انت الان تتابع خبر روايتان لرسالة الخامنئي إلى الإطار: الحكمة ينفي دعم اسم محدد وصحيفة تؤكد "مباركة المالكي" والان مع التفاصيل
وقال البطاط، إن قوى الإطار التنسيقي ستعقد اجتماعاً خلال الأيام القليلة المقبلة للإعلان رسمياً عن ترشيح المالكي لرئاسة مجلس الوزراء"، مؤكّداً "وجود توافق داخل الإطار على ترشيحه، على أن يتمّ التكليف بعد انعقاد جلسة انتخاب رئيس الجمهورية المُقرّرة الأسبوع المقبل"، بحسب الصحيفة.
وأكّدت النائبة عن دولة القانون، منى الغرابي، بدورها، أن "ثلثي أعضاء الإطار موافقون على المالكي، وهناك إصرار على تمريره في ظلّ الظروف الحرجة التي تمرّ بها البلاد".
وبدا لافتاً في تحرّكات "التنسيقي" في ذلك الاتجاه، التراجع النسبي للمعارضين السابقين لترشيح المالكي، وأبرزهم تيار الحكمة بقيادة عمار الحكيم، فيما أبقى الأمين العام لحركة عصائب أهل الحق، قيس الخزعلي، على تحفّظاته السياسية، واستمرّ رئيس منظمة بدر، هادي العامري، على موقفه الحذر.
واعتبر القيادي في "التنسيقي"، نسيم عبد الله، أن "المالكي هو الأكثر حظاً بعد تنازل رئيس الوزراء، محمد شياع السوداني، لمصلحته"، مبيّناً أن الخلافات الداخلية ليست جوهرية بل اختلاف على التوقيت والطريقة".
على أن التحدّيات أمام المالكي - والتي لن تحول بالضرورة دون نيله ولاية ثالثة - لا تقتصر على الخلافات الداخلية الشيعية؛ إذ إن ترشيحه يواجه رفضاً سنيّاً واسعاً، وامتناعاً من جانب "التيار الصدري" عن دعمه - رغم اعتزال الأخير السياسة -، إلى جانب اتهامات مرتبطة بتجربته السابقة التي شهدت سقوط الموصل ودخول "داعش" العراق، وسوء إدارة ملفات الأمن الداخلي.
أمّا في خصوص الموقف الخارجي منه، فيدور حديث عن اعتراض الولايات المتحدة على صعوده كونه مُقرّباً من إيران، في حين ترجّح مصادر أخرى عدم ممانعة واشنطن عودته، خصوصاً أن له تجربة سابقة طويلة في إدارة التوازنات لصالح الأطراف كافة.
وفي هذا الإطار، يرى الباحث في الشأن السياسي، محمد فاضل، أن "ترشيح المالكي في هذا الظرف يحمل أبعاداً سياسية وأمنية حسّاسة، فرفض السنّة والتيار الصدري يعكس انقساماً حاداً، بينما يفرض الضغط الدولي والإقليمي ضوابط على أي خطوة غير مدروسة"، مضيفاً أن "تجربته السابقة تزيد من صعوبة المهمة، إذ سيحتاج إلى إدارة دقيقة للتوازنات الداخلية والخارجية".
مع ذلك، وفي خطوة بارزة على صعيد التحالفات المُرتقبة، التقى المالكي مع الخزعلي لمناقشة "آخر التطورات على الصعيدين السياسي والأمني، مع التشديد على ضرورة صون الاستقرار الداخلي، ومتابعة مجريات الأحداث في سوريا، وأهمية دعم القوات المسلحة والأجهزة الأمنية"، وفق بيان مكتب الخزعلي. وأكّد اللقاء "أولوية الحوار والتفاهم بين القوى السياسية لتعزيز العمل المشترك، بما يحقّق المصلحة الوطنية ويحفظ استقرار البلاد".
وكانت تحدّثت مصادر سياسية عن أن "التنسيقي" تلقّى رسالة من المرشد الإيراني، السيد علي خامنئي، تدعو إلى التوافق على مرشح رئاسة الوزراء من دون دعم اسم محدّد، وذلك بعد أن بعث بعض زعماء "الإطار" برسالة أولى طلبوا فيها التدخّل لصالح مرشح تسوية.
وأوضح عضو المكتب السياسي لتيار الحكمة، حسام الحسني، في مقابلة متلفزة، أن رسالة خامنئي "لم تأتِ لدعم اسم بعينه، بل دعت إلى التوكّل على الله والمضي في ما يتم التوافق عليه داخلياً". لكنّ مصادر مطّلعة أكّدت، أن خامنئي بارك، في الرسالة التي حملها قائد "قوة القدس" في الحرس الثوري الإيراني إسماعيل قاآني، ترشيح المالكي، وفقا للصحيفة.
ورغم سيطرة "الإطار" على ملف رئاسة الوزراء، يرى السياسي السنّي المستقل، محمد الخالدي، أن "ترشيح المالكي مرة أخرى قد يُضيِّق مساحة الثقة بين الشركاء، ولا سيما مع حساسية اسمه داخلياً وخارجياً"، معتبراً أن "المرحلة المقبلة والمتغيّرات الإقليمية تتطلّب شخصية وسطية، قادرة على كسب قبول الأطراف الدولية والإقليمية، لضمان استقرار الحكومة المقبلة".
بدوره، دعا رئيس حزب تقدّم، محمد الحلبوسي، إلى اختيار اسم يحظى بالقبول الوطني لتجنّب العودة إلى أيام "عجاف مؤلمة"، مؤكّداً أهمية التوافق الوطني والقبول الإقليمي لتشكيل حكومة قادرة على مواجهة التحدّيات السياسية والأمنية والاقتصادية الراهنة.
أخبار متعلقة :