ابوظبي - سيف اليزيد - هدى الطنيجي (أبوظبي)
تمكن الفريق الطبي في مدينة الشيخ شخبوط الطبية، من علاج مصابة بحروق من الدرجة الثانية السطحية والعميقة، بعد تقديم الرعاية الطبية اللازمة باستخدام أحدث التقنيات العلاجية فضلاً عن جهود الفرق الطبية التي ساعدتها في التماثل للشفاء.
تعرضت «آلاء» إلى حريق في منزلها، وهي حامل في الشهر التاسع، لم تكن في البداية على يقين تام من أنها ستعود إلى حياتها الطبيعية وبأحضانها طفلها الذي حاولت جاهدة إنقاذه من ألسنة الحريق التي التهمت منزلها، بل كان هو الدافع لها في استجماع قوتها بجانب تشجيع زوجها لها للخروج من المنزل وصولاً إلى بر الأمان، فهي اليوم تحمله بين أحضانها ليظل الحريق ذكرى من الماضي وتبصر النور والحياة من جديدة في عين طفلها.
وقال الدكتور إسلام عبدالرحمن استشاري جراحة تجميل والحروق في مدينة الشيخ شخبوط الطبية: قدمت «آلاء»
برفقة زوجها «سيف» إلى المدينة الطبية، كانت في حالة أكثر خطورة من زوجها، إذ احتاجت إلى تنفس صناعي خلال أول 24 ساعة بعد الحادث، بينما كانت حالة الزوج سيف مستقرة، حيث تعرض الزوج إلى حروق من الدرجة الثانية السطحية والعميقة، أما هي فتعرضت إلى حروق من الدرجة الثانية السطحية والعميقة، وهناك بعض الأجزاء تعرضت إلى حروق من الدرجة الثالثة.
وأضاف: إن الخطة العلاجية شملت رعاية تحفظية للحروق السطحية من خلال الغيار الدوري حتى الالتئام، أما الحروق العميقة فتم التعامل معها جراحياً عبر إزالة الأنسجة المتضررة وإجراء الترقيع الجلدي، حيث استغرقت الرحلة العلاجية نحو أسبوعين وكانت أهم العلاجات التي قدمت لها الغيار الدوري والعمليات الجراحية.
مركز معتمد
وأكد أن مركز الحروق في مدينة الشيخ شخبوط الطبية بكونه مركزاً معتمداً للتميّز من دائرة الصحة – أبوظبي، ويستقبل سنوياً أكثر من 350 حالة من مختلف أنواع الحروق، مقدّماً رعاية شاملة وفق أعلى المعايير العالمية، ويضم المركز 20 سريراً للعناية المركزة وغرفة عمليات مخصّصة لعلاج الحروق، إضافة إلى اعتماد أحدث التقنيات المتقدمة، مثل الترميم بالأغشية البيولوجية القابلة للتحلل (BTM) لتسريع الشفاء وإعادة بناء الأنسجة، وجميع أنواع الغيارات الحديثة، منها الجلد الصناعي وجهاز الليزر لعلاج آثار ما بعد الحروق، ويعتمد المركز نهجاً متعدد التخصصات يجمع بين العلاجات المتطورة والأبحاث الطبية وبرامج التوعية المجتمعية، كما يقدّم رعاية فعّالة للحالات الشديدة والمعقّدة، مع توافر كوادر طبية متخصصة قادرة على الاستجابة الطارئة وتقديم أعلى مستويات الدعم للمرضى.
الرعاية
وأثنت «آلاء» على الرعاية المقدمة لها ولزوجها في المدينة الطبية، والتي وصفتها بالممتازة، وذلك من قبل كافة الأطقم الطبية المتكاملة التي تراعي جانب الرعاية العلاجية والنفسية للمريض، مؤكدة أن هذه الرعاية الاستثنائية أسهمت بشكل كبير في تماثلها إلى الشفاء، حيث كانت في حالة صعبة وبشكل آخر، ونتيجة الدعم الكبير تمكنت من استعادتها لصحتها، متقدمة بالشكر الجزيل إلى كافة الأطقم الطبية والتمريضية في مختلف التخصصات وحتى العلاج النفسي.
تفاصيل الحادث
من جانبها قالت المريضة «آلاء»: تتمثل تفاصيل الحادث الذي تعرضت إليه مع زوجي، عندما كنت نائمة في منزلي قام زوجي بإيقاظي، حيث فتحنا باب الغرفة وكانت الشقة تحترق وكان المكان مليئاًَ بالدخان ولم أكن أشاهد شيئاً نتيجة الظلام لأسقط بعدها، حيث كنت حاملاً في الشهر التاسع، ونتيجة الحريق أغلق باب الشقة، وقام زوجي بتشجيعي للخروج من المكان في أسرع وقت ممكن من أجلنا ومن أجل طفلنا وقام بمساعدتي في ذلك، حيث تمكنا بالفعل من فتح الباب والخروج حيث اتجهنا بسرعة للنزول من الطابق 14 حتى الطابق الأرضي، وكنت حينها لا أرى شيئاً سوى الظلام، بعدها استقبلني طاقم الإسعاف وشرحت له وضعي وأني حامل، حيث تم نقلي إلى أحد المستشفيات المتخصصة واضطررت إلى الولادة بطفلي مبكراً من ثم تم نقلي إلى مستشفى مدينة الشيخ شخبوط الطبية المتخصص في علاج الحروق.
أخبار متعلقة :