سباق مع الزمن في بغداد.. اقتراب موعد حسم تشكيل الحكومة الجديدة

Advertisements

انت الان تتابع خبر سباق مع الزمن في بغداد.. اقتراب موعد حسم تشكيل الحكومة الجديدة والان مع التفاصيل

بغداد - ياسين صفوان - وتشهد الساحة السياسية سلسلة لقاءات واجتماعات مكثفة يقودها مرشح رئاسة الوزراء علي الزيدي، شملت قوى الإطار التنسيقي والمكونات السنية والكردية، في محاولة للوصول إلى تفاهمات نهائية تضمن تمرير الحكومة الجديدة داخل مجلس النواب، وسط حديث عن دعم داخلي وإقليمي متزايد لمسار تشكيل الحكومة.

في سياق موازٍ، أكد أعضاء في كتل سياسية على وجود شبه اتفاق على نواب رئيس الوزراء، مستبعدين حصول ذلك على نواب رئيس الجمهورية.

حوارات سياسية
وقال رئيس مكتب العلاقات الوطنية وعضو المكتب السياسي لتيار الحكمة، الدكتور محمد حسام الحسيني، إن "الحوارات السياسية ما تزال مستمرة بين القوى المختلفة"، مبيناً أن "هناك لجنة مشكّلة من الإطار التنسيقي تتولى ملف التفاوض وتوزيع الاستحقاقات الوزارية".

وأضاف، أن "اللجنة تضم شخصيات من الصفين الأول والثاني داخل القوى السياسية، إلى جانب لجان أخرى شكلتها قوى الفضاء الوطني"، موضحاً أن "الاجتماعات واللقاءات المتواصلة تهدف إلى تقريب وجهات النظر والوصول إلى صيغة توافقية بشأن الكابينة الوزارية".

وأكد الحسيني، أن "المؤشرات الحالية تدفع باتجاه استكمال التشكيلة الحكومية خلال مدة قصيرة"، قائلاً: إن "الكابينة الوزارية من المفترض أن تُقدَّم خلال مدة لا تتجاوز عشرة أيام، ربما خلال أسبوع أو أكثر بقليل، لكنها لن تتعدى سقف العشرة أيام".

نظام النقاط
من جانبه، أوضح النائب الدكتور علي الكناني، أن "توزيع الوزارات يجري وفق الاستحقاقات الانتخابية ونظام النقاط المعتمد بين الكتل السياسية"، مؤكداً أن "هذا المسار يستند إلى نتائج الانتخابات وحجم التمثيل النيابي لكل كتلة داخل مجلس النواب".

وأشار، إلى أن "جميع القوى السياسية تسعى لتثبيت استحقاقاتها داخل الحكومة المقبلة"، لافتاً إلى أن "المفاوضات الحالية تركز على تحقيق توازن سياسي يراعي ثقل الكتل، بالتوازي مع اختيار شخصيات تمتلك الكفاءة والخبرة لإدارة الوزارات".

وأضاف، أن "المفاوضات لا تزال مستمرة لحسم توزيع الحقائب الوزارية"، مبيناً أن "هناك توجهاً واضحاً لتغليب مبدأ التوافق السياسي بما يسهم في تسريع تشكيل الحكومة وتجنب أي انسداد سياسي قد يؤثر في استقرار البلاد".

وأكد الكناني، أن "المرحلة الحالية تتطلب مرونة عالية من مختلف الأطراف السياسية، فضلاً عن الالتزام بالاتفاقات المبرمة، للوصول إلى حكومة قادرة على تلبية تطلعات المواطنين وتحسين مستوى الخدمات، بعيداً عن الخلافات والتجاذبات السياسية".

لقاءات ثنائية
بدوره، قال الكاتب والمحلل السياسي محمد حسن الساعدي، إن "المشاورات السياسية انطلقت بشكل فعلي بعد حصول الإجماع على ترشيح علي الزيدي لرئاسة الحكومة"، مشيراً إلى أن "الزيدي بدأ سلسلة لقاءات ثنائية مع مختلف القوى السياسية داخل الإطار التنسيقي وخارجه، إضافة إلى لقاءات مع القوى السنية وزيارته الأخيرة إلى إقليم كردستان".

وأوضح الساعدي، أن "زيارة الزيدي إلى الإقليم ولقاءه مع رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود بارزاني، تمثل خطوة مهمة في إطار توسيع التفاهمات السياسية وإقناع الحزب الديمقراطي بالعودة بقوة إلى مسار تشكيل الحكومة".

وأشار، إلى أن الأجواء السياسية بدأت "تنفرج شيئاً فشيئاً" بعد حصول توافق وطني على ترشيح الزيدي، "فضلاً عن وجود قبول إقليمي ودعم من دول الخليج وبعض الدول العربية"، معتبراً أن "ذلك يعكس جدية المضي بتشكيل الحكومة خلال المرحلة المقبلة".
وأضاف، أن "الزيدي يواصل لقاءاته مع مختلف القيادات السياسية بهدف إيجاد أرضية مناسبة لتشكيل حكومة قادرة على إدارة المرحلة المقبلة"، لافتاً إلى أن "هناك حالة من التفاؤل والإجماع السياسي على تشكيل حكومة تمتلك رؤية اقتصادية واضحة، خاصة مع تقديم الزيدي نفسه كشخصية تمتلك خبرة اقتصادية وإدارية".

تحديات واضحة
في المقابل، أكد رئيس كتلة إدراك النيابية عبد الحمزة الخفاجي، أن "ملف تكليف رئيس الوزراء ما يزال يواجه بعض التحديات"، وأضاف أن "مسار تشكيل الكابينة الوزارية قد يتجه نحو المحاصصة السياسية في ظل سعي بعض الكتل لتحقيق مكاسب سياسية"، مشدداً على "ضرورة وجود برنامج حكومي واضح يعتمد الكفاءة والخبرة بعيداً عن الأساليب التقليدية في توزيع المناصب".

وأكد أن "المرحلة الحالية تحتاج إلى برنامج حكومي واضح وسقف زمني ملزم للتصويت على الحكومة، خاصة مع التحديات الاقتصادية والمالية التي تتطلب إدارة متوازنة وقادرة على تحقيق الاستقرار."

وأشار الخفاجي، إلى أن "الدعم الدولي، بما فيه الموقف الأميركي، يمثل عاملاً إيجابياً إذا ما جرى استثماره بالشكل الصحيح"، مؤكداً أن "نجاح الحكومة المقبلة يبقى مرهوناً بقدرة القوى السياسية على التوافق واختيار شخصيات كفوءة لإدارة الملفات الاقتصادية والخدمية".

استحقاقات الإقليم
وفي السياق ذاته، قال عضو الحزب الديمقراطي الكردستاني وفا محمد، إن "استحقاقات إقليم كردستان داخل الحكومة المقبلة واضحة"، موضحاً أن "الإقليم يمتلك أربعة مناصب، بينها منصب سيادي".

وأضاف، أن "الحزب الديمقراطي الكردستاني يمتلك أغلبية المقاعد مقارنة بالاتحاد الوطني الكردستاني، ما يجعله الأقرب للحصول على ثلاثة مناصب بينها وزارة الخارجية، مقابل منصب واحد للاتحاد الوطني".

وأشار محمد، إلى أن "الاتحاد الوطني حصل على منصب رئاسة الجمهورية، في حين حصل الحزب الديمقراطي على منصب النائب الثاني لرئيس مجلس النواب"، مبيناً أن "توزيع المناصب يتم وفق نظام النقاط والاستحقاقات السياسية".

وأكد، أن "زيارة الزيدي إلى الإقليم ولقاءه مع مسعود بارزاني تحمل أهمية كبيرة، ليس فقط في ما يتعلق بالمناصب والاستحقاقات، وإنما أيضاً لحسم الملفات العالقة بين بغداد وأربيل والتي لم تُحل منذ سنوات".

من جهته، قال عضو الاتحاد الوطني الكردستاني محمود خوشناو، إن "مفاوضات تشكيل الحكومة لم تبدأ بشكل مباشر حتى الآن"، مبيناً أن "الأمور ما تزال مرتبطة بتحديد ملامح وآليات التفاوض بين القوى السياسية".

وأضاف، أن "الاتحاد الوطني يدعم ترشيح علي الزيدي بشكل كامل"، مؤكداً أن "استكمال الكابينة الوزارية لا يتعلق فقط بالاستحقاقات الكردية أو استحقاقات الاتحاد الوطني، بل يرتبط بإنجاح الحكومة المقبلة وتوفير الغطاء السياسي الكامل لها داخل البرلمان".

نواب الرئيسين
في سياق ذي صلة، توقع عضو مجلس النواب عن كتلة "صادقون" صفاء الجابري، أن يختار رئيس الجمهورية نائباً أو أكثر بعد تشكيل الحكومة.

وقال الجابري إن "منصب نائب رئيس الجمهورية منصوص عليه بالدستور، وهذا ما أكدته المحكمة الاتحادية"، وتوقع "اختيار نائب أو أكثر من قبل رئيس الجمهورية بعد تشكيل الحكومة".

وبين، أن "موضوع نائب رئيس الوزراء لم يحسم لغاية الآن إذا كان منصباً مع وزارة أو بدونها، إذ إن الأمر ما زال في طور التشاور مع القوى السياسية"، مرجحاً أن "يفضي التشاور إلى أن يكون لرئيس الوزراء نائبان بدون وزارة".

من جانبه، قال عضو ائتلاف "الإعمار والتنمية" سيف المنصوري: إن "هنالك شبه اتفاق بين الكتل السياسية على أن نواب رئيس الوزراء هذه المرة لن يتبوّؤا أي مناصب وزارية".

وأضاف المنصوري، أن "نائب رئيس الوزراء لن يكون وزيراً هذه المرة كما في الدورة السابقة، إلا أن النقاط محسوبة ضمن ماحصلت عليه الكتلة".

وتابع، بأنه "لغاية الآن لا يوجد هناك أي اتفاق على نواب رئيس الجمهورية"، منوهاً إلى أنهم "سيكونون حاضرين بنسبة 90 بالمئة".

أخبار متعلقة :