواليس بين بغداد وواشنطن".
قراءة سياسية: دعم أم إنذار؟
سياسيون عراقيون قرأوا رسالة سافايا بطريقتين؛ الأولى أنها رسالة دعم مشروطة للحكومة العراقية، مفادها أن واشنطن مستعدة للمساندة طالما أن هناك خطوات جدية على الأرض. أما القراءة الثانية، فترى فيها "إنذارًا مبكرًا" للقوى التي تعرقل الإصلاح، خصوصًا تلك المتهمة بالفساد أو امتلاك السلاح خارج إطار الدولة.
ويرى مراقبون أن توجيه الخطاب مباشرة إلى "من عاثوا في أرض العراق فسادًا يعكس رغبة أميركية في رفع الغطاء السياسي عن بعض الأطراف، أو على الأقل عدم الدفاع عنها في حال تعرضت لضغوط داخلية أو دولية".
التوقيت… لماذا الآن؟
وتزامن الرسالة مع بداية عام جديد ليس تفصيلًا عابرًا، وفق مختصين، بل يحمل دلالة رمزية على "بداية مرحلة"، خاصة في ظل متغيرات إقليمية ودولية، وتراجع حدة بعض الصراعات، مقابل تصاعد الحديث عن إعادة ترتيب الأولويات في الشرق الأوسط.
كما أن العراق، بحسب مراقبين، بات أمام اختبار حقيقي: إما استثمار الدعم الدولي لإنجاز إصلاحات مؤلمة، أو الدخول في موجة جديدة من الضغوط، قد تكون اقتصادية أو سياسية.
شارع مترقب وتشكيك حذر
في الشارع العراقي، قوبلت تصريحات سافايا بمزيج من التفاؤل والحذر.
فبينما رأى البعض فيها بارقة أمل ورسالة دعم للشعب، عبّر آخرون عن تشكيكهم في إمكانية إنهاء ملفات متجذرة منذ سنوات طويلة، معتبرين أن المشكلة لا تكمن في التشخيص، بل في التنفيذ والإرادة الداخلية.
رسالة المبعوث الأميركي في العراق لم تكن مجرد تهنئة رأس سنة، بل بيان سياسي بامتياز، حمل إشارات قوية إلى أن عام 2026 قد يكون عامًا مفصليًا.
وبين من يراها بداية تغيير حقيقي، ومن يعدّها ضغطًا سياسيًا مغلفًا بالأمل، يبقى السؤال مفتوحًا "هل سيكون 2026 فعلًا عام النهايات كما وصفه سافايا، أم مجرد محطة جديدة في مسلسل الوعود المؤجلة؟".

أخبار متعلقة :