ظهور الذئاب العربية المستنسخة في «العين الدولي للصيد والفروسية»

ابوظبي - سيف اليزيد - إبراهيم سليم (أبوظبي) 


حاز جناح مركز الإمارات للأبحاث والتكنولوجيا الحيوية، في معرض العين الدولي للصيد والفروسية، إقبالاً كبيراً من جانب زوار المعرض، إذ تم عرض أول ذئاب عربية مستنسخة، بعمر شهرين، من قبل مركز الإمارات للأبحاث والتكنولوجيا الحيوية، واستنسخ أول ذئب في 24 سبتمبر الماضي، كما تم استنساخ 6 ذئاب، في نقلة نوعية وثورة علمية في العناية بالذئب العربي الذي يشهد ندرة وتناقصاً في أعداده. 
وأعربت الدكتورة عفراء الظاهري، بيطرية في مركز الإمارات للأبحاث والتكنولوجيا الحيوية لـ«الاتحاد»، عن سعادتهم بهذا الإنجاز، بعد نجاح المركز في استنساخ أنواع نادرة من الإبل، ونجاحه في استنساخ الذئب العربي لحمايته من الانقراض، مشيرة إلى سمات الذنب العربي، الذي يعد أحد الأنواع الفرعية التي تواجه انخفاضاً كبيراً في أعدادها عبر شبه الجزيرة العربية. ورغم وجوده تاريخياً في دولة الإمارات العربية المتحدة، إلا أن ما تبقى من مجموعاته البرية يقتصر اليوم على مناطق نائية في كل من: عُمان واليمن، والمملكة العربية .
وقالت: «إنه استناداً إلى الدراسات التي أجراها مركز الإمارات للأبحاث والتكنولوجيا الحيوية للدراسات العلمية المتاحة للعامة، لا توجد تقارير موثقة على نطاق واسع أو منشورة في مجلات علمية موثوقة حول نجاح استنساخ يخص تحديداً السلالة الفرعية للذئب العربي، إلا أن مركز الإمارات للأبحاث نجح في استنساخه». 

وقالت الدكتورة الظاهري إن «الذنب العربي» نوع فرعي من الذئب الرمادي ينتشر بشكل طبيعي في شبه الجزيرة العربية، في الإمارات، والسعودية، وعُمان، واليمن، ويعد من أصغر أنواع الذئاب حجماً. 
ويتميز الذئب العربي بارتفاع الكتف حوالي 66 سم، كما يبلغ وزنه حوالي 20 - 25 كجم، ولون الفراء رمادي فاتح رملي، أو أصفر باهت، ويمتلك تمويهاً طبيعياً للبيئة الصحراوية.

مشاركات مميزة
وبرز في المعرض قطاع الفروسية كأحد أهم الركائز في معرض العين الدولي للصيد والفروسية 2025، حيث يجسد هذا القطاع عمق التراث الإماراتي وارتباط المجتمع الأصيل برياضة الخيل. وشهد المعرض مشاركة واسعة من المؤسسات والمهتمين بعالم الفروسية، مقدّمين أحدث المعدات والخدمات المتخصصة. وأسهمت هذه المشاركة في تحقيق مكاسب متعددة، سواء من خلال إبراز الهوية الوطنية وتعزيز مكانة الفروسية في الثقافة المحلية، أو عبر فتح آفاق جديدة للاستثمار ودعم الأنشطة الاقتصادية المرتبطة بصناعة الخيل. 

إرث ورؤية اقتصادية 
وأثبت قطاع الفروسية، خلال فعاليات المعرض، أنه ليس مجرد نشاط تراثي، بل منظومة اقتصادية وثقافية متكاملة تُسهم في تنشيط السياحة وتعزيز فرص الاستثمار، وتفتح آفاقاً جديدة أمام المهتمين بمجال تربية الخيول وأنشطة الفروسية، إذ يواصل المعرض ترسيخ مكانته منصةً رائدةً تجمع بين الأصالة والابتكار، وتُعزّز استدامة هذا الإرث العريق، بما يواكب تطلعات الحاضر، ويستشرف آفاق المستقبل بثقة وإشراق.

«يو إيه ربدان» لمعدات الخيل 
فكّر ماجد المرزوقي، فارس قفز الحواجز، في تأسيس شركة متخصصة في معدات الخيل. وتحولت الفكرة إلى واقع، ورأت الشركة التي اختار لها اسم «يو إيه ربدان» النور، ونجحت خلال فترة وجيزة في الانتشار. 
واستغل المرزوقي خبرته في إدارة وسائل التواصل الاجتماعي للترويج لشركته، وقال إن الشركة تنتج كل ما يحتاجه فارس قفز الحواجز من قفازات، وقمصان، وبناطيل، وإكسسوارات. كما تنتج أدوات تناسب أعمار جميع الفرسان والفارسات، إضافة إلى المنتجات الجلدية. 
وقال المرزوقي إن منتجات الشركة تجد إقبالاً كبيراً، وعن المشاركة في المعرض ذكر أنها مهمة للإعلان عن منتجات الشركة للزوار، وكسب المزيد من الزبائن. وأضاف: «المعرض يمنحنا فرصة التسويق والإعلان والتعرّف إلى فئات جديدة»، مشيداً بالإقبال والنجاح الذي حققه معرض العين الدولي للصيد والفروسية 2025.

محطة الخيول 
شاركت شركة «محطة الخيول ومعدات الفروسية ومتطلبات التدريب» في معرض العين الدولي للصيد والفروسية 2025، للإعلان عن خدماتها، حيث تعرض نماذج من منتجاتها في جناحها بالمعرض. وتنتج الشركة جميع معدات الخيول والفرسان حسب طلب الزبون، وتعمل في السوق الإماراتي منذ خمسة أعوام، ومقرها في دبي.
ويوفر المعرض لأصحاب الأعمال فرصة جيدة للتسويق والترويج لمنتجاتهم وعقد الصفقات.

«الوعد» لعتاد الخيول 
نشأت وعد طه وشقيقتها ندى طه في بيت يعشق الخيول، فتعلمتا حب الخيل ومارستا قفز الحواجز في الصغر، ثم أسستا شركة «الوعد لعتاد الخيل»، وتقول وعد عن هذه التجربة: «اتجهت لتأسيس شركة متخصصة في معدات الخيول لأنني أعشق الخيل، ومارست رياضة قفز الحواجز، وكل أفراد أسرتي إما مارسوا رياضة ركوب الخيل وإما محبون للخيل. ولذلك، فضّلت ألا أبتعد عن هذا الشغف بعد أن توقفت عن قفز الحواجز». 
وتابعت: «الشركة شاركت سابقاً في معرض أبوظبي الدولي للصيد والفروسية، وتحضر حالياً في معرض العين الدولي للصيد والفروسية بهدف التواصل المباشر مع الزبائن، حيث كان التواصل سابقاً يقتصر على الوسائط الرقمية فقط. ووصفت التجربة بأنها جيدة جداً»، وقالت: «نحن سعداء بها، ولن نجد أفضل من هذه الفرصة لعرض منتجاتنا بكل تأكيد». 

تارك روم تريدنغ 
شاركت شركة «تارك روم تريدنغ»، المتخصصة في معدات الخيول، وتميّزت بتقديم منتجات نوعية تلبي احتياجات الفرسان والفارسات على حد سواء، من أبرزها معدات حماية أرجل الخيل، وبدلة حماية الفارس أثناء السقوط، وبدلات مصممة خصيصاً للفارسات المحجبات.  وأشارت هيام أحمد آل علي، إلى أن أغلب منتجات الشركة تُستورد من دول أوروبية مثل إيطاليا وفرنسا، وتتمتع بجودة عالية ومعايير تصنيع دقيقة. وقالت: «نوفر أيضاً مجموعة متنوعة من المستحضرات المتخصصة مثل زيوت الحافر، ومضادات الفطريات، وزيوت تقوية شعر وذيل الخيل، إلى جانب خوذات حماية للرأس». 
وأكّدت أن مشاركة «تارك روم تريدنغ» في معرض العين الدولي للصيد والفروسية 2025 شكّلت محطة مهمة في مسيرة الشركة الترويجية، حيث أتاح المعرض منصة مثالية للتعريف بمنتجاتها أمام جمهور واسع من المهتمين والمختصين في قطاع الفروسية. وأضافت: «الإقبال الكبير والتفاعل الإيجابي من الزوار عزز من حضورنا بالسوق، وفتح أمامنا فرصاً واعدة للتوسع واستقطاب عملاء جدد».

شركة «مندرة» 
شاركت شركة «مندرة» في معرض العين الدولي للصيد والفروسية 2025 انطلاقاً من حرصها على تعزيز حضورها في قطاع الفروسية، حيث ترى في المعرض منصة مثالية للتواصل المباشر مع المهتمين بهذا المجال، واستعراض منتجاتها، إلى جانب بناء شراكات استراتيجية، وعقد صفقات جديدة مع زبائن من مختلف إمارات الدولة وخارجها. 
وتوسّعت «مندرة» في حضورها الإقليمي، إذ تمتلك فروعاً في كل من المملكة العربية السعودية وسلطنة عُمان، إضافة إلى فروع داخل دولة الإمارات في كل من أبوظبي وعجمان، مما يعكس نموها السريع وثقة عملائها في جودة ما تقدمه من منتجات وخدمات.

مركز الهيلي 

يشارك مركز الهيلي لتدريب الفروسية في معرض العين الدولي للصيد والفروسية 2025، بمبادرتين نوعيتين، تستهدفان فئة النشء، في خطوة تعكس حرص المركز على ترسيخ قيم الفروسية لدى الأجيال الجديدة، وتعزيز ارتباطهم بالإرث الثقافي والرياضي للدولة. 
وتحمل المبادرة الأولى اسم «الفارس الصغير»، وتُخصص للأطفال من مواليد 2017 و2018، حيث يوفّر لهم المركز فرصة التدريب المجاني كل يوم خميس من الساعة الخامسة وحتى الثامنة مساءً، ضمن بيئة آمنة ومحفّزة، تشجّعهم على خوض أولى تجاربهم في عالم الخيل. 
وتستهدف المبادرة الثانية، التي تحمل اسم «فرسان زايد»، الأطفال من عمر 12 إلى 14 عاماً، وتشمل برنامجاً تدريبياً يمتد لستة أسابيع، يهدف إلى تأهيلهم مهارياً، وتعزيز ثقتهم بأنفسهم من خلال ممارسة هذه العريقة. 
وأكد حميد خلفان بن هزيم الشرياني، صاحب مركز الهيلي لتدريب الفروسية، أن المركز يولي أهمية كبرى لغرس حب الفروسية في نفوس الأطفال، بوصفها رياضة تجمع بين القيم، والانضباط، والأصالة. وأشار إلى أن مشاركة المركز في المعرض تأتي دعماً لهذه الرسالة، واصفاً الفعالية بأنها «هدية لأهل العين»، لما تحمله من مضمون ثقافي ورياضي ومجتمعي متكامل. 
كما ثمّن الشرياني جهود القائمين على تنظيم المعرض، مشيداً بالأجواء التفاعلية والمشاركة الفاعلة من قبل الشركات والمؤسسات، التي تسهم مجتمعة في إثراء تجربة الزوار وإسعاد المجتمع بكل فئاته.

أخبار متعلقة :