النسيج الخلالي... وسادة تحمي أعضاء الجسد ودور داعم للسرطان!

Advertisements

انت الان تتابع خبر النسيج الخلالي... وسادة تحمي أعضاء الجسد ودور داعم للسرطان! والان مع التفاصيل

بغداد - ياسين صفوان - وفي عام 2018، نشر فريق من العلماء من جامعة نيويورك دراسة في دورية “ساينتفيك ريبورتيز”، أشاروا فيها إلى أن النسيج الخلالي هو شبكة واسعة من القنوات المليئة بالسوائل، تقع أسفل الجلد مباشرة، وحول الأمعاء والرئتين والأوعية الدموية والعضلات.
وقد كان يُعتقد سابقا أن هذه المساحات هي مجرد أنسجة ضامة كثيفة، لكن تقنيات التصوير الحديثة كشفت عن أنها مليئة بسائل يتدفق باستمرار.
الاكتشاف تم بالصدفة، عندما استخدم الأطباء تقنية تُعرف باسم التنظير الليزري المشترك خلال عمليات روتينية لفحص القنوات الصفراوية، وهذه التقنية مكنت العلماء من رؤية أنسجة حية بتفاصيل دقيقة للغاية داخل الجسم، مما كشف عن وجود شبكة لم تكن معروفة من قبل.
وهذا الاكتشاف مهم للغاية لدور النسيج الخلالي الرئيسي في صحة الجسم، فهو يعمل كـ”وسادة” تحمي الأعضاء من الصدمات الميكانيكية، كما يُعتقد أنه يلعب دورا هاما في حركة السوائل في الجسم.
ويعتقد الباحثون أيضا أن هذا النسيج قد يكون مسارا غير مكتشف لانتقال الخلايا السرطانية عبر الجسم، مما قد يغير طرق فهم وعلاج الأورام الخبيثة.
كما أن الالتهابات، أمراض الكبد، وأمراض الشيخوخة قد تكون مرتبطة بتغيرات في هذا النسيج، وهو ما يفتح أبوابا جديدة للبحوث الطبية والعلاجات المستقبلية.

ما علاقته بالسرطان؟
في السرطان، لا تنمو الخلايا السرطانية وحدها، بل تتفاعل باستمرار مع هذا النسيج الخلالي، والعلاقة بينهما مهمة جداً.

كيف يساهم النسيج الخلالي في السرطان؟

تغذية الورم ودعمه
الخلايا السرطانية تحفّز النسيج الخلالي على تكوين أوعية دموية جديدة لتزويد الورم بالأوكسجين والغذاء.
هذه العملية تُسمى:
extAngiogenesis
أي “تكوّن الأوعية الدموية”.

تسهيل انتشار السرطان
بعض خلايا النسيج الخلالي تفرز إنزيمات تُضعف الحواجز المحيطة بالورم، ما يسمح للخلايا السرطانية بالتحرك والانتشار إلى أعضاء أخرى (النقائل).

حماية الخلايا السرطانية
النسيج الخلالي قد يكوّن “درعاً” يحمي الورم من:
الجهاز المناعي
العلاج الكيميائي
بعض الأدوية الموجّهة

ولهذا أحياناً يكون الورم مقاوماً للعلاج رغم قوة الدواء.

الالتهاب المزمن
الالتهاب داخل النسيج الخلالي قد يطلق مواد كيميائية تشجع نمو السرطان وانقسام الخلايا بشكل غير طبيعي.

هل يمكن استهدافه علاجياً؟
نعم. هناك أبحاث وعلاجات حديثة تحاول:

منع تكوّن الأوعية الدموية حول الورم
تعديل البيئة الخلالية
تنشيط المناعة داخل النسيج المحيط بالسرطان

لأن علاج الخلايا السرطانية وحدها قد لا يكون كافياً.

أخبار متعلقة :