الإمارات وإيطاليا.. نمو وازدهار متواصل بالعلاقات الاقتصادية والاستثمارية

Advertisements

ابوظبي - سيف اليزيد - رشا طبيلة (أبوظبي)

تستمر الشراكة الاقتصادية بالازدهار والنمو بين وإيطاليا، مدفوعة بعمق العلاقات والاتفاقيات المشتركة بمجالات الاقتصاد والتجارة والاستثمار وفي مختلف القطاعات الحيوية، على رأسها الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة والذكاء الاصطناعي والطاقة والصحة والنقل والتعدين والفضاء والبحث العلمي، وغيرها من القطاعات، الأمر الذي ينعكس على نمو مستدام ومتواصل في التبادل التجاري غير النفطي بين البلدين، ليصل بحسب آخر البيانات المحلية، إلى 29 مليار درهم بالنصف الأول من 2025 بنمو 14.6 % مقارنة بالفترة نفسها من 2024، و51.7 مليار درهم في 2024 بنمو 21 % مقارنة بعام 2023.
وتعد إيطاليا الشريك الأول للإمارات في الاتحاد الأوروبي، وبرزت إيطاليا عام 2024 بصفتها شريكاً رائداً لدولة الإمارات في التجارة غير النفطية ضمن دول الاتحاد الأوروبي، والثاني عشر عالمياً، لتشكل 1.7 % من إجمالي تجارتها العالمية. 
 وبحسب بيانات وزارة الاقتصاد والسياحة، ارتفعت التجارة الثنائية غير النفطية  في 2024 بنسبة 82 % مقارنة بعام 2019، حيث بلغ حجم التبادل التجاري في 2019 نحو 28.1 مليار درهم،وارتفع عام 2024 إلى 51.2 مليار درهم  مقارنة مع 42.7 مليار درهم في 2023 بنمو 20 %.
وسجل النمو في التبادل التجاري عام 2024 مقارنة بعام 2010 نحو 212%، وتفصيلاً سجل التبادل التجاري غير النفطي عام 2010 نحو 16.4 مليار درهم، ليرتفع بشكل ملحوظ  عام 2011 ليسجل نحو 26.6 مليار درهم، ليرتفع إلى 30.6 مليار درهم في 2012، وسجل 27.9 مليار درهم في 2013، و30 مليار درهم في 2014، و28.7 مليار درهم في 2015، و29.9 مليار درهم في 2016، و28.8 مليار درهم في 2017، و27.9 مليار درهم في 2018، و28.1 مليار درهم في 2019، وفي 2020 قفز إلى 40.2 مليار درهم، وسجل 38.9 مليار درهم في 2021، و41.8 مليار درهم في 2022، وفقاً لبيانات الوزارة.
وفي القطاع السياحي، يشهد التبادل السياحي بين الإمارات وإيطاليا نمواً مستمراً حيث بلغ عدد الزوار الإيطاليين لدولة الإمارات 358.904 خلال عام 2024 بنسبة زيادة 9% مقارنة بعام 2023. 

اتفاقيات استراتيجية
وشهدت زيارة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، للجمهورية الإيطالية في فبراير 2025، مسارات تعاون جديدة بين البلدين، من خلال إطلاق حزمة من المشاريع الاستثمارية المشتركة بمشاركة مجتمعي الأعمال في البلدين، وشهدت الزيارة الإعلان عن استثمار إماراتي في إيطاليا بقيمة 40 مليار دولار أميركي.
وشهدت أيضاً الزيارة توقيع مذكرات تفاهم واتفاقيات بين شركات إماراتية وإيطالية في العديد من المجالات منها التكنولوجيا والتحول الرقمي والاستثمارات المستدامة.
ووقعت وزارة الاستثمار ثلاث مذكرات تفاهم مع إيطاليا، لدعم الاستثمارات المشتركة، وتعزيز التعاون في قطاعات الأدوية والمعادن، إضافة إلى مراكز البيانات والذكاء الاصطناعي، بهدف وضع إطار للتعاون الاستثماري يُحفز الابتكار، وتبادل المعرفة ودمج التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي لدفع عجلة التقدم في سلاسل القيمة لعلوم الحياة والمعادن والتكنولوجيا في كلا البلدين.
كما وقعت شركة أبوظبي لطاقة المستقبل «مصدر»، وشركة «طاقة لشبكات النقل» التابعة لمجموعة «طاقة»، وشركة «إيني إس.بي.إيه»، اتفاقية إطارية للمضي قدماً في تنفيذ الشراكة الثلاثية الاستراتيجية التي وقعتها دولة الإمارات وإيطاليا وألبانيا، مؤخراً، للتعاون في مشاريع الطاقة النظيفة، وتشمل الطاقة المتجددة والبنية التحتية لمشاريع الطاقة؛ بهدف تعزيز أمن الطاقة ودعم التنمية المستدامة، وتسريع الجهود الرامية لإحداث نقلة نوعية في قطاع الطاقة في منطقة البحر المتوسط.
ووقع مكتب أبوظبي للاستثمار اتفاقية شراكة استراتيجية مع هيئة الترويج الوطنية لإيطاليا «كاسا ديبوست إي بريستيتي»؛ بهدف تسهيل وتعزيز الاستثمارات الإيطالية في أبوظبي، إلى جانب تمكين الشركات الإماراتية من الاستفادة من الفرص التجارية المتاحة في إيطاليا.
كما وقع المكتب اتفاقية مع مجموعة الاتصالات الإيطالية «تيم - TIM»، بهدف دعم خطط الشركة لتأسيس مقر إقليمي لها في أبوظبي، وتأتي الاتفاقية في إطار توجه الشركة الإيطالية لتعزيز حضورها الدولي، وبما يدعم جهود المكتب لتكريس مكانة الإمارة مركزاً عالمياً رائداً في الاتصالات الرقمية المتقدمة وتقنيات المستقبل.

بيانات
بحسب بيانات وزارة الاقتصاد والسياحة، وصل عدد العلامات التجارية الإيطالية المسجلة في الإمارات أكثر من 9700 علامة، بينما وصل عدد الوكالات التجارية الإيطالية المسجلة بالدولة 505 وكالات، والشركات 88 شركة، ومن أهم قطاعات الاستثمارات الإيطالية في الإمارات، تجارة الجملة والتجزئة وإصلاح المركبات ذات المحركات والدراجات النارية، والأنشطة العقارية، والتشييد والبناء والأنشطة المهنية والعلمية والتقنية، إضافة إلى الأنشطة المالية وأنشطة التأمين، والصناعة التحويلية، وأنشطة الخدمات الإدارية وخدمات الدعم، وأنشطة خدمات الإقامة والطعام والنقل والتخزين والمعلومات والاتصالات.

أخبار متعلقة :